فيلم "وادي الأرواح"... الاقتتال الأهلي الكولومبي بعيون أب مكلوم

03 ديسمبر 2019
الصورة
ينافس الفيلم على جائزة "النجمة الذهبية" بمراكش (فيسبوك)
+ الخط -
يرسم المخرج نيكولاس رينكون صورة قاتمة للحياة في إقليم بوليفار في أوائل الألفية، عندما كان الاقتتال الداخلي بين سكان المنطقة والمليشيات الكولومبية على أشده، من خلال عيون الصياد الكولومبي خوسيه، الذي يهمس تضرعًا: "لا تدخلنا في التجربة ونجنا من الشرير"، قبل أن يصعد على متن زورقه ويعبر نهر ماجدالينا ليلقي بنفسه في التجربة وفي أحضان الشرير.

وتدور قصة فيلم "وادي الأرواح" حول خوسيه، الذي يعود من رحلة صيد ليكتشف أن ابنيه مفقودان، وربما قتلا بأيدي المليشيات الكولومبية التي تحتل تلك المنطقة.

من خلال رحلة خوسيه في البحث عن ابنيه، يرسم رينكون صورة صارخة للتناقض بين الصياد المسالم الذي يناجي أرواح الموتى لتعينه في رحلة بحثه، ورجال المليشيات القساة الذين يفرضون سيطرتهم على المنطقة عن طريق الإذلال.

ويعثر خوسيه سريعًا على جثة ابنه الأكبر رافايل، ويحملها معه على متن الزورق لتصبح بشكل غريب ونيسًا له في رحلة تختبر إيمانه بالروحانيات، وتغير نظرته للنهر الذي لطالما كان مصدر رزقه.

ويقول المخرج إنه تعمد أن يكون إيقاع الفيلم بطيئًا، لكي تصل مشاعر خوسيه إلى المتلقي مكثفة، وقال: "هذا الفيلم دراسة متعمقة في الحزن، يدرك خوسيه منذ البداية أن الأسوأ قد حدث، لكنه يمضي في رحلته في كل الأحوال، تصبح رحلة البحث عن جثتي ابنيه طقسًا في حد ذاتها".


وأضاف: "كانت فترة سوداء قطعًا في تاريخ كولومبيا، لكنّ فداحة تأثيرها لا يتضح إلا من خلال هذه القصص البسيطة المنسية".

ويتنافس الفيلم بين 14 فيلمًا على جائزة "النجمة الذهبية" لأفضل فيلم، في الدورة الـ 18 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، والتي تستمر حتى 7 ديسمبر/كانون الأول.
 




(رويترز)

دلالات

المساهمون