في اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام...أين أصبح العالم؟

04 ابريل 2019
الصورة
نزع الألغام والتوعية بمخاطرها (تويتر)
+ الخط -


20 عاماً مرّت على تأسيس معاهدة حظر الألغام الأرضية المضادة للأفراد، هو تاريخ مستمر من قتل وتشويه مئات آلاف المدنيين خلال الحروب وبعد توقفها أيضاً. فاللغم الأرضي سلاح قذر يتربص بضحيته متخفياً، ويبقى مستعداً للغدر سنوات طويلة، ولا خلاص منه إلا بنزعه، والأجدى هو وقف تصنيعه من الأساس.

قالوا عن الألغام إنها من الجنود الأساسيين في المعارك، إذ إنها لا تنام ولا تخطئ الهدف. كلفة إنتاج اللغم المضاد للأفراد تبدأ بثلاثة دولارات فقط، لكن كلفة نزعه تصل إلى ألف دولار، إضافة إلى الجهد والعمل الطويل. ويمكن خلال الحروب والنزاعات زرع نحو ألف لغم أرضي في الدقيقة، لكن الخبير الماهر في تفكيكها يحتاج إلى يوم كامل لتنظيف ما بين 20 و50 مترًا مربعًا من الأراضي الملوثة بالألغام فقط، بحسب الموقع المختص Minesweepers.

ورغم استمرار جهود نزع الألغام في أكثر من دولة ومنطقة نزاع حول العالم، إلا أن تقديرات الموقع ذاته أشارت إلى أنه مقابل إزالة نحو 100 ألف لغم سنوياً يزرع حوالي مليوني لغم. ويفترض أنه في حال بقيت جهود إزالة الألغام على حالها ولم تُزرع ألغام جديدة، سيستغرق التخلص من جميع الألغام الأرضية النشطة في العالم 1100 عام، وذلك وفقاً لتقرير نشره عام 2013.


شعار اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام 2019

"أرض آمنة، منزل آمن" هو الشعار الذي أطلقته الأمم المتحدة هذا العام، في إطار استراتيجية جديدة، لإحياء اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام، وهي المناسبة السنوية التي يحتفى بها منذ الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2005، وكرست يوماً عالمياً رسمياً في 4 نيسان/إبريل من كل عام.

وتهدف المناسبة للتوعية بالألغام والمساعدة في إزالتها والضغط باتجاه منعها. وتعتبر الأمم المتحدة أن الألغام والمخلفات المنفجرة الناتجة من الحروب تهديد خطير لسلامة السكان المدنيين المحليين وصحتهم وأرواحهم، كما تعيق جهود التنمية الاجتماعية والاقتصادية على الصعيدين الوطني والمحلي.

وصرح الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريس بالمناسبة قائلاً: "حملة هذا العام بعنوان "أرض آمنة، منزل آمن" لضمان ألا يتخلف أحد ولا أية دولة ولا أية منطقة حرب عن الركب. وهدفنا من هذه الحملة العالمية هو تحويل حقول الألغام إلى ملاعب، وجمع الموارد لصالح الضحايا والناجين من النزاعات المسلحة".

وأطلقت الأمم المتحدة استراتيجيتها الجديدة لمكافحة الألغام بين عامي 2019 و2023، في الدورة 22 لمديري مراكز برامج الأعمال المتعلقة بالألغام التي انعقدت في فبراير/شباط الماضي في جنيف، وتضمنت مناقشة القضايا الناشئة وتبادل الخبرات، وتحديات مساعدة الضحايا والدعم المتكامل للناجين والأسر المتضررة، ودور مراكز مكافحة الألغام في منع الأزمات الإنسانية وبناء السلام.


ضحايا أموات وأحياء

7239 شخصاً هم المدنيون الذين وقعوا ضحايا الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب عام 2017 في أنحاء العالم، بحسب مرصد الأمم المتحدة للألغام الأرضية والذخائر العنقودية. وتشير تقارير صادرة عن منظمات غير حكومية إلى أنه يصعب تحديد أعداد ضحايا الألغام الأموات والأحياء بدقة، وتؤكد أنها أكبر من تلك المعلنة.

وسجل المرصد وقوع 8605 ضحايا بالألغام عام 2016، منهم 2089 قتيلاً على الأقل، شكل المدنيون منهم نسبة 78 في المائة، ما يعني سقوط نحو 10 أشخاص بين قتيل وجريح يومياً بسبب الألغام. كما قدر وجود نصف مليون ناجٍ يتوقعون حصولهم على الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي والمساعدة الاقتصادية التي وعدوا بها بموجب اتفاقية حظر الألغام. ولفت إلى أن أكبر الخسائر السنوية المسجلة في بياناته كانت عام 1999 بوقوع 9228 ضحية بين قتيل وجريح، ومعظمهم من الأطفال. ويمكن إلقاء الضوء على واقع المدنيين المهددين بالألغام في بعض الدول ومنها:
سورية: أصابت الألغام المحلية الصنع 491 شخصاً على الأقل، بينهم 157 طفلاً في الرقة ومات الكثير منهم، بين 21 أكتوبر/تشرين الأول 2017 و20 يناير/كانون الثاني 2018، بعد طرد تنظيم "داعش"، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش". وبيّنت بيانات الهلال الأحمر الكردي ومنظمة "أطباء بلا حدود"، أن أكثر من ألف بالغ وطفل أصيبوا أو قُتلوا بسبب الألغام منذ أكتوبر 2017 في سورية.
العراق: بغياب المعطيات الحديثة، ذكرت الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية أن الولايات المتحدة وحدها زرعت منذ عام 2003 نحو 90 ألف لغم أرضي في العراق. وفي عام 2008، حدد مرصد الألغام الأرضية ما لا يقل عن 263 ضحية جديدة في العراق. وأوضح أن نحو مليون طفل يتأثرون بوجود ألغام أرضية وأن مئات منهم قتلوا أو أصيبوا من جراء القنابل العنقودية المنفجرة منذ عام 1991. وهناك ما يقدر بنحو خمسة ملايين لغم أرضي على طول الحدود العراقية-التركية، عدا تلك الموجودة على الحدود الإيرانية -العراقية الناتجة من الحرب (1980-1988) ولم تنزع، إضافة إلى ما خلفته الحرب ضد تنظيم "داعش".


اليمن: تسببت الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب مثل القنابل العنقودية غير المنفجرة أو القنابل اليدوية بسقوط 2104 ضحايا في أنحاء البلاد عام 2016، وهي أكثر من ضعف العدد عام 2015، بحسب مرصد الألغام الأرضية. 
وذكرت منظمة "أطباء بلا حدود" أنها عالجت في الأشهر الخمسة الأخيرة من عام 2018، أكثر من 150 شخصًا أصيبوا بجراح بسبب الألغام والأجهزة المتفجرة، ثلثهم من الأطفال. ووفقًا للمركز التنفيذي اليمني لمكافحة الألغام، قام الجيش اليمني بنزع 300 ألف لغم بين عامي 2016 و2018.
السودان: 10 من أصل 17 ولاية سودانية ملوثة بالألغام، يتركز أغلبها في مناطق النيل الأزرق وجنوب كردفان وشرق السودان. وعلى مدار السنوات الـ12 الماضية، جرى تطهير 90 مليون متر مربع من الألغام وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب بدعم من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام.
وكان من المفترض أن تنظف حكومة الخرطوم نحو 35 مليون متر مربع متبقية ومزروعة بالألغام بحلول الأول من إبريل/نيسان 2014، لكنها حصلت على تمديد الموعد النهائي حتى عام 2019. ومنذ إعلان جنوب السودان الاستقلال في عام 2011، سجل المرصد الأممي إصابة 262 شخصاً ومقتل 69 آخرين بسبب الألغام الأرضية.
لبنان: الحرب الأهلية التي دامت 15 عامًا والصراع مع الاحتلال الإسرائيلي خلفا ألغامًا غير منفجرة وذخائر عنقودية في البلاد. وبحسب المجموعة الاستشارية البريطانية للألغام (MAG) قتل 903 أشخاص بالألغام بين عامي 1975 و2012، وجُرح 2780 آخرون. 
وفي نهاية عام 2017، كان لدى لبنان ما يزيد قليلاً عن 20 كلم مربعاً من المناطق الملغومة المؤكدة، بما في ذلك الخط الأزرق، ومناطق على طول الحدود الشمالية الشرقية للبنان. كذلك هناك 843 منطقة مؤكدة تحتوي على بقايا ذخيرة عنقودية، حتى نهاية 2017.


إيران: لا تزال خمس من محافظات إيران المتاخمة للعراق وتغطي 4.2 ملايين هكتار، ملوثة بما يقرب من 16 مليون لغم أرضي. منها مدينتان رئيسيتان، دهلوران ومهران، ويبلغ طول حدودهما المشتركة مع العراق 430 كيلومترًا، وما يقدر بنحو 1.7 مليون هكتار ما زالت مزروعة بالألغام الأرضية.
ووفقًا لدراسة أجراها عام 2007 مركز جنبان للأبحاث الطبية والهندسية وسينا ​​لبحوث الصدمات والجراحة، تبيّن أنه منذ نهاية الحرب العراقية-الإيرانية قُتل أربعة آلاف شخص بسبب الألغام الأرضية، 90 في المائة منهم مدنيون، و10 في المائة من عمال نزع الألغام.


من يزرع الألغام وأين؟

يوضح المرصد الأممي للألغام والذخائر العنقودية أن ميانمار(بورما) هي المثال الحكومي الوحيد المعروف الذي نشط بزرع الألغام من أكتوبر/تشرين الأول 2017 إلى أكتوبر 2018. وخلال الفترة ذاتها، استخدمت الجماعات المسلحة غير الحكومية الألغام المضادة للأفراد في ثمانية بلدان على الأقل وهي: أفغانستان، كولومبيا، الهند، ميانمار، نيجيريا، باكستان، تايلاند، اليمن.
من بين 60 دولة ومناطق أخرى متنازع عليها في السيادة وملوثة بالألغام، هناك 34 دولة أعضاء في معاهدة حظر الألغام، مدعوة لتنظيف أراضيها من الألغام والذخائر غير المنفجرة خلال 10 سنوات. ولفت المرصد إلى أن موريتانيا نجحت في إعلان خلوها من الألغام عام 2017.
واعتبارًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2018، تبقى أراضٍ في 56 حكومة وأربع مناطق أخرى ملوثة بالألغام المضادة للأفراد. كذلك مددت الدول الأطراف في المعاهدة وهي البوسنة والهرسك وكرواتيا وقبرص وصربيا والسودان وأوكرانيا والمملكة المتحدة مهلة إزالة الألغام الأرضية حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2018.



أنواع الألغام 

1- الألغام الأرضية المضادة للأفراد: هي أجهزة متفجرة مصممة لإصابة أو قتل الناس. يمكن أن تظل نائمة لسنوات وعقود تحت الأرض أو على سطحها إلى أن يقوم شخص أو حيوان بإطلاق آلية التفجير. ويمكن تفعيلها بالضغط المباشر عليها من الأعلى أو بالضغط على سلك أو خيط مرتبط بمفتاح سحب، أو بإشارة لاسلكية أو أي طريقة إطلاق أخرى عن بُعد، أو حتى بمجرد اقتراب الشخص على مسافة محددة منها.

وتصنع تلك الألغام من البلاستيك أو المعدن أو مواد أخرى، منها يحتوي على متفجرات منها على قطع من الشظايا. وقد يكون انفجار اللغم الأرضي قاتلاً أو يسبب العمى والحروق وبتر الأطراف والجروح من الشظايا. إن التسبب في انفجار لغم مضاد للأفراد سيؤدي دائمًا إلى إصابات في القدم والساق، كما تؤدي الإصابات الثانوية إلى بتر الأعضاء.

2- الألغام الأرضية المضادة للمركبات: مصممة لتنفجر عند استخدام 200 كيلوغرام من الضغط على الأقل فوقها، وذلك عند عبور السيارة أو الجيب أو الشاحنة أو الدبابة فوقها.

3- الذخائر العنقودية وهي عبارة عن قنابل تعمل من خلال إطلاقها لتنفجر في الهواء وعند انفجارها تطلق بدورها أعداداً كبيرة من القنابل الصغيرة التي تتساقط متفرقة على مساحات شاسعة تزيد عن مساحة عدة ملاعب كرة قدم مجتمعة. بعض تلك القنابل الصغيرة لا تنفجر فتعمل حينها عمل الألغام الأرضية لأنها تنفجر عند ملامستها.



مخاطر الألغام

توضح منظمة "يونيسف" أن الإشارات والعلامات التحذيرية من الألغام قد لا تعني شيئاً للأطفال الذين لا يجيدون القراءة أو حتى للأشخاص الأميين، ناهيك بأن كثيرا من الناس يجدون أنفسهم مجبرين على البحث عن موارد حتى في المناطق المزروعة بالألغام، منها على سبيل المثال جمع الحطب أو جلب الماء أو رعاية القطعان أو الزراعة. لذلك تبرز أهمية التوعية من مخاطر الألغام للسكان المحليين وخصوصاً الأطفال منعاً لوقوع الحوادث المدمرة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 80 في المائة من المصابين بالألغام عادة هم من الأطفال، لذلك تعتبر المدارس المكان الأجدى والأبرز لتنشيط فعاليات التوعية والتثقيف بهذا الخصوص.

1- مخاطر جسدية: عدا عن الموت المحتمل لمن يتعرض لانفجار اللغم الأرضي، فإن الإصابة الأكثر شيوعا من جرائه هي فقدان واحد أو أكثر من الأطراف. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال يبلغ معدل الإصابة بالبتر 1 لكل 22 ألف شخص، أما في في أنغولا فتبلغ النسبة 30 لكل 10 آلاف شخص. كذلك يعيش المصابون بالبتر تحديات صعبة للحصول على أطراف اصطناعية مناسبة.

2- مخاطر نفسية: إعادة التأهيل النفسي تغدو أصعب غالباً من التأهيل الجسدي لضحايا الألغام، وتحتاج أسرة المصاب أيضاً إلى التأهيل النفسي، خصوصاً أن وفاة أحد الوالدين تدمر حياة الأسر خصوصاً التي لديها أطفال، كما أن الإعاقة التي تصيب الضحية بالاكتئاب والإحباط والحزن، تؤثر على أفراد الأسرة جميعهم. كما أن عدم تلقي العلاج الطبي الكافي واللازم يسبب مشاكل نفسية معيقة للحياة كما يجب.


3- مخاطر تنموية: تشكل الزراعة الدعامة الأساسية للاقتصاد في كثير من المناطق حول العالم. وزرع الألغام الأرضية في الحقول والغابات وحول الآبار ومصادر المياه والمنشآت الكهرومائية يجعلها غير صالحة للاستعمال أو قابلة للاستخدام.

4- مخاطر ديمغرافية: يترتب على زراعة الألغام ملايين اللاجئين أو النازحين داخلياً. وكلما طالت عملية تنظيف الأراضي تطول مدة استقرار الناس في أماكن اللجوء والنزوح، وتتغير طبيعة السكان وتوزعهم فيها مع مرور الزمن.

5- مخاطر اقتصادية: يؤثر وجود الألغام في مناطق محددة من دولة ما على السكان جميعاً وبالتالي على الاقتصاد الكلي. ويضاف إلى خسارة استغلال تلك المناطق، فإن الاستثمار الأجنبي ينخفض وكذلك تصبح السياحة محدودة. وبما أن الألغام الأرضية تعيق التنمية الاقتصادية، فإن إزالتها تساعد في انتعاش الاقتصاد، بحسب موقع HALO Trust.


الدول المنتجة للألغام والذخائر العنقودية

حدد المرصد الأممي للألغام القنابل العنقودية، 11 دولة باعتبارها منتجة للألغام المضادة للأفراد، في تقرير أصدره عام 2017، وتلك الدول هي: الصين وكوبا والهند وإيران وميانمار وكوريا الشمالية وباكستان وروسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية وفيتنام. وأوضح أنه في حال لم تكن إحدى الدول المذكورة تمارس أعمال إنتاج الألغام في المرحلة الحالية، إلا أنها تحتفظ بحقها، مرجحاً أن يكون الإنتاج من الهند وميانمار وباكستان وكوريا الجنوبية.

وذكر المرصد أن 16 دولة تنتج ذخائر عنقودية أو تحتفظ بالحق في القيام بذلك، كونها لم تنضم إلى اتفاقية الذخائر العنقودية. وتلك الدول هي: البرازيل، الصين، مصر، اليونان، الهند، إيران، إسرائيل، كوريا الشمالية، باكستان، بولندا، رومانيا، روسيا، سنغافورة، تركيا، الولايات المتحدة الأميركية.

ومن خلال رصده نشاط إنتاج الذخائر العنقودية خلال النصف الأول من عام 2017، يشير المرصد إلى غياب الشفافية لدى تلك الدول، لافتاً إلى أن اليونان ورومانيا وسنغافورة وتركيا لم يظهر لديها أي إنتاج نشط، رغم أنها لم تعلن عن تبنيها سياسة جديدة لوقف هذا الإنتاج مستقبلا.


معاهدة حظر الألغام

في عام 1992، أسست الأميركية جودي ويليامز (69 عاماً)، وهي ناشطة سياسية وحقوقية، الحملة الدولية لمنع الألغام الأرضية، هي منظمة غير حكومية ومقرها جنيف، وضمت في انطلاقها ست منظمات هي: منظمة المعاقين الدولية، منظمة مراقبة حقوق الإنسان، منظمة ميدكو الدولية، المجموعة الاستشارية للألغام، منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، مؤسسة أميركا لمحاربي فيتنام القدامى.

بعد جهود الحملة المكثفة على مدى خمس سنوات وتوسع عملها ليشمل أكثر من 1300 منظمة في 95 دولة، وعقدها شراكات مع الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، تهيأت الظروف لصياغة معاهدة أوتوا في كندا.
وقعت المعاهدة 122 دولة في ديسمبر/كانون الأول 1997 وتسمى رسمياً اتفاقية حظر استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام الأرضية المضادة للأفراد وتدميرها التي تسمى اختصاراً اتفاقية حظر الألغام، والتي أصبحت نافذة في الأول من مارس/آذار 1999.

وارتفع عدد الدول الموقعة على المعاهدة إلى 164 دولة بعد انضمام فلسطين وسريلانكا في ديسمبر/أيلول 2017. وأصبحت المعاهدة قانوناً دولياً في عام 1999، لكن الجدير ذكره أن الحظر لا يشمل الألغام المضادة للأفراد التي يتم تفجيرها عن بعد.

اتفاقية حظر الذخائر العنقودية

في 30 مايو/أيار 2008 تبنت 107 دول اتفاقية حظر القنابل العنقودية في دبلن في أيرلندا، وفتح باب التوقيع عليها في 3 ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه في أوسلو في النرويج. وتلزم الأطراف الموقعة على تنظيف أراضيها من تلك القنابل خلال 10 سنوات وتدمير المخزون منها في غضون ثماني سنوات. واعتبرت الدوافع وراء إبرامها ملحة مثلها مثل معاهدة حظر الألغام. ودخلت المعاهدة حيز التنفيذ في أغسطس/آب 2010 لتصبح قانوناً دولياً ملزماً لجميع الدول الأطراف.