فضيل مغارية لـ"العربي الجديد": بلماضي أعاد"غرينتا" فقدناها منذ"أم درمان".. لكن احذروا الغرور

محمد ريان
05 يوليو 2019
+ الخط -

يُعتبر النجم الجزائري السابق فضيل مغارية أحد أفراد الجيل الذهبي لمنتخب الجزائر الذي فاز باللقب الأفريقي الوحيد في تاريخ البلاد وكان ذلك في نسخة عام 1990 التي نظمتها الجزائر آنذاك.

وبرز مغارية في صفوف منتخب الجزائر منذ نهاية ثمانينيات القرن الماضي إلى مطلع التسعينيات كمدافع محوري فذّ، كما شارك في العديد من البطولات والمسابقات، منها 4 كؤوس أفريقية، وكأس العالم 1986 بالمكسيك، كما خاض 84 مباراة دولية. ونال مغارية الكثير من الألقاب خاصة مع النادي الأفريقي التونسي، أبرزها كأس أفريقيا للأندية البطلة سنة 1991، والدوري التونسي مرتين (سنة 1990 وسنة 1992)، وكأس تونس سنة 1991.

وتحدث مغارية في مقابلة مع "العربي الجديد" عن مشوار الجزائر في كاس أمم أفريقيا بمصر، وكذلك عن مستوى المنتخبات العربية المشاركة في البطولة.

وقال مغارية: "لم نفز بثلاث مباريات متتالية في أمم أفريقيا منذ أكثر من 29 سنة، وما حققه منتخب الجزائر في دورة مصر يعد أمرا رائعا"، وأضاف: "أعتقد أن مباراة كينيا هي التي عبّدت لنا طريق التأهل إلى الدور الثاني، كون الفوز بالمباراة الافتتاحية مهماً جداً. لقد حققنا الفوز أداء ونتيجة، كما أن المدرب جمال بلماضي عرف كيف يسيّر المجموعة جيداً".

وتابع مغارية حديثه وقال: "اللاعبون أذهلوني بروحهم العالية وإصرارهم على الفوز. لقد ظهرت عليه (الغرينتا) التي افتقدناها منذ (ملحمة أم درمان)، وأعتقد أن عودة هذه (الغرينتا) جعلت المنتخب الوطني يخوض المباراة الثانية أمام السنغال بشكل رائع ويحقق الأهم وهو الفوز".

وواصل نجم النادي الأفريقي التونسي السابق حديثه قائلاً: "هناك من أراد التأثير على منتخبنا بالقول إن كينيا منتخب ضعيف، لكن الرد جاء في الوقت المناسب، بعدما أكدنا قوتنا أمام السنغال رغم أنه مرشح بارز للقب الأفريقي فضلا عن أنه منتخب مونديالي شارك في النسخة السابقة في روسيا".

وأثنى فضيل مغارية على المدير الفني جمال بلماضي قائلاً: "بلماضي يملك الكاريزما والشخصية القوية التي سمحت له بتكوين هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين، فضلا عن الخبرة التي اكتسبها خلال تدريبه في قطر، وازدادت قوة المجموعة بفضل العزيمة التي تحلى بها اللاعبون والإصرار على المضي قدما، ما كوّن تشكيلة قوية متماسكة ومتلاحمة، بدليل ردة فعل لاعبي دكة الاحتياط التي كانت إيجابية للغاية".

وأضاف: "هناك أيضاً عامل ساهم في نجاح المنتخب لحد الآن، وهو الاستقرار على مستوى المنتخب والجهاز الفني. وبصفتي مدافعاً سابقاً فقد لاحظت تحسن الأداء الدفاعي للمنتخب الذي أضحى يملك مدافعين في المستوى وبإمكانهم التطور أكثر".

وعبّر مغارية عن دهشته وإعجابه في الوقت نفسه بـ"المغامرة" التي قام بها بلماضي عندما خاض مباراة تانزانيا بتشكيل مختلف عن لقاءي السنغال وكينيا، حيث قال: "شاركت في 5 بطولات لكأس أفريقيا، ولم أر في حياتي مدربا يقوم بـ9 تغييرات كاملة. أنا أحييه على شجاعته وتفوقه. لقد تمكن من كسب 21 لاعبا في المستوى، وحافظ على نظافة شباك المنتخب بفضل تألق خط الدفاع وكذا الحارس رايس وهاب مبولحي فضلا عن تسجيل الهجوم 6 أهداف، وهذه بادرة خير إن شاء الله".

وأما عن مباراة غينيا في الدور الثاني، فقال مغارية: "منتخب غينيا ليس بالسهولة التي يتوقعها البعض، حيث إن هناك من سقط في فخ الغرور وتحدث مسبقا عن تأهلنا المضمون، وتحضير مواجهة مالي أو ساحل العاج في ربع النهائي، وهذا في رأيي خطأ. عندما تريد تحقيق اللقب لا يجب أن تستصغر المنافس. منتخب غينيا خصم قوي وهو شبحنا الأسود، يجب أن نحترمه ونلعب أمامه مائة بالمائة".

وأضاف مغارية: "أثق كثيراً في أن بلماضي سيقوم بتحضير هذه المباراة كما يجب. أعتقد أنه سيحسب لها جيداً، والمهم أن نقوم بتسيير مشوارنا بذكاء، مباراة بمباراة، وألا نفكر مسبقاً في بقية المشوار". وتابع مغارية: "أتمنى من كل قلبي أن يمضي منتخبنا الوطني بعيداً في هذه البطولة، وأقول للاعبينا إن اللاعبين القدامى يدعمونهم بكل قواهم كي نسعد الجماهير الجزائرية المتعطشة للفرح باللقب الغائب عن الجزائر منذ 29 سنة".

هذا رأيي في منتخبات مصر والمغرب وتونس
وفي ما يخص المنتخبات العربية التي تشارك في دورة مصر، بدا مغارية مفاجئاً بالمستوى الذي ظهر به منتخبا مصر وتونس، بينما أشاد بالعودة القوية للمغرب في المباراتين الأخيرتين بعد بداية صعبة.

وقال مغارية عن مصر: "فاجأني أداء منتخب مصر، الذي لم يكن في قمة موقعه كمرشح بارز للقب، وخاصة أن البطولة تجري على أرضه وبين جماهيره، وأعتقد أن مصر حسمت تأهلها بالعلامة الكاملة بفضل المجهودات الفردية لبعض لاعبيها، على غرار محمد صلاح والمحمدي وتريزيغيه والحارس الشناوي الذي أنقذ منتخب بلاده من التعثر أمام أوغندا"، مضيفاً: "أعتقد أن منتخب مصر لم يظهر لحد الآن بمستواه الحقيقي، وقد يفعل ذلك في بقية المشوار".

وبالنسبة للمنتخب المغربي، قال مغارية: "المغرب لم يظهر أيضاً بمستواه المعهود، خاصة أمام ناميبيا، لكنه تحسن أمام ساحل العاج وجنوب أفريقيا وأتوقع أن يستمر في ذلك".



وعن المنتخب التونسي، قال مغارية الذي يعرف الكرة التونسية بشكل جيد من خلال خوضه تجربة هناك دامت 4 سنوات مع الأفريقي التونسي ما بين 1989 و1992: "تونس فاجأتني كثيرا بأدائها في الدور الأول. لم أكن أنتظر منها أبدا هذا المستوى بالنظر لامتلاكها لاعبين مميزين".

وأضاف: "لقد تأهلت تونس إلى الدور الثاني بأقل مجهود، رغم أنها حضرت للبطولة بشكل مثالي بعدما فازت بكل مبارياتها الودية، وأعتقد أن الأداء المتواضع يعود لبعض المشاكل التي ضربت المنتخب أخيراً، وأتمنى أن يتغير أداء اللاعبين أمام غانا، ويذهبوا بعيدا في البطولة".

ذات صلة

الصورة
رغم كل الصعوبات... من هو الرباعي الذي حمل زيدان إلى القمة؟

رياضة

رغم الصعوبات التي عانى منها المدرب الفرنسي، زيدان، بسبب كثرة الإصابات والظروف الفنية الصعبة لجهوزية اللاعبين بسبب فيروس "كورونا"، إلا أن ريال مدريد عاد إلى قمة مستواه الفني مؤخراً والفضل يعود لرباعي مُميز كان العمود الفقري للنجاح.

الصورة
المربع الذهبي في "البريميرليغ"... البقاء للأقوى

رياضة

بعدما استحوذ فريق مانشستر سيتي على صدارة الدوي الإنكليزي وابتعد بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه، فريق مانشستر يونايتد، ترك وراءه منافسة شرسة على المقاعد المؤهلة إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، إذ سيتأهل إليها من يبقى قوياً حتى النهاية.

الصورة
عدم التجديد مع "الملكي"... هذا ما سيخسره سيرجيو راموس

رياضة

نشرت صحيفة "ماركا" الإسبانية قبل أيام تقريراً عن المدافع سيرجيو راموس، الذي يقترب من مغادرة ريال مدريد وخسائره في حال مغادرته النادي خلال سوق الانتقالات الصيفية القادمة، خصوصاً أنه أحد أساطير النادي.

الصورة
الأعلى أجراً في تاريخ مدربي "الباريسي"... بوتشيتينو يدخل "التوب 10"

رياضة

أمسى المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو المدرب الأعلى أجراً في تاريخ مدربي باريس سان جيرمان، ولكن رغم تلقيه راتباً ضخماً بموجب عقده الجديد مع النادي الفرنسي، إلا أنه لم يدخل قائمة أكثر 5 مدربين تقاضياً للأجور بل دخل "التوب 10" لأول مرة.

المساهمون