فلسطين المحتلة ... رمضان لم يأت هذا العام

فلسطين المحتلة ... رمضان لم يأت هذا العام

11 يوليو 2014
الصورة
من المواجهات مع الاحتلال في القدس المحتلة(صالح فازلوغلو/الأناضول/Getty)
+ الخط -

يفتقد أهالي الضفة الغربية والقدس المحتلتين لشهر رمضان هذا العام. فقد نغّص الاحتلال عليهم فرحتهم بقدومه. لم يسلم مخيّم أو قرية أو مدينة في الضفّة من المداهمات والاعتقالات الليلية اليومية، عدا عن اعتداءات المستوطنين الإرهابية في القدس المحتلة، وكان آخرها حادثة الاعتداء على الطفل محمد أبو خضير من حي شعفاط بالقدس وحرقه حياً. جميع هذه الحوادث ساهمت في تعكير أجواء هذا الشهر.

وأبعدت الاعتقالات العديد من الشباب عن موائد الإفطار. ولم يسمح الاحتلال لأهالي الضفة الغربية بالصلاة في المسجد الأقصى الذي يحاصره ويفرض عليه قيوداً مشددة. تقول مرام قواسمة من حي سلون في القدس لـ"العربي الجديد" إن "الاحتلال الإسرائيلي جعلها تشعر أن رمضان لم يأت هذا العام"، مشيرة إلى أن "كل شيء في محيطها لا يوحي بطقوس هذا الشهر المعتادة". وتضيف: "لم نعد نلتقي حول مائدة الإفطار. وقد قلّل الناس من دعوات بعضهم البعض لأن المواجهات مع جنود الاحتلال غالباً ما تندلع بعد الإفطار مباشرة، مما يؤدي إلى إغلاق جميع الأحياء. ويمكن لتلبية دعوة على الإفطار أن تكلف عائلة حياتها".  

أما روان، وهي من أبو ديس (جنوب شرق القدس المحتلة)، فتوضح لـ"العربي الجديد" أن "القنابل الصوتية، والغاز المسيل للدموع، والمواجهات التي أصبحت يومية في البلدة، أفسدت الأجواء الرمضانية والزيارات العائلية والسهرات". وتضيف أن "تواجد قوات الاحتلال في البلدة حال دون تمكن المصلين من الوصول إلى بعض المساجد، وتأدية صلاة التراويح"، لافتة إلى أنها "اضطرت إلى قطع زيارتها وعائلتها إلى منزل عمّها حين أمطر جيش الاحتلال المنطقة التي كانوا متواجدين فيها بقنابل الغاز المسيّل للدموع".

من جهته، يرى محمد الدغامين من مدينة الخليل جنوبي الضفة أن "الحصار والخوف والاعتقالات غيّبت الأجواء الرمضانية تماماً. وبات الناس يسهرون لمتابعة أخبار الشهداء والاقتحامات والاعتقالات".

وتقول حياة قراقع من مخيم عايدة للاجئين (غرب بيت لحم) إن "منطقتها تتعرض بشكل يومي لعمليات اقتحام، وتندلع فيها مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال الذين يطلقون النار بشكل عشوائي، إضافة إلى القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، والمياه العادمة لرش المتظاهرين". وتتابع أن "الأمان الذي كنا نشعر به في ليالي رمضان لم يعد موجوداً. وصرنا نفضل البقاء في منازلنا".

من جهتها، تلفت روان البرغوثي من رام الله (وسط الضفة) إلى أن "هناك مأساة في الضفة وغزة"، مضيفة أنها "لن تنسى رمضان هذا العام طوال حياتها لأن صواريخ المقاومة وصلت إلى تل أبيب وحيفا والقدس، وقد امتلأت ملاجئ الاحتلال بالمستوطنين".