فواخرجيون.. حرفة تكاد تختفي في مصر

القاهرة
كريم أحمد
13 ابريل 2016

تعدّ صناعة الفخار إحدى أقدم المهن التي لطالما اشتهر بها المصريون في ما مضى، خصوصاً خلال عهد الفراعنة. وتوارثتها الأجيال تباعاً، حتى بات لدى مصر تاريخ حافل في الاهتمام بهذه الصناعة، هي لا تعد فناً وإبداعاً مميزاً. عادة ما يتعلمها الناس في صغرهم، حتى يتقنوها.

وربّما يكون "الفواخرجي"، أي صانع الفخار كما يسمّيه المصريون، طفلاً صغيراً. إلا أن شهرته يمكن أن تتجاوز العشرات غيره من الذين يعملون فيها منذ زمن طويل. من جهة أخرى، فإن الخبرة تساهم في إضفاء لمسات خاصة على العمل، خصوصاً لناحية عدم الوقوع في أي خطأ.

إلى ذلك، ولدى وصولك إلى محافظة الفيوم في جنوب مصر، وإلى قرية النزلة تحديداً، ستعرف أنك في أحد أقدم الأماكن التي اشتهرت بها صناعة الفخار في المحافظة. أكثر من ذلك، ستتعرّف إلى أسرار هذه الحرفة التي تنتقل من جيل إلى آخر. إلا أن الأواني الفخارية تكاد أن تندثر أمام المنتجات العصرية، في ظل تراجع السياحة التي كانت مصدراً للربح الوفير، وكان العاملون فيها من الأثرياء.

بطبيعة الحال، تحتاج صناعة الفخار إلى عمل دؤوب وصبر. لكن قبل ذلك، تشترط أن يكون هناك خيال واسع وحبّ للحرفة، وحوار دائم بين الصانع وما يصنعه. وأكثر ما يضايق العاملين في هذه الحرفة اليوم، هو قلة الاهتمام باقتناء هذه الأواني، في ظل تدهور قطاع السياحة في مصر.

دلالات