فنزويلا تحول عائدات النفط إلى بنك روسي لتفادي العقوبات الأميركية

10 فبراير 2019
الصورة
العقوبات الأميركية تستهدف تقليص مبيعات النفط (Getty)
+ الخط -

طلبت شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي.دي.في.إس.إيه" من العملاء في مشروعاتها النفطية المشتركة إيداع عائدات المبيعات في حساب فتحته في الآونة الأخيرة في مصرف "غازبروم بنك" الروسي، فيما تتخذ خطوات للإطاحة بمسؤولين أميركيين في مواقع قيادية بالشركة.

وذكرت مصادر لوكالة رويترز أنه بجانب إيداع عائدات النفط في بنك روسي، فإن الشركة تضغط على شركائها الأجانب في المشروعات المشتركة في منطقة "أورينوكو بيلت" المنتجة للنفط وسط البلاد، كي يقرروا رسميا ما إذا كانوا سيستمرون في هذه المشروعات.

ومن بين الشركاء الأجانب في المشروعات المشتركة شركات إيكنور النرويجية، وشيفرون التي مقرها الولايات المتحدة، وتوتال الفرنسية.

وتأتي خطوة الشركة بإيداع مبيعات النفط في مصرف روسي، عقب العقوبات المالية الصارمة الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، واستهدفت منع الرئيس اليساري نيكولاس مادورو من الوصول إلى عائدات البلاد النفطية.

كما أمرت شركة النفط الفنزويلية، مشروعها المشترك مع شركتي إيكنور وتوتال وقف إنتاج النفط الثقيل، بسبب نقص النفتا اللازمة لتخفيف الإنتاج، بعد أن منعت العقوبات الموردين الأميركيين لهذا الوقود من تصديره إلى فنزويلا.

ووفق مصادر مطلعة، فإن الشركة تتخذ أيضا خطوات للإطاحة باثنين من المسؤولين التنفيذيين الأميركيين على الأقل من مجلس إدارة وحدتها في الولايات المتحدة "سيتجو بتروليوم كورب".

وتأتي جهود إجراء تعديل في مجلس الإدارة في الوقت الذي يخطط فيه زعيم المعارضة الفنزويلية خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا للبلاد، لتعيين مجلس إدارة للشركة بنفسه واستخدام إيراداتها لتمويل الإطاحة بمادورو.

وكانت الولايات المتحدة أول من اعترف بغوايدو رئيساً بالوكالة لفنزويلا، وتأمل في تعزيز الضغط على مادورو الذي تعارض إعادة انتخابه.

وفي الماضي، كانت شركة النفط الفنزويلية واحدة من أكبر خمس مجموعات نفطية كبرى في العالم، لكنها تعاني من مشاكل كبيرة اليوم وصلت إلى حد الانهيار، بسبب العقوبات الأميركية وتراجع إنتاجها وديونها الهائلة.

ويبلغ إنتاج فنزويلا من النفط حاليا نحو 1.1 مليون برميل يوميا، بينما كان حتى عام 2013 نحو 3.1 ملايين برميل يوميا. وبجانب تراجع الإنتاج شكّل تهاوي أسعار النفط منذ عام 2014 منعطفاً للدولة، حيث أثر ذلك بشكل كبير على الإيرادات.
(العربي الجديد، رويترز)

المساهمون