فلسطين.. تمديد حالة الطوارئ لثلاثين يوماً واتخاذ إجراءات لمواجهة كورونا

05 اغسطس 2020
الصورة
تمديد حالة الطوارئ في فلسطين 30 يوماً لمواجهة كورونا (Getty)
+ الخط -

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الثلاثاء، عن تمديد حالة الطوارئ، السائدة منذ خمسة أشهر لمواجهة فيروس كورونا، لمدة 30 يوماً إضافية، فيما أعلنت الحكومة الفلسطينية عن إجراءات جديدة لمواجهة الفيروس تتواءم مع فتح القطاعات الاقتصادية، كما أعلنت الحكومة الفلسطينية أنها أقرت توصية بشراء مليوني جرعة من لقاح فيروس كورونا، من منظمة الصحة العالمية، في حال التوصل إليه.

وأصدر عباس، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، مرسوماً بتمديد حالة الطوارئ لمواجهة استمرار وباء كورونا لمدة ثلاثين يوماً تبدأ من تاريخ اليوم الثلاثاء، ويأتي الإعلان عن تمديد حالة الطوارئ، بعدما أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية، إبراهيم ملحم، خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، أمام مقر رئاسة الوزراء بمدينة رام الله، بأن مجلس الوزراء الفلسطيني أقر خلال اجتماعه اليوم، توصية للرئيس عباس بتمديد حالة الطوارئ لشهر آخر.

وقال ملحم "إن المجلس أقر توصية وزارة الصحة بحجز مليوني جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا لدى منظمة الصحة العالمية في حال تم التوصل إليه، إضافة إلى شراء 100 جرعة ضد الإنفلونزا لحماية كبار السن ومن لديهم أمراض مزمنة خلال فصل الشتاء المقبل".

إلى ذلك، أكد ملحم على أن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، أقر خلال ترؤسه اجتماعين اليوم، لمجلس الوزراء وآخر للجنة الطوارئ العليا، إجراءات متعلقة بمواجهة فيروس كورونا والتدابير الوقائية حتى نهاية الشهر الجاري، من خلال تشكيل لجنة متابعة يومية من مختلف الوزارات والأجهزة الأمنية بقيادة وزارتي الداخلية والصحة، لمتابعة الجهد الميداني لمكافحة كورونا، والقيام بعمليات التفتيش والرقابة الميدانية عبر لجان خاصة.

وأقرت الحكومة الفلسطينية تشديد الرقابة على الأماكن العامة، والتأكد من تقيد أصحاب المنشآت التجارية والصناعية والمواصلات العامة بالتدابير الوقائية، وإيقاع العقوبات المنصوص عليها في القانون بحق المخالفين.

وقررت الحكومة الفلسطينية أن يقوم الوزراء بتحديد أعداد الموظفين للقيام بالمهام المطلوبة في وزاراتهم، وتكليف باقي الموظفين بالعمل في المديريات لتعزيز دورها في تقديم الخدمات للمواطنين، والسماح بفتح المقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية وفق بروتوكولات وزارة الصحة، بطاقة تشغيلية لا تزيد على 50%، وذلك بعد التوقيع على تعهد لدى المحافظين بالالتزام بتلك البروتوكولات.

 

وأكدت الحكومة الفلسطينية على منع إقامة الأعراس وبيوت العزاء وإغلاق صالات المناسبات، ومنع أي تجمعات أخرى، وأكدت أيضاً على الاستمرار بالإغلاق الأسبوعي، من الساعة التاسعة من مساء الخميس وحتى صباح الأحد، مع استمرار العمل خلال بقية أيام الأسبوع بالفتح من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثانية عشرة ليلاً، علاوة على إغلاق المناطق المصابة في القرى والمخيمات والأحياء داخل المدن.

وأقرت الحكومة الفلسطينية تفعيل لجان الطوارئ في المحافظات لتقديم المساعدة للطواقم الطبية وتكثيف المراقبة لضمان السلامة العامة، ودعوة العمال لتوخي التدابير الوقائية وعدم التنقل اليومي بين أماكن عملهم وأماكن سكنهم، وزيادة ساعات البرامج الإذاعية والتلفزيونية للتوعية بمخاطر المرض والحث على غسل الأيادي والتباعد وارتداء الكمامات لتجنب الإصابة بالفيروس.

وفي رده على أسئلة الصحافيين، قال ملحم "إن العالم اتجه باتجاهين منذ بداية الفيروس وهما إغلاق كامل أو فتح كامل، لكن الحكومة اتجهت نحو طريق آخر وهو المزج بين الفتح والإغلاق دون الإضرار بالحالتين الاقتصادية والصحية، حيث تفتح القطاعات الاقتصادية مع الالتزام بالتدابير الصحية".

وحول وجود فجوة بين الحكومة والمواطنين بتطبيق الإجراءات، أجاب ملحم "نحن نقوم بالإجراءات بالود وليس بالقسوة، وإن تم الحديث عن فجوة، لكن الحكومة تعمل لمصلحة المواطن وليقال فجوة، ولا أن يقال أن الحكومة فظة مع المواطنين".

إلى ذلك، قال ملحم "هناك انخفاض بمعدل الإصابات حالياً، لكن ليس بالمستوى المطلوب"، فيما أشار إلى أن الإجراءات الحكومية التي تتخذها الحكومة الفلسطينية هي ذات جدوى، وأن الإجراءات تلك كما الإجراءات في العالم حيث الإجراءات بحالة تجارب، وقال: "لا ندعي أن إجراءات الحكومة كاملة وهناك مناطق غير مسيطرين عليها بحكم إكراهات الواقع، لكن نعمل بأقصى إمكانياتنا وجهدنا لتقليص مساحة الوباء للسيطرة عليه".

وتابع، "أي إجراء نتخذه له محاذير وتداعيات ومجازفات، لكن مقارنة مع العالم وخاصة أن الفيروس طويل الأمد، فإنه من غير الممكن للعالم أن يجمد حياته، ونحن جزء من العالم، نوائم بين الحالين الصحية والاقتصادية".

وبما يتعلق بالإعلان عن عودة الدراسة في العام الدراسي القادم، قال ملحم إن "عودة المدارس، أعلن وزير التربية عن خطة الأسبوع الماضي، ضمن خطة لكنها افتراضية للآن، ونحن نرغب بعودة أبنائنا إلى المدارس لكن بشروط صحية عالية على أن لا ينتقل الفيروس إلى أطفالنا وآبائنا، ولا تزال الوزارة طور الإجراءات الحذرة لانطلاق العام الدراسي مطلع الشهر المقبل، أما الجامعات، فإن وزارة التعليم العالي أكدت على التعليم الوجاهي للدروس الأكاديمية العملية أما التي تتعلق بالمناهج غير العملية يمكن أن تكون عن بعد".

على صعيد منفصل، وبما يتعلق بتسريح بعض العمال، دعا ملحم القطاعات الاقتصادية إلى إنصاف العمال، وقال: "لا يليق بتلك المؤسسات التي احتضنت العمال أن تتخلى عنهم في مرحلة هي الأصعب على الوطن والعالم".

المساهمون