فلسطينيون يرفضون الابتزاز المالي لترامب: العالم ليس مزرعة لأميركا

فلسطينيون يرفضون الابتزاز المالي لترامب: العالم ليس مزرعة لأميركا

03 يناير 2018
الصورة
الفلسطينيون يجددون استنكارهم لقرار ترامب (علي جادالله/ الأناضول)
+ الخط -
أكد العشرات من الفلسطينيين، اليوم الأربعاء، رفضهم لسياسة الولايات المتحدة الأميركية، مشددين على أن العالم ليس مزرعة لأميركا ولم يعد مستباحا من قبل الإدارة الأميركية التي تحاول الضغط لابتزاز الدول ماليا، ومعربين عن شكرهم للدول التي صوتت لصالح فلسطين في الآونة الأخيرة.

ورفع في الوقفة التي شاركت فيها شخصيات وقيادات فلسطينية، ونظمتها القوى الوطنية والإسلامية أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله، من أجل التأكيد على رفض الموقف والسياسة الأميركية، ولشكر الدول التي صوتت لصالح الشعب الفلسطيني، العلم الفلسطيني ولافتات ترفض قرارات وسياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، وتشكر الدول التي ساندت وصوتت لصالح فلسطين.

وأكد المشاركون في الوقفة على ضرورة استمرار النضال الفلسطيني حتى الاستقلال، وضرورة حماية الشعب الفلسطيني وإنصافه من أجل الانحياز للعدل والسلام الدوليين.

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، لـ"العربي الجديد"، على هامش الوقفة، إن "التصويت لصالح فلسطين أخيرا، يؤكد أن العالم ليس مزرعة للولايات المتحدة، ولم يعد العالم مستباحا من قبل الإدارة الأميركية، التي تحاول الضغط على الدول وابتزازها ماليا وفي تقديم المساعدات، ومحاولة شراء بعض الدول، لكن بعد هذا التصويت انكسر هذا الحاجز ولم يعد أحد يخشى الولايات المتحدة".

وأشار بكر إلى أن قرار ترامب الأخير بشأن القدس حرك المياه الدولية، وأعاد حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وشدد بكر على أن هذه الوقفة جاءت للإعراب عن الشكر للدول التي صوتت نعم لصالح فلسطين في الأمم المتحدة، بما يمثل انتصارا للحقوق الفلسطينية، وهو ما يؤكد أن النضال الفلسطيني ليس منعزلا عن الإرادة الدولية، وأن سياسة الغطرسة لم تفلح في ثني الشعوب عن مواصلة مسيرتها في سبيل الحرية والاستقلال، ويتوجب على الأمم المتحدة أن تتحمل مسؤوليتها في حماية المدنيين الفلسطينيين تحت الاحتلال حتى زواله، وحتى تتم إقامة الدولة الفلسطينية.

وتابع: "كما جاءت الوقفة رفضا للإملاءات والقرارات الأميركية، إذ إن العالم أكد أن الولايات المتحدة في حالة عزلة، وأن الولايات المتحدة تتنكر لأبسط مواثيق ومبادئ الأمم المتحدة نفسها".

وخلال الوقفة تلا بكر مذكرة أمام المشاركين، والتي سيتم إرسالها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، وكذلك للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، تؤكد على شكر الدول التي صوتت لصالح فلسطين، وعلى ضرورة محاسبة إسرائيل على جرائمها، وعزل الموقف الأميركي في مجلس الأمن.

وتطرقت المذكرة إلى أنه "بينما احتفل العالم قبل يومين بالسنة الجديدة قرر الاحتلال ضم الضفة الغربية، واستبعاد القدس من أية تسوية مستقبلية، وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وقامت طائراته بقصف قطاع غزة المحاصر في نوايا مبيتة بشن حرب عدوانية جديدة ضد أهالي القطاع".

وجاء في المذكرة: "إننا هنا اليوم للإعراب عن شكرنا وتقديرنا العميقين للدول التي صوتت في الحادي والعشرين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لصالح الشعب الفلسطيني وحقه التاريخي والسياسي في القدس باعتبارها عاصمة محتلة لدولة فلسطين، 129 دولة، بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض الفيتو مقابل 14 عضوا في مجلس الأمن صوتوا رفضا لقرار الإدارة الأميركية بعد اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال في السابع من الشهر الماضي وعزمها على نقل سفارتها إليها، وهو قرار مرفوض وينطوي على خطورة كبيرة على مستوى المنطقة ويهدد الأمن والسلم الدوليين".

وأكدت المذكرة أن "إعلان العالم أجمع ومواقف كافة الدول التي رفضت هذا القرار الذي يشكل مساسا خطيرا بكل قيم العدل ومبادئ وقرارات الأمم المتحدة، يمثل صفعة للولايات المتحدة وسياساتها العدوانية ويؤشر على العزلة الدولية للولايات المتحدة بسبب شراكتها مع الاحتلال في انتهاكاته للقوانين الدولية"، داعية الأمم المتحدة لإعادة الاعتبار لدورها ومكانتها على المستوى الدولي وتحديدا تجاه قضايا الشعوب المضطهدة وضحايا سياسات الاستعلاء وقوى الشر والاستعمار العالمي.

ودعت المذكرة ذاتها إلى "استمرار الجهد الدولي الهادف لرفض القرار الأميركي وترجمة مواقف الدول الرافضة للقرار بالشروع فورا بالاعتراف بدولة فلسطين على جميع الأراضي التي احتلت العام 1967 وعاصمتها القدس".

ودعت إلى الإعلان بشكل واضح وصريح عن رفض التهديدات الأميركية للمؤسسات الدولية والدول التي تساند حقوق الشعب الفلسطيني، ولوقف البلطجة الأميركية ورفض كل أشكال الوصاية الأميركية على المؤسسات الدولية وحقها في استمرار عملها بعيدا عن الضغوط والإملاءات الأميركية.

كما طالبت المذكرة بإعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال بما فيها عاصمتها المحتلة، القدس، والطلب من الدول الأعضاء الامتناع عن نقل سفارات بلدانها للقدس واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين.

وطالبت مذكرة القوى الوطنية والإسلامية الأمم المتحدة بتوفير حماية دولية فورية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال أمام ما يتعرض له من جرائم حرب ترتكبها سلطات الاحتلال وعصابات المستوطنين حتى إنهاء الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، وطالبت بمعاقبة ومحاسبة إسرائيل، دولة الاحتلال، ومقاطعتها حتى تذعن للقانون الدولي.

في حين طالبت المذكرة بحماية فورية للأسيرات والأسرى في سجون الاحتلال، بعد ما قام به عضو في برلمان الاحتلال، أرون حزان، وسلسلة القوانين التي تستهدفهم وآخرها قانون إعدام الأسرى، فيما دعت الأمم المتحدة كذلك إلى إرسال لجان تحقيق دولية للوقوف على ما يجري من انتهاكات بحق الأسرى، وتحديدا الأطفال منهم في سجون الاحتلال.

وخاطبت المذكرة العالم المتحضر والمدافعين عن قيم العدالة والمساواة والحقوق المدنية والديمقراطية: "آن الأوان لتسمعوا صوتكم رفضا للاحتلال والهيمنة من أجل عالم يسوده القانون والسلام والتعايش بين الجميع رفضا للسياسة الأميركية، ومن أجل وقف الكيل بمكيالين، من أجل مستقبل الأطفال أنهوا الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، آن الأوان أن يتحرك العالم".

المساهمون