فقراء الأردن يخشون شتاءً بارداً

25 أكتوبر 2014
الصورة
الأردنيون يتخوفون من عدم قدرتهم توفير نفقات الوقود (أرشيف/getty)
+ الخط -

"الشتاء ضِيقٌ ولو أنه فرج".. مقولة منتشرة بين عامة الأردنيين، لا سيما من الفقراء ومحدودي الدخل، الذين يتخوفون من عدم قدرتهم على توفير نفقات الوقود اللازم للتدفئة في الشتاء الذي بات قريباً على الأبواب، بينما تضاعفت أسعار المشتقات النفطية خلال العامين الأخيرين. 

وبموجب قرار الحكومة المتخذ في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، فقد ارتفع سعر أسطوانة غاز الطهي من 6.5 دينار إلى 10 دنانير (9.1 دولار إلى 14.1 دولار)، وزادت أسعار السولار من 7 دولارات إلى 17.7 دولار.

ويصف فقراء أوضاعهم المعيشية في الشتاء بالصعبة، مشيرين إلى أنهم اضطروا إلى البحث عن بدائل للتدفئة غير مكلفة.

وقال المواطن عماد طه من أطراف عمان: إن البعض وجد نفسه مضطراً لاستخدام "الأحذية البلاستيكية القديمة وعبوات البولسترين" في المدافئ، بدلاً من الحطب والمحروقات، رغم ما ينطوي على ذلك من مخاطر وانبعاث للغازات السامة.

وينتظر الأردنيون بفارغ الصبر نهاية الشهر الحالي، الذي سيتم فيه تعديل أسعار المشتقات النفطية التي تتم شهرياً، وسط توقعات بتخفيضها في ضوء انخفاض الأسعار عالمياً.

وقال رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب، جمال قموه، لـ"العربي الجديد"، "إن انخفاض أسعار النفط عالمياً يريحنا في الأردن، ونتوقع انخفاضاً جيداً على الأسعار محلياً في التعديل المقبل".

وكثيراً ما يلجأ الأردنيون إلى تقطيع الأشجار، كمصدر للتدفئة، الأمر الذي تعتبره الحكومة تعدياً صارخاً على ثروات البلاد الطبيعية، وتجهد لمحاربته، خاصة مع ارتفاع معدلاته خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، نمر حدادين، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الاعتداءات على الغابات تكثر خلال فصل الشتاء، مشيراً إلى أن هناك حملات مكثفة لوقفها، منها بيع الحطب للمواطنين.

وبحسب بيانات رسمية، تمثل الغابات نحو 0.9% من مجمل مساحة الأردن البالغة 90 ألف كيلومتر مربع.

المساهمون