فلسطينيتان تخوضان إضراباً مفتوحاً عن الطعام نصرةً للأسرى

فلسطينيتان تخوضان إضراباً مفتوحاً عن الطعام نصرةً للأسرى

15 ابريل 2019
الصورة
تخوض الفلسطينية ابتسام القرا إضراباً مفتوحاً عن الطعام(خالد شعبان)
+ الخط -
تخوض الفلسطينية ابتسام القرا (53 سنة)، إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ بدء "معركة الكرامة 2" تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين الذين تعرضوا لانتهاكات إسرائيلية متكررة خلال الفترة الماضية.

تعيل القرا 13 فرداً، لكنها قررت الإضراب مثل الأسرى، إلى حين تحقيق كامل مطالبهم مهما كانت التبعات، وقالت لـ"العربي الجديد"، إنها خاضت تجربة الأسر في سجون الاحتلال خلال الانتفاضة الأولى أكثر من 10 مرات نتيجة مشاركتها في التظاهرات والفعاليات التي كان الفلسطينيون ينفذونها.

وأوضحت أنها تدخل إضرابا مفتوحا عن الطعام للمرة الأولى، وبدأت أعراض الأعياء تظهر عليها، ويتابع ابنها الممرض حالتها الصحية. تقول: "تعرضت للإصابة بشظايا عام 2014، نتيجةً للاستهداف الإسرائيلي لي ولـ7 من أبنائي، وسأواصل إضرابي المفتوح عن الطعام تضامناً مع الأسرى في سجون الاحتلال حتى لو كلفني ذلك حياتي. لن نتوقف عن دعم القضايا الوطنية، فزوجي استشهد عام 2005 بقذيفة مدفعية داخل مصنعه، ولم يمنعنا الأمر من مواصلة النضال، وأشقائي الخمسة تعرضوا للاعتقال".

وتؤكد الخمسينية الفلسطينية أن "الأسرى بحاجة إلى الوقوف بجانبهم في ظل التضحيات الكثيرة التي قدموها خلال السنوات الماضية، وما عانوه خلال الفترة الأخيرة التي شهدت المزيد من الانتهاكات".

ويخوض أكثر من 400 أسير فلسطيني إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الثامن على التوالي للمطالبة بوقف تركيب أجهزة التشويش في سجون الاحتلال، والسماح بتركيب هواتف داخل السجون تمكنهم من الحديث مع عوائلهم، والسماح باستئناف الزيارات لأسرى حركة حماس من غزة.

من جهتها، تخوض الجريحة الفلسطينية أسماء أبو دقة (25 سنة)، تجربة الإضراب المفتوح عن الطعام تضامناً مع الأسرى رغم واقعها الصحي الصعب، وقالت أبو دقة لـ"العربي الجديد"، بينما تتكئ على عكازيها إنه "لا بد من أن يكون هناك إصرار فلسطيني على نصرة الأسرى في معركتهم لانتزاع حقوقهم".

تخوض الفلسطينية أسماء أبو دقة إضراباً عن الطعام (خالد شعبان) 


وأوضحت أنها ستواصل إضرابها عن الطعام رغم أنها تتناول يومياً 6 أنواع مختلفة من الأدوية نتيجةً للإصابة التي تعرضت لها خلال مشاركتها في مسيرات العودة الكبرى، ورغم أنها تتولى رعاية أطفالها، وتقول: "إضرابي المفتوح عن الطعام يؤثر على صحتي، لكنه لا يقارن بتضحيات الأسرى في سجون الاحتلال، فمشاركتي رمزية بينما هم يعانون داخل السجون".

ويقدر عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال بنحو 6 آلاف أسير يحرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم، إذ يتعرضون للإهمال الطبي، ومنع تلقي العلاج، والتسويف في إجراء العمليات الجراحية، ومنع الزيارات عن عدد منهم، وعزل آخرين انفراديا.