قتلى للنظام في إدلب... والتحالف يقصف دير الزور والحسكة

قتلى للنظام في إدلب... والتحالف يقصف دير الزور والحسكة

إسطنبول
عبسي سميسم
26 سبتمبر 2014
+ الخط -

قُتل عدد من عناصر قوات النظام السوري، اليوم الجمعة، في كمين أعدّه "الجيش الحر" عند أطراف مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب، بينما استهدف طيران التحالف الدولي مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في ريفي الحسكة ودير الزور.

وأفادت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، أن "مقاتلي الجيش الحر تمكّنوا من قتل أكثر من 25 عنصراً لقوات النظام وتدمير عربة شيلكا، خلال كمين نفّذوه في محيط مطار أبو الظهور العسكري، أعقبته اشتباكات عنيفة بين الطرفين".

جاء ذلك في وقت كثّف فيه النظام غاراته على ريف إدلب، مما أوقع قتيلين وعدداً من الجرحى في مدينة سراقب.

وألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على مناطق سكنية في سراقب، أسفرا عن مقتل مدنيين وجرح آخرين، فيما طال قصف جوي يعتقد أنه لطيران التحالف الدولي، بلدة بداما التابعة لمنطقة جسر الشغور، أدى إلى سقوط مدني وعدد من الجرحى. وذكر ناشطون أن ثلاثة مقاتلين من الشيشان قُتلوا أثناء الغارة، مبينين أنهم يتبعون لجماعة "خراسان" التابعة لـ"جبهة النصرة".

كما استهدفت غارات طيران النظام الحربي، مدينتي كفرنبل ومعرة النعمان، وبلدة التمانعة.

وعلى الرغم من توقّع العديد من قادة "الجيش الحرّ" توقف قصف طيران النظام على شمال سورية أثناء عمليات التحالف، إلا أن النظام كثف من غاراته على ريف إدلب منذ إعلان "الحرّ" بدء معركة "الجيش الواحد" للسيطرة على معسكري وادي الضيف والحامدية قرب مدينة معرة النعمان، ويعتبر المعسكران من أهم نقاط تواجد النظام في المنطقة.

واللافت أن طيران النظام نفّذ غاراته أثناء تحضير معظم البلدات لتظاهرات ترفض التحالف الدولي، وفقاً للمصادر.

في موازاة ذلك، أفادت "شبكة سورية مباشر" بأنّ "الطيران الحربي والمروحي شنّ أكثر من عشرين غارة على مناطق في ريف حماه الشمالي، كاللطامنة ومورك وكفرزيتا"، بالتزامن مع سقوط برميلين متفجرين على الجبل الغربي لمدينة الزبداني في ريف دمشق، مما خلّف أضراراً مادية.

أما في دمشق، فتواصلت الاشتباكات في محيط حي جوبر، بين "الجيش الحرّ" وكتائب إسلامية من جهة وقوات النظام من جهة أخرى، إثر محاولة الأخيرة اقتحام الحي.

ودارت معارك عنيفة على مختلف الجبهات المحيطة بالحي، استهدف خلالها النظام بصاروخ أرض ـ أرض، أطراف حي جوبر المجاورة للمتحلق الجنوبي، مما أحدث انفجاراً ضخماً، سُمع دويّه في مناطق مختلفة من دمشق، وترافق ذلك مع قصف بقذائف الدبابات والمدفعية الثقيلة.

في غضون ذلك، واصل طيران التحالف الدولي شنّ غاراته على مواقع"داعش" في سورية، ونفّذ، فجر اليوم الجمعة، غارات على بلدة الهول في ريف الحسكة على الحدود مع العراق، وعلى حقل نفطي في مدينة الشدادي، فضلاً عن غارة على مقر لـ"داعش" بمدينة الميادين في ريف دير الزور، من دون ورود أنباء عن قتلى من التنظيم أو المدنيين.

وبدأ التحالف الدولي تنفيذ أولى ضرباته على مواقع لـ"داعش" و"جبهة النصرة" فجر يوم الثلاثاء الماضي، ونفّذ أكثر من 57 غارة في اليوم الأول، طالت كلا من محافظات حلب وحمص ودير الزور والحسكة وإدلب، مما دفع "النصرة" وحركة "أحرار الشام" لإخلاء مقراتهما في إدلب، بينما تضاءلت الغارات في اليومين الثاني والثالث والرابع لتقتصر على بعض المناطق بدير الزور والحسكة.

وفي السياق ذاته، علم "العربي الجديد"، أن "غارات التحالف استهدفت مدينة الشدادي وبلدة الهول بريف الحسكة​​، إضافة على غارة على مبنى مسبق الصنع بمدينة الميادين في ريف دير الزور".

كما شنّ التحالف "غارات على مقر لفصيل إسلامي ببلدة بداما في منطقة جسر الشغور بريف إدلب".

وأفادت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، بأن "مقاتلات تابعة لقوات التحالف قصفت حقل "تنك" النفطي، بمدينة دير الزور السورية، مؤكدةً "سقوط قتلى وجرحى في المكان، فضلاً عن أضرار جسيمة، لحقت بالحقل المستهدف".

ووقف استخراج النفط من الحقول التي يسيطر عليها "داعش" في دير الزور، تخوفاً من الغارات التي يشنها التحالف الدولي، التي شملت لليوم الثالث على التوالي، منشآت نفطية خاضعة لسيطرة "داعش".
وأكد الناشط ليث الديري، من مدينة دير الزور لوكالة "فرانس برس"، أن "استخراج النفط توقف في كل حقول دير الزور، بسبب الوضع الأمني، باستثناء حقل كونيكو المستخدم لاستخراج الغاز الذي يغذي ست محافظات"، في حين لفت ناشط آخر يدعى ريان الفراتي، أن "الاستخراج توقف بشكل موقت، بعدما قصف التحالف الدولي في اليومين الماضيين، 12 مصفاة للنفط، يسيطر عليها داعش".

ذات صلة

الصورة

سياسة

عشرات السوريين يفترشون منطقة جسر الرئيس في العاصمة السورية دمشق، لليوم الثالث على التوالي، بانتظار وصول حافلات قادمة من سجن صدنايا، سيئ السمعة، بعد العفو الرئاسي عن المئات، فيما تمر ساعات الانتظار كأنها دهر على الأهالي، يتفنن النظام بمضاعفة عذاباتهم.
الصورة

مجتمع

غابت طقوس عيد الفطر عن معظم النازحين السوريين في شمال غرب سورية، مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية والغلاء الذي تشهده المنطقة، فيما يستعد آلاف النازحين لاستقبال عيد جديد في خيامهم بعيداً عن قراهم ومنازلهم.
الصورة
المنفذ الرئيسي لمجزرة التضامن أمجد يوسف (تويتر)

منوعات

أثار مقطع فيديو نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية الأربعاء، ردود فعل غاضبة للسوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بمحاسبة المجرمين، إذ أظهر ضابط مخابرات في صفوف قوات النظام السوري وهو يعدم ما لا يقل عن 41 شخصاً في حيّ التضامن في دمشق.
الصورة
حملة تشجير (العربي الجديد)

مجتمع

تتواصل في مناطق من ريف الحسكة شمال شرقي سورية، حملة لتشجير المناطق العامة والأماكن التي يقصدها السكان، بهدف التوعية بأهمية البيئة والحدّ من التصحر وعوامل التعرية، إضافة إلى مبادرات تنظيف هذه المناطق.

المساهمون