فيتزجيرالد.. أموت من أجلك وقصص ضائعة أخرى

29 ابريل 2017
الصورة
(إف. سكوت فيتزجيرالد)
+ الخط -

"أموت من أجلك وقصص ضائعة أخرى"، مجموعة للكاتب الأميركي إف. سكوت فيتزجيرالد (1896-1940) تصدر في الأول من الشهر المقبل عن دار "سكريبنر" وتتضمّن 18 قصة قصيرة كانت ضائعة لصاحب "غاتسبي العظيم".

القصص كانت مفقودة في خضم السنوات الأخيرة المضطربة من حياة الكاتب كما وصفتها زيلدا فيتزجيرالد المرأة التي أحبّها وتزوجها، فقد كان صاحب "هذا الجانب من الجنة" كحولياً، وأصبح الأمر ظاهراً عليه ومؤثّراً على حياته الخاصة والأدبية مع بداية العشرينيات ووصل إلى أوجه في الثلاثينيات، زمن كتابة القصص، حيث أصيب بأزمات صحية وقلبية، ولكن نتيجة لحرص الكاتب على كلّ ملاحظة صغيرة كانت أو كبيرة نجت هذه القصص من الفقدان تماماً، رغم أنها ظلّت ضائعة لسنوات أو لنقل مهملة.

القصص كانت مفقودة بمعنى آخر أيضاً، فناشر فيتزجيرالد نفسه لم يفهم ماذا يريد الكاتب أن يقول فعلاً في هذه الكتابات، إلى أن قامت بتحريرها آن مارغريت دانيال وهي أستاذة في الأدب، وقارئة متخصّصة في فيتزجيرالد، والتي تعتبر أن هذه المجموعة تُلقي ضوءاً جديداً على عمل صاحب "ناعمة هذه الليلة"، وأنها تُظهر الخفّة الأسلوبية لديه وقوّة المخّيلة ككاتب تصفه بأنه في "طليعة الأدب الحديث".

ترى المحرّرة التي وضعت مقدّمة تفصيلية للقصص، كما شاركت سابقاً في تأليف كتاب بعنوان "سكوت فيتزجيرالد في القرن العشرين"، أن هناك مفارقة في مصير أدب صاحب "الجميلة والملعون" وهو أنه مقروء اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد تحويل أحد أعماله إلى فيلم حصل على عدّة جوائز وأوسكارات عام 2014، وتضيف أن هذه القصص هي آخر كتابات فيتزجيرالد التي كانت مفقودة أو لم تنشر. لكنها تؤكّد أيضاً أنها قصص متفرّقة لم يشر الكاتب في أي ملاحظة إلى أنها قد تكون مجموعة بحدّ ذاتها، وليس هناك رابط حقيقي بينها سوى اسم كاتبها.

معظم هذه القصص كانت منشورة في مجلات أدبية متفرّقة في الثلاثينيات، وهي سنوات صعبة ومظلمة من حياة فيتزجيرالد نفسه كما أنها مرحلة معقّدة من تاريخ أميركا، ولم تصدر في كتاب من قبل. وقد حصل عليها الناشر بمساعدة المحرّرة، من خلال تجميعها من مجلات أدبية قديمة ومنسية وبحث في أرشيفات وبعضها قدّمه أحفاد الكاتب بعد أن عثروا عليها في أوراقه الخاصة.

المساهمون