فلسطينيون غاضبون يشيّعون الشهيد الفتى أبو غنام

فلسطينيون غاضبون يشيّعون الشهيد الفتى أبو غنام

27 ابريل 2015
الصورة
موكب التشييع اخترق شوارع البلدة (العربي الجديد)
+ الخط -

شيّعت جموع من أهالي بلدة الطور إلى الشرق من بلدة القدس القديمة، في ساعات الفجر الأولى من اليوم الاثنين، جثمان الشهيد الفتى علي محمد أبو غنام (16 عامًا)، وسط انتشار شرطي وعسكري مكثف.

وسار موكب التشييع الغاضب مخترقًا شوارع البلدة، في وقتٍ اصطف فيه المئات من المواطنين المقدسيين على امتداد موكب التشييع لوداعه، مرددين الهتافات الغاضبة، بالرغم من تحذير سلطات الاحتلال لعائلة الشهيد من مغبة القيام بأي أعمال احتجاج خلال تشييع الجثمان.

وكانت سلطات الاحتلال أجبرت عائلة الشهيد أبو غنام، على دفع مبلغ مالي قبيل تسليمهم جثمان ابنهم الشهيد علي، إذ أفادت العائلة لـ"العربي الجديد" بأنّها دفعت مبلغ 20 ألف شيقل (5 آلاف دولار) كفالة مالية، لضمان سير جنازة الشهيد بهدوء، وعدم اندلاع مواجهات خلال تشييع الجثمان، في ما هددت المخابرات الإسرائيلية بعدم استرداد المبلغ، في حال أُلقي حجر واحد.


اقرأ أيضاً:عشرات الإصابات بمواجهات غاضبة بالقدس على استشهاد أبو غنام

محامي مؤسسة الضمير، محمد محمود ومحامي هيئة الأسرى، طارق برغوث، كانا قد تقدما في ساعات مساء أمس الأحد، بطلب لمحكمة الصلح الإسرائيلية، غربي القدس، لتسليم جثمان الشهيد دون قيد أو شرط، إلا أن القاضي قرر في نهاية الجلسة "أن المخابرات الإسرائيلية هي من تحدد موعد تسليم الجثمان، عقب انتهاء التحقيق في حادثة محاولة الطعن" على حاجز الزعيّم"، كما قرر القاضي "ألا يتجاوز عدد المشاركين في التشييع 50 شخصًا".

وأوضح المحاميان، في بيانٍ صحافي، أنّهما تمكنا من الوصول إلى اتفاق مع شرطة الاحتلال يقضي بتسليم جثمان الشهيد علي، خلال ساعات مساء أول أمس، لدفنه في مقبرة الطور، بشرط وجود 70 شخصًا فقط عند تسلم الجثمان، وبالمقابل لن يتم فرض أي قيود أو تحديد أعداد المشيعين في المقبرة.

كما اشترطت شرطة الاحتلال أن يتمّ تسلم الجثمان ودفنه مباشرة، لكن ضابط مخابرات إسرائيلياً أبلغهما رفض تسليم الجثمان، بسبب الأوضاع الأمنية في الطور عقب حادثة دهس الجنود، ثم عادوا وتسلّموا الجثمان فجر اليوم.

من جهةٍ أخرى، تجددت المواجهات ليل أمس الأحد، في أحياء عدة من القدس المحتلة، ما أوقع إصابات في صفوف الشبان، في وقت تعرضت فيه أهداف استيطانية وعسكرية إسرائيلية لهجمات بالحجارة والزجاجات الحارقة.

وأصيب ما لا يقل عن خمسة شبان في بلدة العيسوية، شمالي شرق القدس بالرصاص المعدني، ووصفت إحدى الإصابات في الوجه بأنها متوسطة الخطورة.

وفي البلدة القديمة من القدس هاجم شبان فلسطينيون مقرًا لشرطة الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، في حين هاجم شبان من بلدة صور باهر جنوبي القدس، مساء أمس، سيارات للمستوطنين بالقرب من مدخل البلدة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مستوطنين، وتطاير شظايا الزجاج من السيارة.

المساهمون