قانونيون يرجّحون محاكمة المالكي عسكرياً

18 اغسطس 2015
الصورة
الأدلة تشير إلى تورط المالكي بسقوط الموصل(Getty)
+ الخط -
تتفاعل قضية سقوط مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، بيد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد صدور تقرير لجنة التحقيق البرلمانية برئاسة حاكم الزاملي، والذي حمّل مسؤولية التقصير لـ35 شخصية سياسية وعسكرية، في مقدمتهم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة.

ولا يستبعد عدد من القانونيين، أن يقف المالكي أمام محكمة عسكرية، بعد مطالبة البرلمان بإحالة ملف سقوط الموصل إلى القضاء المدني والعسكري.

وقال الخبير القضائي، علي الدليمي، لـ"العربي الجديد"، إن اللجنة أصدرت توصياتها بحق 35 شخصية سياسية وعسكرية، لذلك يتطلب الأمر تشكيل محكمتين الأولى عسكرية متخصصة بأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة، وفقاً للمادة 28 من قانون العقوبات، والثانية مدنية من قبل مجلس القضاء، وفقاً المادة الرابعة من قانون العقوبات العسكرية، مبيناً أن المادتين تؤكّدان ضرورة إعدام جميع المدانين بينهم المالكي.

وأشار الدليمي، إلى أن "المادة 14 من الدستور تؤكّد أن العراقيين متساوون أمام القانون، والشعب منتفض اليوم لمحاكمة المتهمين بقضايا الفساد والإرهاب، كما تطالب المرجعية الدينية بمحاسبة الفاسدين، والفرصة مواتية لمحاكمة هؤلاء".

من جهةٍ ثانية، لفت الخبير القضائي، إلى أن "على العبادي إصدار أوامر منع سفر لجميع من وردت أسماؤهم بقضية سقوط الموصل، وتعميمها على جميع المطارات والمنافذ الحدودية".

وكانت لجنة التحقيق في سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم "داعش"، قد أعلنت توصياتها للجهات المتخصصة بمحاكمة جميع المتورطين، وأبرزهم القائد العام للقوات المسلحة السابق نوري المالكي، وسلمتها إلى رئاسة البرلمان، التي أرسلتها إلى الادعاء العام للبت فيه".

وجاء بالتوصيات أن المالكي لم يكن يمتلك تصوراً دقيقاً عن خطورة الوضع الأمني في نينوى، وكان يعتمد في تقييمه على تقارير غير صحيحة يرفعها القادة العسكريون والأمنيون، كما جاء في التوصيات أن المالكي لم يتخذ قراراً حاسماً بإعادة تنظيم القطعات العسكرية، التي انهارت يوم 10 من شهر يونيو/حزيران عام 2014، وترك الأمر للقادة باتخاذ ما يرونه مناسباً، كما لم يصدر الأوامر لمعاقبة المتخاذلين من القادة، الأمر الذي أدى لانهيار القطعات في مناطق أخرى.

من جهته، أشار نائب رئيس لجنة التحقيق في سقوط الموصل، حامد المطلك، في تصريح خاص، لـ"العربي الجديد"، إلى أن جميع الأدلة، التي تم جمعها لمدة سبعة أشهر تشير إلى تورط المالكي ولوقوفه وراء الانتكاسة الأمنية، التي أدت لسقوط الموصل، والتقرير النهائي يوضح ذلك، موضحاً أن تقرير اللجنة التحقيقية يختلف عن جميع التقارير، وأنه شخّص الخلل بالأسماء بعد استضافة أكثر من 120 شخصية خلال مدّة التحقيق والاستجواب.

وأكد أن محاسبة هؤلاء، ومن ضمنهم المالكي، يحتاج لتشكيل محكمة عسكرية خاصة، وأن العبادي بدأ بحزمة إصلاحات، وإذا كان جاداً فعليه تشكيل لجنة من خيرة القضاة لمحاكمة هؤلاء المتورطين.

اقرأ أيضاًالمالكي مسوّغاً سقوط الموصل: مؤامرة دُبّرت في كردستان العراق

المساهمون