قتلى بينهم مدنيون بقصف إسرائيلي في محيط دمشق وحمص

القدس المحتلة
أحمد الإبراهيم
القدس المحتلة
نضال محمد وتد
01 يوليو 2019
قتل 15 شخصاً، بينهم 6 مدنيين، فجر اليوم الإثنين، بعدما أطلقت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، مجدداً، عشرات الصواريخ باتجاه أهداف في محيط دمشق وحمص، وفق ما أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، فيما رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على عملية القصف.

وأحصى "المرصد" مقتل "تسعة مقاتلين من المسلحين الموالين لقوات النظام جراء الضربات الإسرائيلية في محيط دمشق وفي ريف حمص (وسط)، واحد منهم فقط سوري الجنسية، بالإضافة إلى ستة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال"، قرب منطقة صحنايا في ريف دمشق.

ولم يتضح، وفق "المرصد"، ما إذا كان مقتل المدنيين ناتجاً عن "القصف الإسرائيلي أم سقوط بقايا صواريخ أو بسبب الضغط الهائل الذي تسببت به الانفجارات".

وكانت قناة "الإخبارية" التلفزيونية التابعة للنظام السوري، قد ذكرت في وقت سابق، أن أربعة مدنيين سقطوا ضحايا القصف، من بينهم رضيع، في بلدة صحنايا، جنوب دمشق، مضيفة أن بعض الأشخاص أصيبوا أيضا. 

وذكرت وكالة أنباء النظام الرسمية "سانا"، أن الدفاعات الجوية التابعة للجيش تصدت لصواريخ في محيط دمشق وحمص وأسقطت تسعة منها.

ولفتت وسائل إعلام لبنانية إلى أن القصف تزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية على علو منخفض في الأجواء اللبنانية.



ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن مصدر عسكري، أن الصواريخ استهدفت عدة نقاط عسكرية في ريفي دمشق وحمص الغربي.

وأضافت أن هناك أنباء عن استهداف مركز البحوث في جمرايا، قرب دمشق، والمطار الشراعي، جنوب غربيّها، الذي توجد فيه قواعد للدفاع الجوي.

بدورها، قالت "شبكة صوت العاصمة" أن قصفاً صاروخياً استهدف الفرقة الأولى التابعة لقوات النظام في محيط الكسوة بثلاث غارات جوية يعتقد أنها إسرائيلية.

وأضافت أن قصفاً مماثلاً استهدف اللواء 91 التابع للفرقة الأولى بغارة جوية، وغارة أخرى استهدفت بساتين جديدة عرطوز، بالتزامن مع إطلاق صواريخ مضادة من ثكنات سرايا الصراع والفوج 100 في ريف دمشق الغربي.

جيش الاحتلال يرفض التعقيب

قال موقع "والاه" الإسرائيلي، صباح اليوم، إن جيش الاحتلال رفض التعقيب على التقارير الإعلامية السورية بشأن القصف الإسرائيلي على أهداف في محيط دمشق وحمص، وإن الناطق بلسان الجيش اكتفى بالقول: "لا نعقب على التقارير".

ويأتي هذا الموقف استمرارا للنهج الإسرائيلي بعدم الإعلان رسمياً أو تبني اعتداءات إسرائيلية على سورية وأهداف إيرانية أو تابعة لمليشيات موالية لإيران، باعتبار أنه لا حاجة لمثل هذا الاعتراف الفوري في ظل غياب أي طرف إقليمي آخر يمكنه تنفيذ هذه الاعتداءات.

إلى ذلك، فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بصفته الحالية وزيرا للأمن، يقوم عادة بعد تنفيذ هذه الاعتداءات بالاعتراف بمسؤولية إسرائيل عنها بأثر رجعي من خلال تصريحات تتكرر بشكل دائم تحت عبارة "كما تعلمون نحن ننشط باستمرار في سورية وضد الوجود الإيراني على أراضيها، أو تحت تعبير لن نسمح لإيران وأذرعها بالتموضع عسكريا في سورية.

ولا يمكن عملياً استبعاد الاعتداء الإسرائيلي الليلة، ما يبدو أنه مخرجات للقاء القمة الثلاثي لمستشاري الأمن القومي لكل من إسرائيل، مئير بن شبات، وروسيا، نيكولاي باتروشيف، والولايات المتحدة، جون بولتون، الأسبوع الماضي في القدس المحتلة، حيث كرر نتنياهو خلال كلمته عند افتتاح اللقاء، أن إسرائيل لن تقبل بتموضع إيران في سورية، وأعلن في وقت لاحق من يوم الثلاثاء الماضي أن هناك إجماعا على إخراج القوات الإيرانية من سورية، وأن الخلاف هو حول الطريقة.

وكان مستشار الأمن القومي الروسي، نيكولاي باتروشيف، قد أعلن في اللقاء الثلاثي، أن الاعتداءات الإسرائيلية على سورية غير مرغوب بها، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن روسيا تعتبر أمن إسرائيل مصلحة روسية أيضا.

وكانت التقارير الإسرائيلية نشرت الأسبوع الماضي أن بوتين يسعى لمقايضة اعتراف من أميركا وإسرائيل بشرعية النظام كخطوة أولى مقابل إخراج القوات الإيرانية، والمضي قدما نحو تثبيت استقرار النظام وإطلاق مشاريع إعادة إعمار سورية، حيث تسعى روسيا للاستئثار بنصيبب الأسد من هذه المشاريع، التي تقترح أن تمولها الدول العربية، ولا سيما دول الخليج.

تعليق:

ذات صلة

الصورة
معتقلون في السجون السورية (الشبكة السورية لحقوق الإنسان)

أخبار

نظّم ناشطون في مدينة إدلب شمال غربي سورية مظاهرة، مساء أمس الأربعاء، للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السوريين داخل معتقلات النظام، ولا سيما مجهولي المصير منهم.
الصورة
دير الزور (غيتي)

أخبار

وصلت الأربعاء مزيد من التعزيزات الروسية إلى مدينة ديرالزور وذلك عقب تجدد النزاع بين الميليشيات الإيرانية وميليشيات النظام السوري في المدينة، فضلا عن وقوع هجوم على ميليشيا "لواء القدس الفلسطيني" وتكبدها خسائر بالأرواح والعتاد على طريق دير الزور حمص.
الصورة
تفجير تل الأبيض/سياسة/بكير قاسم/الأناضول

أخبار

ارتفع إلى سبعة، عددُ القتلى جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بريف الرقة شمالي سورية، أمس الثلاثاء.
الصورة

سياسة

أفشلت كل من روسيا والصين، في وقت متأخر الثلاثاء، تبني مجلس الأمن الدولي لمشروع قرار ألماني بلجيكي، يجدد لتقديم المساعدات الإنسانية في سورية عبر الآلية العابرة للحدود ولمدة 12 شهرا.