في غياب الرقابة.. الدماء ومخلّفات الأضاحي تملأ شوارع مصرية

01 اغسطس 2020
الصورة
ذبح الأضاحي على الطرقات وأمام المنازل (خالد دسوقي/ فرانس برس)

شهد عدد كبير من الشوارع المصرية، لليوم الثاني على التوالي، بركاً من الدماء إثر ذبح الأضاحي، أول وثاني أيام عيد الأضحى، شملت المحافظات كافة، خاصة في الريف، ما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة للدماء، وانسداد شبكات للصرف الصحي، وتكاثر ظاهرة تجمّع الكلاب، والحشرات الزاحفة والطائرة والبعوض بأماكن مخلفات الذبح، لتكون تربة خصبة لنمو البكتيريا، ما يهدّد بمخاطر على الصحة العامة للمواطنين. 
ويضاعف من تأثير المشكلة المتكررة سنوياً انتشار شوادر عرض بيع الخراف والعجول في الشوارع في المحافظات، وبعض الميادين، ما يؤثر سلباً على البيئة، بسبب تراكم روث ومخلّفات البهائم، ومخلّفات الأعلاف وغيرها، الأمر الذي أثار استياء الكثير من المواطنين الذين لم يتمكنوا من التجوّل بسهولة، بسبب النفايات المبعثرة والروائح الكريهة. وأشاروا إلى غياب دور السلطات المعنية حيال هذا الأمر، فيما تساءل العديد من المواطنين عن دور شركات النظافة في مثل هذه المناسبات المهمة، محمّلين إيّاها مسؤولية الحالة المزرية التي آلت إليها الشوارع خلال عيد الأضحى. 
ومع قدوم عيد الأضحى، فإنّ تكرار المخالفات العشوائية من قبل الجزارين، بحسب أقوال مواطنين بمحافظات القاهرة الكبرى، وتجّار بيع الأضاحي في الشوارع العامة وبين المنازل،  هي كارثة متكرّرة كل عام، في ظلّ عدم التزامهم بالذبح في الأماكن التي تحدّدها الجهات المسؤولة بالمجازر كل عام، وتعمّدهم الذبح بطرق مخالفة، على الطرقات وأمام المنازل، ورمي مخلّفات الأضاحي بالقرب من منازلهم، ما يسبّب روائح كريهة تستمر لأسابيع. 

 

 

فيما كشف مسؤول بيطري أنّ الأزمة هي قلّة وجود المجازر بالمحافظات، وبعدها عن المناطق السكنية، ما يجعل المئات من المواطنين يفضّلون ذبح أضحيتهم خارج تلك المجازر، من دون تكاليف النقل أو الإتاوات التي تفرضها بعض المجازر عليهم. وشدّد على أنّ تنفيذ القوانين معطّل في أغلب الحالات، وهو ما يشجّع كثيرين على الذبح في الشوارع، كما أنّ هناك عدم تنسيق بين الأجهزة المعنية، لتطوير المجازر ومتابعتها من قبل الجهات الحكومية. 
وحذر المسؤول البيطري، الذي فضل عدم نشر اسمه، من خطورة تراكم نفايات الأضاحي في الشوارع والأحياء، وعلى أرصفة الطرقات وجوانبها، كما أمام المحلات وبين المنازل، في منظر تشمئز منه النفوس، حيث تنتشر الروائح الكريهة، بعد تكدّس أكياس القمامة في مشهد ألفه المتجوّل أيام عيد الأضحى، وأضاف أنّه إهمال غير مقبول أدى بوصول مستوى النظافة إلى حدّ لا يمكن السكوت عنه.