قالن:ترميم علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي تحتاج لبناء علاقة ندية

04 أكتوبر 2017
+ الخط -
أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن "ترميم العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي يحتاج إلى بناء علاقة ندية في إطار العدالة والاحترام والشراكة المتساوية".

وخلال مقال كتبه لصحيفة "ديلي صباح" التركية الناطقة باللغة الإنكليزية، بعنوان: "هل من الممكن ترميم العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي؟"، أوضح قالن أنّ "تركيا دولة مرشحة رسميا لنيل عضوية الاتحاد الأوروبي منذ 2005، وأنّ بعض الأزمات الإقليمية والدولية أدّت إلى توتر العلاقات بين أنقرة وبعض العواصم الأوروبية، جمّدت مسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد بشكل فعلي".

وأشار إلى "وجود حاجة لإعادة العلاقات بين الجانبين إلى سابق عهدها، وأنّ هذه الخطوة لن تتحقق دون تعامل الطرفين معا في إطار العدالة والاحترام والشراكة المتساوية"، مشددا على أن "توجيه الانتقادات إلى تركيا قد يأتي بمكاسب شعبوية على المدى القصير، لكنّ هذا الأمر لن يحقق الأمن والرخاء والسلام لأحد".

وتابع: "الحقيقة أنّ المشاكل التي تشوب العلاقات التركية الأوروبية تجاوزت حدودها، وباتت تؤثر على العلاقات القائمة بين المسلمين والمجتمعات الغربية، وفي حال عدم اجتماع المسلمين والمجتمعات الغربية لخدمة القيم الإنسانية والمصالح المشتركة، فإنه من غير الممكن الحفاظ على السلام العالمي وثقافة العيش المشترك".

ولفت المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أنّ "العداء لتركيا في بعض الدول الأوروبية بات من أهم عناصر السياسة الداخلية؛ لأنّ هذا العداء من شأنه كسب صوت الناخب اليميني"، مشيرًا إلى أنّ "معاداة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في بعض الدول الأوروبية تلحق الضرر بعلاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي، وبملايين الأتراك الذين يعيشون داخل حدود الاتحاد".

وأكد قالن أنّ "وضع تركيا اليوم لا يمكن مقارنته بالوضع السابق عندما تقدّمت بطلب الانضمام إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، قبل عشرات السنين"، مبينا أنّ "الناتج الإجمالي القومي لتركيا اليوم، زاد ثمانين ضعفا عن الناتج القومي الإجمالي سنة 1963، وأنّ عدد السكان أيضا زاد 3 أضعاف"، مضيفا أن "أوروبا اليوم ليست كما كانت مطلع الألفية الثالثة، وأنّ دول القارة العجوز باتت في الوقت الراهن مسرحا للجرائم ضدّ المسلمين والأجانب والمهاجرين واللاجئين".

وذكر أن "سوء الأوضاع الأمنية في بعض الدول الأوروبية، وإغلاق بعض دول الاتحاد أبوابها في وجه تركيا، أدّى إلى تراجع نسبة الأتراك المؤيدين لمواصلة محادثات انضمام أنقرة إلى عضوية الاتحاد، وبالتزامن مع استهداف الشعبويين الأوروبيين الثقافة التركية وزعيم بلادنا، فإنّ تركيا تدعو إلى موقف بنّاء وفتح صفحة جديدة في العلاقات".

وأوضح أنّ "بعض القادة الأوروبيين استمروا في التدخل بشؤون تركيا الداخلية، رغم النداء الذي وجهه الرئيس أردوغان لهم بخصوص رغبة أنقرة في فتح صفحة جديدة بين الجانبين، وذلك عقب الاستفتاء الذي جرى في تركيا في إبريل/نيسان الماضي"، لافتا إلى أنّ "الانتخابات البرلمانية التي جرت في ألمانيا، الشهر الماضي، أثبتت مرة أخرى أنّ إثارة الكراهية ضدّ تركيا ورئيسها لن تؤدي إلى إعاقة صعود اليمين المتطرف في أوروبا".

وأوضح أن "حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خسر نحو مليون ناخب، مقارنة مع انتخابات عام 2013، وميركل خسرت هذه الأصوات لصالح حزب (البديل من أجل ألمانيا) المتطرف، والمعروف بعدائه للإسلام والأتراك والأجانب".