في زمن الحرب.. طلاب يمنيون يدرسون في العراء

13 سبتمبر 2019
الصورة
نقص في الفصول الدراسية (فيسبوك)
+ الخط -
اضطر عشرات الطلاب في قرية الكشار بمديرية مشرعة وحدنان بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، إلى بدء دراسة المقررات الدراسية للعام الجديد 2019 – 2020 في العراء، نتيجة نقص في الفصول الدراسية.

وقال المواطن عبد السلام الصبري، وهو من سكان القرية، إنّ "عشرات الطلاب في مدرسة عمر بن الخطاب في قرية الكشار، بدأوا عامهم الدراسي الجديد بدراسة المقررات في العراء، تحت وطأة حرارة الشمس الحارقة، جراء نقص في الفصول الدراسة، ما تسبب بمعاناة كبيرة لهم".

وأضاف الصبري لـ"العربي الجديد": "منذ سنوات وأهالي قرية الكشار يطالبون الجهات المعنية في الدولة بعمل حلّ جذري للمشكلة، من خلال بناء فصول دراسية جديدة، غير أنها تتجاهل مطالبهم حتى اللحظة، في حين أن جميع القرى المجاورة لها تنعم بجميع الخدمات التعليمية".

وأشار الصبري إلى أن "الأهالي مصرون على استكمال أبنائهم للدراسة تحت أي ظرف، إيماناً منهم بأهمية التعليم في تحديد مستقبلهم".

من جانبه، قال سمير عبد الرحمن وهو أحد طلاب المدرسة، إن "بناء فصول دراسية جديدة للمدرسة وتأثيثها بالكراسي والطاولات من أجل خلق بيئة مناسبة للتعليم، باتا حلماً يراود جميع طلبة القرية".

وأضاف لـ"العربي الجديد": "أعاني كثيراً كباقي طلبة المدرسة، من جراء الدراسة في العراء، ولا يبدو أن المعاناة سوف تنتهي قريباً، خاصة مع تزايد أعداد الطلبة كل عام".

بدوره، أرجع مصدر في مكتب التربية والتعليم بمديرية مشرعة وحدنان، السبب الرئيس وراء دراسة طلاب مدرسة عمر بن الخطاب في العراء إلى تعرض المدرسة للدمار خلال الاشتباكات المسلحة بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية، بالإضافة إلى تزايد أعداد الطلبة أخيراً.

لا فصول دراسية تؤويهم (فيسبوك)

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن "المدرسة تتكون من ثلاثة فصول دراسية، هُدم واحد منها أثناء الاشتباكات المسلحة، ولم يتم ترميمه حتى اللحظة، نتيجة قلة الإمكانيات، والآن بات جميع الطلبة البالغ عددهم 280 طالباً وطالبة يدرسون في فصلين دراسيين فقط والبقية في العراء".

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في عدن، بدء الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2019 - 2020 في الأول من سبتمبر/ أيلول الجاري، على أن ينتهي في منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2019.

المساهمون