فيتش تتوقع لجوء دول الخليج لسحب 110 مليارات دولار من الاحتياطي

24 مارس 2020
الصورة
الهبوط الحاد في أسعار النفط يضغط على احتياطيات الخليج(Getty)
قالت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني إن هبوط أسعار النفط الخام عند المستويات الحالية أو أعلى بقليل، سيضعف الاحتياطات المالية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وبحسب تقرير للوكالة نشرته "الاناضول"، فإن ميزانيات الخليج ستعاني بشكل مباشر، من تدابير مثل تعليق الرسوم والضرائب الحكومية المختلفة، ولكنها تشكّل حصة صغيرة من إجمالي الإيرادات، وستنخفض في أي حال نتيجة لتباطؤ النشاط غير النفطي.
وزادت: "نتوقع أن يتحول مزيج التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي، لصالح السحب من الاحتياطيات المالية"، إذ من المتوقّع أن "يصدر مجلس التعاون الخليجي حوالي 42 مليار دولار من الديون الخارجية هذا العام، من 48 مليار دولار العام الماضي؛ وسيرافق ذلك 110 مليارات دولار من السحب من الاحتياطيات المالية وصناديق الثروة، مقارنة بـ15 مليار دولار فقط في 2019".

وارتفعت أمس الاثنين تكلفة تأمين الانكشاف على ديون السعودية، وأظهرت بيانات "آي.اتش.إس ماركت"، وفقاً لوكالة "رويترز"، أن عقود مبادلة مخاطر الائتمان السعودية لأجل خمس سنوات ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 233 نقطة أساس، بعدما سجلت 198 نقطة أساس عند الإغلاق يوم الجمعة.
وقال بنك غولدمان ساكس، أول من أمس الأحد، إن البحرين تواجه أصعب خطط السداد في ضوء احتياطياتها من النقد الأجنبي، حيث أظهرت البيانات أن البحرين أمامها أكثر من ملياري دولار مستحقة خلال الفترة المقبلة، ما يوازي أكثر من 50 بالمائة من احتياطياتها من النقد الأجنبي.

وقالت مصادر لوكالة "رويترز" الأسبوع الماضي إن البحرين تجري محادثات مع البنوك من أجل قرض بنحو مليار دولار. وتلقى البلد حزمة إنقاذ من بعض الحلفاء الأكثر ثراء بمنطقة الخليج في 2018 لتفادي خطر الوقوع في أزمة ائتمان بعد انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة.

وذكرت فيتش أن سعر برميل النفط عند 41 دولاراً الذي افترضته "فيتش" لعام 2020 في موازنات دول الخليج، وقدرت فيتش في تقارير سابقة سعر النفط المعادل للموازنة السعودية بمتوسط 82 دولارا للبرميل في الفترة من 2019-2021، بينما يبلغ حاليا نحو 28 دولارا للبرميل.


وأعلنت معظم دول مجلس التعاون الخليجي عن حزم التحفيز الاقتصادي، بنسبة بلغت 30 بالمائة من الناتج المحلي بالنسبة للبحرين وعمان، وأكثر من 10 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات وقطر، وأكثر من 4 بالمائة في السعودية.

صدمات متزامنة

ويرى صندوق النقد الدولي، ومقره واشنطن، أن المنطقة تشهد صدمات متزامنة بسبب تقلص التجارة وتراجع الطلب المحلي والخارجي وتعطيلات الإنتاج وتشدد الأوضاع المالية، كما أن الدول المصدرة للبترول تواجه صدمة إضافية من الهبوط الحاد في أسعار النفط بعد أن بدأت حرب على الحصص السوقية بين السعودية وروسيا إثر انهيار اتفاق خفض الإنتاج مع شركاء أوبك.

وقال جهاد أزعور مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مدونة صندوق النقد الدولي الإلكترونية إنه "من المتوقع أن تتسبب تلك الصدمات المتشابكة في توجيه ضربة قاسية للأنشطة الاقتصادية في المنطقة على الأقل خلال النصف الأول من هذا العام مع احتمال وجود تبعات دائمة".

وأشار إلى أن انخفاض عائدات النفط للدول المصدرة له سيفرض ضغوطاً على ميزانياتها "ستمتد إلى بقية الاقتصاد".

وأضاف أن السياحة تأثرت في دول كانت تضطلع فيها بدور مهم للاقتصاد، مثل مصر والإمارات، وقال "ستكون هناك أصداء أوسع نطاقاً إذا زادت البطالة وانخفضت تحويلات" العاملين في الخارج بالنظر للعدد الكبير من الموظفين في قطاع الخدمات.

وتابع أن الارتفاع الكبير في العزوف عن المخاطرة حول العالم بسبب التفشي ونزوح رؤوس الأموال للأصول الأكثر أمانا أدى لتراجع بنحو ملياري دولار في محفظة التدفقات إلى المنطقة منذ منتصف فبراير/ شباط.