في ذكرى مذبحة الحرم الإبراهيمي.. المجازر ما زالت ترتكب

في ذكرى مذبحة الحرم الإبراهيمي.. المجازر ما زالت ترتكب

26 فبراير 2016
الصورة
راح ضحية المذبحة 29 مصليّاً فلسطينيّاً (Getty)
+ الخط -


اثنان وعشرون عاماً، مرت على ارتكاب اليهودي الإرهابي باروخ غولدشتاين مذبحة الحرم الإبراهيمي٬ والتي راح ضحيتها 29 مصلياً فلسطينياً وأكثر من 150 جريحاً كانت إصاباتهم آنذاك متفاوتة.

تلك الصورة الدامية٬ مازالت عالقة على جدران الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة٬ مع تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المهمة المتسارعة في تهويده٬ والمحاولات الرامية إلى منع الفلسطينيين من الدخول إليه٬ وتحويله إلى كنيس يهودي يحقق أحلام الاحتلال في السيطرة على المدينة القديمة التي يرفض سكانها الاستسلام والرحيل.

الحرم أيضاً، محاط بعشرات البوابات العسكرية التي حصدت أرواح سبعة شهداء فلسطينيين خلال الهبة الجماهيرية الفلسطينية الحالية التي اندلعت في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي٬ فيما أصيب عدد آخر٬ في دلالة تشير إلى أن الاحتلال وجنوده وقطعان مستوطنيه يصرون على ارتكاب المجازر في مدينة الخليل التي قدمت أكثر من 50 شهيداً وتحت أنظار العالم.

ومنذ ذلك الوقت٬ يواصل الفلسطينيون مطالبهم للمجتمع الدولي والعالم٬ بضرورة حماية أهالي مدينة الخليل الذين يتعرضون إلى هجمة استيطانية شرسة تسعى إلى تهويد المدينة٬ واستئصال هويتها العربية والإسلامية منها.

الاحتلال الإسرائيلي٬ ومستوطنوه٬ لم يتوقفوا، حتى اليوم، عن قتل الفلسطينيين في محيط الحرم الإبراهيمي٬ والاعتداء عليهم٬ كذلك مهاجمة بيوتهم٬ وإغلاق الطرقات المؤدية إلى الحرم وإحاطته بعشرات البوابات العسكرية٬ إضافة إلى إغلاقه عشرة أيام في السنة وفتحه أمام المتسوطنين في أعيادهم٬ وكذلك منع الأذان بشكل متكرر ومتواصل.

واعتبرت الخارجية الفلسطينية، في بيان، أن "الشعب الفلسطيني مازال يواجه الاحتلال وجرائمه اليومية٬ وإرهاب المستوطنين الذين يتخذون من المستوطنات في الضفة الغربية مصانع للتطرف العنيف٬ وقواعد للانطلاق لقتل الفلسطينيين وارتكاب الجرائم بحقهم بتمويل ورعاية رسمية من حكومة الاحتلال".

وأكدت الوزارة أن "الإرهاب اليهودي يستشري في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة٬ ويسيطر عليها٬ مثل ما حدث مع الطفل المقدسي محمد أبوخضير٬ والرضيع علي دوابشة٬ والذين قتلهم المستوطنون حرقاً".

وأضافت أن "التطرف اليهودي تفشى بصورة أكثر بشاعة سواء في المجتمع الإسرائيلي٬ أو داخل صفوف المؤسسات الإسرائيلية الرسمية والسياسية والعسكرية٬ ولم تعد دعوات قتل الفلسطينيين تنطلق من الغرف المغلقة بل أصبح هناك تسابق من المسؤولين الإسرائيليين على إطلاق تلك الدعوات".


اقرأ أيضاً:اعتقال فتاة فلسطينية قرب الحرم الإبراهيمي بزعم محاولة طعن

ورأت الوزارة أن "هذا التغول في التطرف وارتكاب الإعدامات الميدانية التي كان، لمحيط الحرم الإبراهيمي والحواجز العسكرية المنتشرة في محيطه، نصيب منها٬ ما كان له أن يتواصل لولا تباطؤ المجتمع الدولي في وضع آلية لحماية الشعب الفلسطيني٬ وغياب الرادع الدولي والمحاسبة الدولية الحادة للجم المتسوطنين ووقف اعتداءاتهم وجرائمهم".

من جهتها، قالت عضو منظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشرواي إن "الجرائم التي يرتكبها الاحتلال ضد الفلسطينيين لا يمكن أن تسقط بالتقادم٬ وأن الجريمة التي ارتكبها المتطرف اليهودي غولديشتاين لن تمر دون عقاب".

وأضافت عشرواي، في بيان، أن "منظمة التحرير تجدد إدانتها حملة التطهير العرقي الممنهجة والمتواصلة التي تقودها حكومة الاحتلال ومستوطنوها بقيادة بنيامين نتنياهو، الذي ارتكزت سياسة حكومته المتطرفة على تعزيز العنصرية والكراهية القائمة على القمع والقتل ورفض وإقصاء الآخر".

وأوضحت أن "إسرائيل تواصل استباحة كل ما هو فلسطيني وتستهتر بحياة الإنسان، فما زالت تمارس سياسة الإعدام الممنهج ضد أبناء شعبنا، وتسرق أراضيهم ومقدراتهم ومواردهم، وتكرّس سيطرتها على أراضي دولة فلسطين من خلال التوسع الاستيطاني ومواصلة بناء جدار الفصل العنصري، وتهويد القدس وتزوير تاريخها وثقافتها ومعالمها، وتعزيز تواجد المستوطنين وإطلاق يدهم وتوفير الحماية لهم في مخالفة صارخة للقوانين الدولية والإنسانية".

اقرأ أيضاً:إسرائيل تمنع الفلسطينيين من الصلاة في الحرم الإبراهيمي

دلالات