فيروس كورونا يهدّد صمود الحيوانات في حدائق كولومبيا

26 مارس 2020
الصورة
غياب الزوار حرمها من الموارد المالية (لويس روبايو/فرانس برس)
+ الخط -

في أفضل الحالات، لن يكون هناك ما يكفي لإطعام الحيوانات بعد أكثر من شهرين بقليل، فحدائق الحيوانات في كولومبيا المحرومة من الزوار تعاني أيضاً من حالة الإغلاق التي تهدف إلى الحد من انتشار وباء كورونا الجديد.

وبالتالي، لا تضمن حدائق الحيوانات في سانتا كروث قرب بوغوتا وكالي (جنوب غرب)، توفير الطعام لساكنيها ودفع رواتب موظفيها بعد الأول من إبريل/نيسان. وتبقى حال سانتا في في ميديين (شمال غرب) أفضل بقليل، إذ ستستطيع الصمود حتى بداية مايو/ أيار.

وقد أغلقت حدائق الحيوانات هذه، وهي الأكبر في كولومبيا، أبوابها منذ 20 مارس/ آذار، مع بداية إجراءات الإغلاق التي حجزت أكثر من نصف السكان في منازلهم. وعمم هذا الإجراء حتى 13 إبريل/ نيسان على 48 مليون نسمة يعيشون في البلاد التي تسجل إلى الآن ما يقرب من 500 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وأربع وفيات على الأقل.

لكن هذه الحدائق تعتمد بشكل حصري على الأموال التي تجنيها من بيع التذاكر لتمويل نفسها. وقال مدير حديقة حيوانات سانتا في التي تؤوي 960 نوعاً بما فيها القرود والزواحف والطيور والدببة والأسود وأفراس النهر والنمور، خورخي أبود أتشيفيري، لوكالة "فرانس برس" إن "الوضع صعب للغاية".

تعتبر حديقة الحيوانات هذه التي أسست قبل 60 عاماً واحدة من أكثر الأكثر كلفة في البلاد، فتشغيلها يتطلب نحو 110 آلاف دولار شهرياً لتوفير المواد الغذائية ورواتب الموظفين فيها التي تُجنى في الأوقات الطبيعية بفضل تدفق 280 ألف زائر سنوياً إليها.

ومنذ الاثنين، أطلقت حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات، وبدأ المسؤولون الاجتماع مع السلطات المحلية، يوم الثلاثاء، لإيجاد طريقة يستطيعون من خلالها تأمين هبات. وحذر المدير "لا أحد مستعد لما هو مقبل (...) ليس هناك أي خطة بديلة".

تضم حديقة حيوانات كالي 2500 حيوان، وتستقبل 500 ألف زائر كل عام. ووفقاً للمسؤولة في المؤسسة غير الربحية التي تدير الحديقة، سوزان بوسادا، فإن الأموال التي تملكها حالياً تغطي التكاليف حتى نهاية مارس/ آذار فقط. وقالت "المشكلة اقتصادية لأننا لا نستطيع شراء الطعام".

وقبل الموردون الحفاظ على الأسعار التي كانت سائدة قبل عملية الإغلاق، إلا أن أسعار الخضر والفواكه ارتفعت بنسبة 40%. وتبرعت سلسلة مطاعم محلية بالطعام الموجود لديها قبل تعليق عملياتها؛ بسبب الحجر الصحي المفروض. لكن هذا لا يكفي لمواجهة "هشاشة" هذه الحديقة. ونتيجة لذلك، أطلقت عريضة على الإنترنت من أجل الاستمرار في دفع أجور 250 موظفاً وإطعام الحيوانات. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فسيكون من الضروري اللجوء إلى القروض المصرفية.

وقالت بوسادا "بمجرد انتهاء الأزمة، سيضعف الاقتصاد العالمي، ولن يزور الأشخاص حدائق الحيوانات لأنهم سيكونون في طور التعافي منها".

على أطراف جبال الأنديز قرب بوغوتا، ضربت تدابير الإغلاق في كولومبيا حديقة حيوانات سانتا كروث بشكل أقوى. فقد اضطرت المؤسسة للاستغناء عن خدمات نصف الموظفين البالغ عددهم 120. وأوضح المسؤول عن رعاية الحيوانات وتغذيتها في الحديقة دانيال برنال: "لقد أصابنا فيروس كورونا جميعاً. ليس لدينا إلا رسوم لندفعها (...) نحن نعيش كل يوم بيومه".

وقد استخدمت الأموال التي كانت مقررة لأعمال تجديد لشراء طعام يكفي حتى الأسبوع الأول من إبريل/ نيسان. كما أطلقت حملة لجمع التبرعات على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، لهذه الحديقة التي تبلغ كلفة تشغيلها ما يعادل نحو 48 ألف دولار شهرياً.

(فرانس برس)

المساهمون