فنانو لبنان في لحظة تكفير... الاستعراض والحقيقة

10 اغسطس 2020
الصورة
وجِّهت انتقادات لماجدة الرومي بسبب علاقاتها مع الطبقة السياسية الحاكمة (فيسبوك)

يبدو أن تداعيات انفجار مرفأ بيروت ستبقى حتى وقت ترخي بظلالها الثقيلة على لبنان. الفنانون الذين أصيبوا جراء الحادث، لا يزالون تحت الصدمة.


قبل يومين، زارت الفنانة، ماجدة الرومي، منطقة الجميزة المنكوبة. زيارتها المفاجئة لم تلقَ إجماعًا من قبل المتابعين والمعلّقين. وتساءل البعض حول كيفية هروبها من الإجابات عن أسئلة الصحافيين الذين التقتهم أثناء جولتها. وعزت الرومي عدم ردّها إلى أنها لن تصرِّح بموقف سياسي، بل حضرت كي تقف إلى جانب الشباب المتطوعين في مساعدة المتضررين جراء الانفجار. التساؤل هو إذا ما كانت الرومي قد خافت من ذكر المسؤولين الفاسدين المتورّطين، أو راعت علاقاتها بهذه الطبقة السياسية، وهي التي تغني في معظم المناسبات التي يرعاها زعماء الطوائف، مثل مهرجانات "بيت الدين" التي تديرها زوجة النائب السابق وليد جنبلاط، أو حفلات وسط بيروت التي يرعاها آل الحريري وشركائهم. ومن الأسئلة التي وجِّهت للرومي، هو كونها من أكثر الفنانات اللواتي يهللن للأنظمة العربية. ومنها تصريحها قبل عام عن دعمها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أو إعجابها بمسيرة محمد بن سلمان عندما وقفت على المسرح في مهرجان "شتاء طنطورة" 2018 ومدحت ولي العهد السعودي.

الممثلة نادين نسيب نجيم خضعت لعملية في وجهها استمرت ساعات، ولا تزال حتى الساعة في المستشفى بانتظار إعلان الأطباء عن استقرار وضعها الصحي وخروجها. وكشف فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أن نادين نجيم كانت تصور الحريق الذي نشب في المرفأ قبل ساعة واحدة من انفجار مادة نترات الأمونيوم التي أسفرت عن هذا الدمار، ومقتل أكثر من 200 شخص، وجرح حوالي 4 آلاف آخرين.

الفنانة نانسي عجرم أصيبت بصدمة أيضًا، كون عيادة زوجها الطبيب فادي هاشم، تقع في مكان قريب من مكان الحادث، ما أدى إلى إصابة طبيب الأسنان بجروح طفيفة لم تلزمه البقاء في المستشفى. قامت عجرم أيضًا بالتبرع بمبلغ مالي إلى مؤسسة "ليبانون أوف تومورو" التي تعمل على دعم البيوت المتضررة وتقديم وجبات الطعام ومساعدات عينية بسيطة.

الممثلة ندى بو فرحات دعت من اللحظات الأولى لوقوع الكارثة عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التطوع من أجل مساعدة الناس ضمن حملة "نحن نساعد". وبالفعل ظهرت بوفرحات في أكثر من مقابلة لتشرح عن هدفها، وقالت إنها تؤمن مئات الوجبات الخاصة بالمواطنين المنكوبين، وتقوم بحوالي 20 نقلة يومياً للأماكن الأكثر تضرراً من الانفجار. 


الفنانة، مايا دياب، ظهرت في فيديو استعراضي واضح، تحاول مساعدة الناس في تنظيف الطرقات داخل الشوارع الأكثر تضرراً. ردود الفعل لم تكن كما رغبت دياب، خصوصاً أنها تمنت في اليوم الثاني من الحادث، أن يحظى لبنان بمسؤول مثل ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ليسجن كل المسؤولين، وذلك في إشارة لما فعله بن سلمان عام 2018 داخل المملكة، وماعرف بالقضاء على الفساد المالي واسترجاع الأموال. ووصف البعض كلام مايا دياب بأنه من باب المحاباة، أو تبييض وجهها مع السلطة داخل المملكة بعد إقصائها عن مجموع الحفلات الفنية التي أقيمت في الرياض ومدن سعودية أخرى.