فلسطينيو عين الحلوة يحتجّون ضد خطة العمل اللبنانية بالفنّ

فلسطينيو عين الحلوة يحتجّون ضد خطة العمل اللبنانية بأمسية ثقافية

انتصار الدنان
27 يوليو 2019
+ الخط -
استبدلت الإطارات المطاطية المشتعلة التي تغلق المدخل الفوقاني لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، في مدينة صيدا جنوب لبنان، احتجاجاً على تطبيق وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان خطة العمالة الأجنبية، بحفلٍ أحيته "سهرة النورس الثقافية" أمس الجمعة، دعمًا ومساندة لحقوق الشعب الفلسطيني، الاجتماعية والاقتصادية وحقه في العمل.

وجمعت السهرة الثقافية والفنية عددًا كبيرًا من أبناء مخيم عين الحلوة، الذين عبروا عن مطالبهم بأسلوب ثقافي، عبر دبكات فلسطينية، وموسيقى، وقصائد شعرية.

المدير العام لجمعية ناشط، ومنسق سهرة النورس الثقافية، قال لـ"العربي الجديد": "إن المثقف الفلسطيني جزء من الهبّة الشعبية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي انطلقت رفضًا لسياسات الدولة اللبنانية، والتي كان آخرها موضوع العمال".

وأضاف: "وقفتنا اليوم في هذا المكان الذي كانت تحرق فيه الإطارات، للدلالة على التنوع الكامل في أشكال الاحتجاجات". وتابع: "إن مداخل المخيم تحولت إلى ميادين شعبية للاحتجاجات، والشعب الفلسطيني يبتكر وسائل متعددة في التعبير، ونحن اخترنا هذه الوسيلة، وهذا المكان بالتحديد لنوجه رسالة للدولة اللبنانية مفادها أن الشعب الفلسطيني شعب حضاري، وإلى أن نعود إلى فلسطين نطالب بالاعتراف بالحقوق المدنية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان".

ولفت إلى أن المادة الثقافية التي تحويها السهرة مستمدة من التراث الفلسطيني، ما يدل على تمسك الفلسطيني  بحقه في العودة إلى وطنه، ورفضه للتوطين، وإصراره على العيش بعزة وكرامة"، مشيراً إلى أن الزي الفلسطيني لفرقة الدبكة يؤكد تمسك الجيل الصاعد بتراثه، وأرضه، وحقه بالعودة.

متمسكون بالتراث وحق العودة (انتصار الدنان/العربي الجديد) 

أما افتخار حجاج، وهي فلسطينية من بلدة الناعمة في قضاء صفد، بمنطقة الحولة الفلسطينية، وتعلم في مدارس "أونروا" في المخيمات الفلسطينية، فقالت: "شعرت بسعادة كبيرة حين عرفت أننا سنقيم أمسية شعرية هنا في المخيم، في المكان الذي يشهد في ساعات النهار إشعالًا للإطارات، لأنه علينا أن نتضامن مع أبناء شعبنا، من أجل عودة الوزير عن قراره الظالم بحقهم".

وأوضحت لـ"العربي الجديد" أن الشعب الفلسطيني في المخيم يعبر عن مطالبه بالكلمة، والقصيدة، والدبكة، والموسيقى، واحتجاجه ليس شغبًا ولا إرهابًا. وتابعت: "الفلسطيني فنان، ورسام، وشاعر، ومخرج، وممثل، وهو إنسان محب للحياة، ويحق له العيش بكرامة إلى حين تحرير فلسطين، وعودته إليها".

العيش بكرامة حق إنساني يكفله القانون (انتصار الدنان/العربي الجديد) 

أما الصحافي اللبناني وفيق هواري الذي حضر الأمسية، تضامنًا مع حق الفلسطيني بالعيش الكريم، فقال: "إن الوسيلة التي نشارك فيها اليوم هي وسيلة راقية ثقافية، تدل على التفاهم بين الشعبين اللبناني والفلسطيني".

وتابع: "أعتقد أن القرار الجائر ضد العمال الفلسطينيين يندرج في إطار النزاع على المحاصصة اللبنانية، مع استخدام خطاب شديد اللهجة، يدل على التعصب الطائفي". وتساءل: "هل يستطيع الوزير جبران باسيل (وزير الخارجية) أن يساوي بين العاملين السوري والفلسطيني؟"، ورأى أن المواقف السياسية تؤكد أن الوزير كميل أبو سليمان (وزير العمل) لم يكن منفردًا حين أعلن تنفيذ هذا القرار. وشدد على ضرورة تطبيق أي مسؤول القانون، لأن القانون وضع من أجل تحقيق العدالة.
معاناة الفلسطيني تعكسها الفنون (انتصار الدنان/العربي الجديد) 

أما رئيس اتحاد الفنانين الفلسطينيين الأستاذ محمد الشولي فقال: "إن الشعب الفلسطيني هو شعب حضاري، ومحب للحياة، وكما في صفوفه المقاتل والمناضل هناك أيضًا المثقف، والشاعر، والمخرج، والمطرب، وأنواع الفنون الأخرى، فالفلسطيني يعكس معاناته من خلال الفنون".

وأوضح أن الأزمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني اللاجئ في لبنان لعدم إعطائه حقوقه المدنية، وحق العمل، وحق التملك، وعبر عنها بالاعتصامات والمسيرات داخل المخيمات، يقابلها تعبير حضاري عن هذا الرفض من خلال الرقص والشعر".

وتابع: "نحن في لبنان بصورة مؤقتة، جئنا إلى لبنان قسرًا بسبب الاحتلال الصهيوني لبلدنا، ويجب أن نتمتع بكرامتنا على أمل العودة إلى أرضنا".

ذات صلة

الصورة
فلسطين تقاوم وتنتصر

سياسة

نظم مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان، الأحد، مهرجاناً احتفالياً بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.
الصورة
وجبة الربيع

منوعات

تلملم الفلسطينية أمونة أبو رجيلة "أم نسيم" قطع الحطب من داخل أرضها في منطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، لإعداد وجبة "الهليون" الشعبية، التي يصادف ظهورها في أراضيهم بداية فصل الربيع من كل عام.
الصورة
القلعة الشهابية- العربي الجديد

مجتمع

الداخل إلى حاصبيا، جنوبيَّ لبنان، لا يلمح دليلاً على أنّ هناك قلعة موغلة في القدم فيها، باستثناء لوحة خجولة إلى جانب الطريق خُطّت عليها أسماء الأماكن البارزة في البلدة
الصورة

اقتصاد

ليست تونس، بتاريخها وحضارتها، دولة سياحية استثنائية وحسب، بل لطالما كانت ملتقى الثقافات العالمية، ومركزاً للعديد من الدول المطلة على البحر المتوسط تارة، والدول المغربية والأفريقية طوراً. ولعل موقعها الجغرافي سبب في غناها التراثي والثقافي.