فلسطينيون يجمعون إطارات السيارات استعداداً لـ"جمعة الكوشوك" في غزة

غزة
علاء الحلو
05 ابريل 2018
+ الخط -

تتنوع أشكال وأساليب تعبير الشباب الفلسطيني المشارك في "مسيرات العودة"، على طول الشريط الحدودي الشرقي لقطاع غزة، وبينها مشاركة المئات في تجميع إطارات السيارات الفارغة، لاستخدامها بطرق مبتكرة ومتنوعة.

عدد من النشطاء قاموا بزرع الإطارات، وتلوينها، كنوع من النضال السلمي المُطالب بحماية البيئة، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة. بينما ذهب آخرون إلى تجميع الإطارات تحضيراً لحرقها، في ما أطلقوا عليه #جمعة_الكوشوك، احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية المتواصلة بحق المتظاهرين العُزل، وقتل وجرح المئات منهم، خلال فعاليات الجمعة الماضية، فضلا عن إقامة ستار يحجب الرؤية عن القناصة الإسرائيلية.

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الإطارات المُلونة التي تم تنسيقها، وكذلك صور أكوام الكاوتشوك الأسود، الذي تم تجميعه من كل مناطق قطاع غزة، والذي بلغ عدده نحو 12 ألف إطار، إلى جانب فيديوهات تعكس فرحة المواطنين بتجميع تلك الإطارات، ونقلها إلى حدود القطاع بـ"زفة الكوشوك" التي شاركت فيها باصات النقل ومركبات "التوكتوك".

ونشرت الصحافية أمل بريكة، صوراً لها خلال المشاركة في تلوين إطارات السيارات، وبجانبها عدد من النشطاء، موضحة أن "رسالة تلوين الكاوتشوك هدفها إظهار الجانب الجمالي، وتوصيل رسائل السلام والمحبة، وأن الشعب الفلسطيني يحب الحياة. نحن أصحاب حق، وبلادنا سترجع بدون عنف، لأن قضيتنا عادلة".

ويوضح الناشط فادي رفعت، أهمية تلك الرسالة السلمية للعالم الذي ينبغي أن يدرك أن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة، وأنه يطالب بحقه الشرعي في العودة إلى أراضيه التي هُجر منها عام 1948.



وتقول الناشطة زهر النجار، خلال مشاركتها في فعاليات تلوين الإطارات شرق مدينة رفح، إن "الفعالية جاءت بالتزامن مع الدعوات إلى حرق الإطارات، بهدف إيصال رسالة سلام ومحبة للعالم، والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني يعشق الحياة".

وتضيف النجار، لـ"العربي الجديد"، أن "المبادرة زينت مدخل مخيم العودة، بهدف لفت الأنظار إلى الألوان التي تمثل ألوان علم فلسطين، فضلا عن بعض الشعارات المنادية بحق الشعب الفلسطيني في حياة كريمة كباقي الشعوب، ومنها حابين نعيش، والعودة حق".



ويوضح الناشط وائل أبو عمر، من مدينة رفح، أنه تم تنظيم مجموعة من الفعاليات على هامش مسيرات العودة، كان آخرها تجميع إطارات السيارات وزرعها في مخيم العودة، وتلوينها، بمشاركة عدد كبير من النشطاء، مبيناً أنه تم نشر الدعوة على مواقع التواصل الاجتماعي، وشهدت عددا كبيرا من المشاركين.

ويؤكد أبو عمر لـ"العربي الجديد"، أن "تلوين الإطارات بألوان زاهية وعلم فلسطين، يعكس رسالة هامة للعالم. الأجواء كانت مميزة، وساهم النشطاء في نقل الإطارات، وتوفير الألوان. استكمال الفكرة سيكون في #جمعة_الكوشوك، عبر إحراق مئات الإطارات تخليداً للشهيد عبد الفتاح عبد النبي، الذي استشهد بطلق نار مباشر في الرأس من قناص إسرائيلي أثناء محاولته التقاط إطار سيارة من صديقه، لإشعاله بهدف حرف أنظار القناصة عن المتظاهرين".

جمع الإطارات في غزة لجمعة الكوشوك (عبدالحكيم أبو رياش) 

بدوره، يشير الناشط خالد شرف، إلى أنه توجه برفقة عدد من زملائه إلى ورش تبديل إطارات السيارات، لطلب عدد منها لجمعة الكوشوك، مبيناً أن الفكرة لاقت تجاوباً كبيراً من أصحاب الورش، إذ إنها تحمل مجموعة رسائل، أولها تخليد ذكرى الشهيد عبد النبي، وإظهار الغضب الفلسطيني في وجه قوات الاحتلال التي استخدمت القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين السلميين.

ويقول زميله صهيب أبو العيس، لـ"العربي الجديد"، إن حرق الإطارات في جمعة الكوشوك يأتي استكمالاً لفعاليات مسيرات العودة، ويضيف: "كُلنا ضد تلويث البيئة، لكن قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق مئات قنابل الغاز يومياً، والتي تؤذي البشر والبيئة".



ذات صلة

الصورة
اعتصام المحامين الفلسطينيين أمام مقر مجلس القضاء الأعلى (العربي الجديد)

مجتمع

تواصل نقابة المحامين الفلسطينيين حراكها لإسقاط التعديلات والقرارات الخاصة بتشكيل المحاكم، وصعدت ضد القوانين التي ترى فيها مساً باستقلال القضاء، كما نظمت، الثلاثاء، اعتصاماً مركزياً أمام مقر مجلس القضاء الأعلى في مدينة البيرة.
الصورة
قلادة للتباعد الاجتماعي

منوعات وميديا

قاد انتشار جائحة كورونا الشاب الفلسطيني محمد صيدم من قطاع غزة إلى ابتكار قلادة إلكترونية، للمساهمة في تعزيز ثقافة التباعد الاجتماعي، مع استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء الوباء محلياً ودولياً.
الصورة
محمد شابط (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

يعكس الفلسطيني محمد شابط، من مدينة غزة، المواقف اليومية التي تحصل معه، عبر مقاطع فيديو فكاهية يسعى من خلالها إلى تصوير الواقع المُعاش في قطاع غزة المُحاصر منذ أربعة عشر عامًا.
الصورة
الفتى مؤيد شراب: موهبة غنائية من فلسطين

منوعات وميديا

يحتضن الفتى الفلسطيني مؤيد شُرّاب (15 عاماً) من مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، آلة الغيتار، ليحاكي بصوته أغاني المشاهير حول العالم، أملاً في إيصال موهبته للجميع.

المساهمون