فلسطينيون يشكّلون "نادي الطاقة الإيجابية": إبداع وموسيقى ويوغا وأشياء أخرى

14 أكتوبر 2019
الصورة
من لقاءات النادي (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -
طرداً للطاقة السلبية، وانعكاساتها على تفاصيل الحياة اليومية، تَجَمّع عدد من الشبان والشابات الفلسطينيين من مدينة غزة تحت إطار "نادي الطاقة الإيجابية"، وأنشطته المتنوعة، سعياً لكسر النمطية والتقليد، وصناعة واقع أفضل.

ويسعى الفريق الفلسطيني إلى تطبيق مبدأ الطاقة الإيجابية، من خلال عدة أنشطة تبدأ بالعصف الذهني والكتابة الإبداعية، وتتضمن الرسم والاستماع إلى الموسيقى والتأمل، وممارسة الرياضة والأيروبكس، إلى جانب ممارسة رياضة "اليوغا" والاسترخاء، وتهدف إلى توصيل رسالة للشباب، مفادها أن الظروف الصعبة ليست عائقاً، بل دافع حقيقي لمواصلة الطريق، وصولاً إلى النجاح.

ويتشارك أعضاء الفريق الذي ينفذ أنشطته في أماكن مفتوحة ومتنوعة في الرحلات البرية، التي يزور من خلالها الأراضي الزراعية، وكذلك الأماكن العامة المتنوعة، بينما يُستضاف الأشخاص الملهمون والمؤثرون وأصحاب قصص النجاح، للحديث عن تجاربهم.

ويحرص المشاركون في اللقاءات المتنوعة على اصطحاب دفتر مذكرات لتدوين الملاحظات والتجارب والمعلومات التي استفادوا منها خلال كل جولة، تحقيقاً لمبدأ تعزيز الطاقة الإيجابية الذي نشأ الفريق من أجله. ويتخذ الفريق شعاراً يؤكد أن خلق الطاقة الإيجابية يُعَدّ الاستثمار الأفضل، من أجل الدخول إلى عالم جديد ومميز من المعرفة والتنمية والنجاح.

الرسم والألوان لتبديد الطاقة السلبية (عبد الحكيم أبو رياش) 

ويكتسب أعضاء الفريق طاقتهم من خلال قصص نجاح مشاهير حول العالم، وكيف استطاعوا خلال ظروف صعبة، وموارد معدومة لا تكاد تذكر، تحقيق نجاحات باهرة، ما يؤكد وجود قوة كامنة وطاقة عظيمة بداخلهم، وفق رؤية الفريق.

وتوضح صاحبة فكرة الفريق، الصحافية تحرير مرتجى، أنها كانت تهتم بعلوم تطوير الذات والبرمجة اللغوية العصبية والارتقاء بالنفس منذ مرحلة دراستها الثانوية، وتقول: "كنت مطلعة باستمرار، إلى جانب القراءة في هذا المجال".

نشاطات كثيرة أخرى تشحن الشباب بالطاقة الإيجابية (عبد الحكيم أبو رياش) 



وترى مرتجى أهمية أن يتخذ الإنسان هذه العلوم في حياته اليومية، إذ يحصل من خلالها أساسيات تجعله يشعر بالقوة النفسية والرضى الذاتي، بالإضافة إلى الشعور بالسلام والأمان الداخلي، إلى جانب أنها تعينه على تحقيق أهدافه في الحياة.

وتبين لـ"العربي الجديد" أن منهج الطاقة الإيجابية يكمن في أمور متنوعة، تتلخص في اكتساب المهارات والمعلومات والسلوك الذي يعينه في الحياة العملية، علاوة على التطوير الذاتي ذي الجوانب المتعددة، كالحرص على تربية النفس والسعي إلى جعلها الأفضل، إلى جانب العمل الدؤوب، موضحة أن ذلك يكسب الإنسان إرادة إيجابيّة، ما يسهم في تطوير الذات وارتقاء الإنسان.

مساع لاكتساب مهارات وطاقة للتغيير نحو الأفضل (عبد الحكيم أبو رياش) 

وتعتقد مرتجى أن الفكرة نبعت نتيجة الظروف المجتمعية، والسياسية السيئة، وتأثيرها السلبي بطاقات الشباب في قطاع غزة، وانعدام العزيمة والإرادة، وطمس فرص التفكير بأشياء جديدة، مضيفة: "ذلك دفعني بقوة إلى نقل تجارب الآخرين حول العالم وكيف حققوا نجاحات رغم ظروفهم، كان من الضروري تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة ايجابية".

من ناحيته، يفسر عضو الفريق محمود العيلة معنى "نادي الطاقة الإيجابية" بالقول: "هو مجتمع حصري متخصص للأشخاص الطموحين الذين يريدون تطوير أنفسهم، وتسريع نجاحهم، والتأثير في الأشخاص والعالم من حولهم، لتحقيق كل أحلامهم وليستمتعوا بعيش رسالتهم الحقيقية في الحياة"، مضيفاً: "جذبني الإعلان الأول عن الفكرة، وحرصت على الانضمام والمشاركة".

"الطاقة الإيجابية" تسرع النجاح (عبد الحكيم أبو رياش) 

بينما تؤمن زميلته الفنانة التشكيلية غدير اسليم، التي انضمت إلى النادي بعد إعجابها بالفكرة، بأن النجاح الحقيقي لا يأتي إلا لمن يستحقه ويسعى من أجله، وأنّ أسرع وأسهل طريق إلى النجاح هو التعلم من الناجحين، والسير على نهجهم وتجنب أخطائهم، مضيفة: "أحاول تطويع حبي للرسم، لاستحضار الطاقة الإيجابية".

"نادي الطاقة الإيجابية"بمثابة مجتمع تنموي مصغر (عبد الحكيم أبو رياش) 

وتبين لـ "العربي الجديد" أن النادي بمثابة أول مجتمع تنموي إيجابي، أي يضم مجموعة داعمة من الأشخاص الطموحين الإيجابيين، الذين يجتمعون دورياً بإطار لقاءات تدريبية تحمل فكرة ورسالة جديدة، ويجري التطرق إلى أهم موضوعات تطوير الذات واستراتيجيات تحقيق الطموح، لتشجيع بعضهم بعضاً، ولمشاركة أفضل الأفكار والخبرات وأسرار النجاح.

ويمنح النادي الأعضاء لقاءات تدريبية في أماكن عامة ومفتوحة مع مدربين ذوي خبرة ومختصين في مجالات الطاقة وتطوير الذات واكتشاف مواطن القوة داخلنا، كذلك جلسات تفريغ واسترخاء بالموسيقي والرسم والتدوين، ومحاولة استخراج الطاقة السلبية.

دلالات

المساهمون