فلسطين تشتكي هندوراس لفتحها بعثة دبلوماسية في القدس

فلسطين تشتكي هندوراس لفتحها بعثة دبلوماسية في القدس

29 اغسطس 2019
+ الخط -
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، أنها قررت تقديم شكوى ضد هندوراس لدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بسبب فتح بعثة دبلوماسية رسمية لها في القدس المحتلة مرتبطة بسفارتها في تل أبيب.

وقالت خارجية فلسطين، في بيان، إنها "قررت تقديم مشروع قرار في الجمعية العامة ضد هندوراس لمخالفتها قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980"، وأعلنت أنها تراجعت عن نيتها فتح سفارة لها في توغوسيغلبا.

كما قررت الخارجية الفلسطينية الطلب من المجلس الوزاري للجامعة العربية، الذي سينعقد في دورته العادية برئاسة العراق الشقيق يوم العاشر من سبتمبر/ أيلول المقبل، إدانة هذه الخطوة و"الدفع باتجاه اتخاذ إجراءات عقابية ضد هندوراس لما اقترفته من جريمة بحق الشعب الفلسطيني، متجاهلة التزاماتها حيال قرارات مجلس الأمن الذي يدين ويمنع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وفي نقل سفارتها من تل أبيب للقدس".

وأشارت إلى أنها ستتوجه إلى الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي لنفس الغاية، والمطالبة باتخاذ إجراءات مقاطعة تجارية ضد هندوراس.

واعبترت الخارجية الفلسطينية قرار هندوراس "عدوانا مباشرا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها، وأن القرار لا يساعد أية جهود دولية وإقليمية مبذولة لتحقيق السلام على أساس المرجعيات الدولية ومبدأ حل الدولتين، إن لم يكن تعطيلا لتلك الجهود".

من جانبه، أكد رئيس الإدارة العامة للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وحقوق الإنسان في وزارة الخارجية الفلسطينية عمر عوض الله، في تصريحات لإذاعة فلسطين الرسمية، أن "محاولات هندوراس لفتح مكتب تجاري لها بالقدس تشكل انصياعا لما تقوم به واشنطن من عربدة على قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن".

وشدد عوض الله على أن "فلسطين ليست تجربة لتتملق على حسابها بعض الدول لصالح الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي يعتبر انتهاكا صريحا وصارخا للقانون الدولي وقواعده".

وقال عوض الله: "هناك آلية للبحث والعمل مع الدول بشكل ثنائي من أجل تفعيل الولاية القضائية الدولية"، مشيرا إلى أن "الاعتراف الثنائي أو الجماعي من الدول يشكل حالة حماية وآلية جديدة لترسيخ قواعد القانون الدولي من أجل تعزيز تحركات القيادة على المسار القانوني والدبلوماسي".

بدورها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، في تصريحات لها، "إن قرار هندوراس فتح بعثة دبلوماسية لها بالقدس مرتبطة بسفارتها في تل أبيب، واعتراف جمهورية ناورو بالقدس عاصمة لإسرائيل، غير شرعي ولا أخلاقي، ويعد إهانة للمجتمع الدولي وقوانينه وقراراته، واعتداء سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".

وطالبت عشراوي، في بيان صحافي باسم اللجنة التنفيذية، اليوم الخميس، المجتمع الدولي بـ"العمل على لجم هندوراس وناورو، والوقوف في وجه هذه القرارات غير المسؤولة والعدائية تجاه شعبنا، وإرغامهما على تبني مواقف تنسجم مع القانون الدولي فيما يخص القضية الفلسطينية".

وشددت عشراوي على أن "طمع قيادات هاتين الدولتين بالأموال الإسرائيلية هو الدافع نحو القيام بهذه الخطوات الاستفزازية وغير الشرعية، كما أنه شكل ثمنا مقابل تصويتهما ضد حقوق الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة".

ولفتت عشراوي إلى أن "هذه الخطوات الخطيرة تؤكد شراكة ودعم هندوراس وناورو لجرائم دولة الاحتلال ودعمهما المطلق لعمليات الضم غير الشرعية للقدس المحتلة، كما أنها تتساوق مع النظم الشعبوية والعنصرية والفاشية التي تعمل بشكل ممنهج على إضعاف النظام العالمي وخرق القانون الدولي وحقوق الإنسان".

وحثت الدول العربية والإسلامية على تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية بهذا الخصوص، بما فيها قطع علاقاتها كافة مع هاتين الدولتين.

أما المجلس الوطني الفلسطيني، فقد اعتبر، في بيان له، قرار دولة هندوراس فتح بعثة دبلوماسية لها في مدينة القدس المحتلة مرتبطة بسفارتها في تل أبيب "اعتداء على حق الشعب الفلسطيني في عاصمة دولته".

وقال المجلس الوطني، في تصريح صحافي صدر عن رئيسه سليم الزعنون، اليوم الخميس: "إن هذا القرار انتهاك جسيم للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي خاصة: 476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016)، والتي تؤكد أن مدينة القدس أرض عربية فلسطينية محتلة، وبطلان أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها القانوني أو تركيبتها الديمغرافية".

وأضاف أنه "بموجب تلك القرارات لا يجوز لأية دولة أن تعترف بأي حق للاحتلال الإسرائيلي فيها، ولا يجوز لها افتتاح بعثات أو سفارات لها في هذه المدينة المحتلة".

وشدد المجلس الوطني على أنه "من واجب الأمم المتحدة حسب ميثاقها ومن واجب دول العالم حماية الأمن والاستقرار في العالم، والدفاع عن قرارات الهيئة الأممية وضمان احترام القانون الدولي من دولة هندوراس والضغط عليها للتراجع عن قراراها غير القانوني".

ودعا المجلس الوطني الفلسطيني الاتحادات البرلمانية الدولية وبرلماناتها العمل مع برلمان هندوراس للضغط على حكومته وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية، وضرورة احترامها لقواعد القانون الدولي، والتزامها بشكل خاص بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 478 لسنة 1980، الذي أبطل قرار الكنيست الإسرائيلي بضم مدينة القدس الشرقية واعتبارها العاصمة الموحدة لإسرائيل، مطالبا الدول بسحب بعثاتها الدبلوماسية من مدينة القدس وعدم الاعتراف بالقانون الأساسي الإسرائيلي بضم القدس.

وطالب المجلس الوطني الفلسطيني الاتحاد البرلماني العربي، واتحاد البرلمانات الإسلامية والبرلمانات الصديقة بالتحرك على صعيد اتحاد برلمانات أميركا اللاتينية والكاريبي للضغط على برلمان وحكومة هندوراس للتراجع عن هذه الخطوة المخالفة لقرارات الشرعية الدولية، والتي تعد "انحيازا صريحا وكاملا للاحتلال والاستيطان".