فلسطينيون يؤدون صلاة العيد في الساحات العامة منعاً لانتشار كورونا ورفضاً لاعتداءات المستوطنين

رام الله
جهاد بركات
31 يوليو 2020

أدّى الفلسطينيون اليوم الجمعة، صلاة عيد الأضحى المبارك، في الساحات والميادين العامة بالضفة الغربية المحتلة، ضمن محاولات للحدّ من تفشي فيروس كورونا، فيما أقام أهالي مدينة البيرة، وسط الضفة، صلاة العيد في الساحة الأمامية لمسجد "البر والإحسان" في المنطقة الشرقية للمدينة، والذي كان تعرّض لحريق تسبّب به مستوطنون إسرائيليون.

وطاول الحريق مكان الوضوء الخاص بالمسجد ولم يصل إلى المصلى، كما خطّ عليه المستوطنون شعارات عنصرية بموازاة إلقاء المواد المشتعلة من إحدى نوافذ المسجد.

وأمّ صلاة العيد في الساحة الأمامية لمسجد "البر والإحسان"، المئات من أهالي مدينة البيرة، فيما علت تكبيرات العيد قبالة مستوطنة "بساغوت" المقامة على أراضي المدينة، في رسالة تحدٍ كما قال الأهالي، حيث كان المستوطنون يشكون من صوت الأذان بحجة إزعاجهم.

وقال خطيب خطبة العيد عيد دحادحة، لـ"العربي الجديد"، إنّ "تداعي الناس بهذه الكثافة لأداء الصلاة في هذا المكان، بعد ما حصل للمسجد، هو رسالة بأنّ الشعب الفلسطيني تواق للوحدة والتساند، من أجل وقف كلّ الهجمات التي تستهدف المقدسات".

وأضاف: "هذه الرسالة لم تكن وليدة لحظتها، فهناك رسائل عديدة يتركها لنا المستوطنون في كلّ عام وشهر وأسبوع من العام، فتجدهم يعتدون ويحرقون، ويقتحمون الأقصى في دلالة على الحرب العقدية بيننا وبينهم، التي لا تبقي ولا تذر".

من جانبه، قال رئيس بلدية البيرة عزام إسماعيل، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الشعب الفلسطيني يستنكر محاولة إحراق المسجد، لذا كان ردّ المسلمين والمواطنين على الاعتداء في البيرة، بإقامة شعائر صلاة العيد في الساحة المقابلة للمسجد، تأكيداً على الدفاع عن المساجد والدفاع عن الأرض الفلسطينية في وجه المستوطنين".

وأضاف: "هذه الرمزية تجسّد الموقف الفلسطيني الثابت للدفاع عن المقدسات الفلسطينية بدءاً من المسجد الأقصى وصولاً لكل أرض فلسطينية".

وتعرّض القائمون على مسجد "البر والإحسان"، بحسب اللّجنة القائمة على رعايته، لمضايقات عديدة منذ إقامته. وهو يقع في منطقة "ج"، حسب تصنيفات اتفاق أوسلو، وكما أكّد عضو لجنة المسجد، محمود عابد لـ"العربي الجديد"، فإنّ اللجنة أخذت الموافقات والتراخيص من بلدية البيرة، ولكن بحكم وجوده في منطقة "ج"، تعرّضوا للمضايقات، والتي كان أبرزها شكوى المستوطنين من الأذان بحجة إزعاجهم.

وقال عابد: "عيدنا هذا العام مختلف كلياً في مدينة البيرة بعد إحراق المسجد، والأهالي لبّوا النداء وجاؤوا للصلاة أمامه لإيصال رسالة للجميع، إذا أحرقتم مساجدنا فكلّ الأراضي مساجد لنا".

ووقف متطوعون أمام مسجد "البر والإحسان"، ووزّعوا الكمامات على المتوجهين إلى المكان المخصّص لإقامة الصلاة، وكذلك حرص المتطوّعون على أن يحترم المصلّون إجراءات التباعد الاجتماعي، فيما علّقت لافتات وصور للمكان الذي تعرّض للحرق في المسجد.

من جانب آخر، أقيمت صلاة العيد في الضفة الغربية المحتلة، في الساحات العامة، بعد قرار من الحكومة الفلسطينية ووزارة الأوقاف بعدم إقامتها داخل المساجد، التزاماً بإجراءات الوقاية والسلامة بسبب انتشار فيروس كورونا، ومنعاً لتفشيه.

وكانت الحكومة الفلسطينية طالبت بالالتزام بالتباعد أثناء الصلاة، واقتصارها على 15 دقيقة، إضافة لارتداء الكمامات، وأقيمت الصلاة في العديد من الساحات العامة في مدن وقرى الضفة.

ذات صلة

الصورة
المعلمة الفلسطينية إكرام الأسطل تساعد عددا من طلبة غزة (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

تحاول الثمانينية الفلسطينية إكرام الأسطل، مساعدة عدد من الطلبة للتغلب على صعوبات التعلم عن بعد الذي فرضته جائحة كورونا على المسيرة التعليمية في قطاع غزة، منذ فرض الإغلاق الشامل قبل أكثر من شهر، وتقدم المعلمة خدماتها في مادتي الرياضيات والعلوم.
الصورة
حسام علّوم رئيسية

مجتمع

أطلق الرسام السوري حسام علّوم مشروعه الفني الخاص المرتبط بزمن فيروس كورونا الجديد، والأشخاص الذين يواجهونه في الصفوف الأمامية، وذلك في تورونتو الكندية
الصورة
مركز تسوق في دبي/ فرانس برس

اقتصاد

أعلنت إمارة دبي عن قيود جديدة على الحياة الليلية، للحد من ارتفاع موجة الإصابات بفيروس كورونا الجديد، وذلك بعد نحو شهرين من السماح بفتح العديد من الأنشطة التي تضررت بشكل بالغ في حالة الإغلاق التي تسببت فيها الجائحة.
الصورة
فتح معبر رفح (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

فتحت السلطات المصرية معبر رفح البري مع قطاع غزة، اليوم الأحد، في كلا الاتجاهين لسفر مئات الحالات الإنسانية من المرضى وحملة الإقامة والجوازات المصرية، وأصحاب الإقامات الخارجية، وعودة العالقين في الخارج إلى القطاع.