فضيحة تمويل أوروبية لمعالجة نفايات لبنان قد تهز الحريري وميقاتي وآخرين

23 يناير 2020
الصورة
الحريري وميقاتي في السعودية عام 2011 (فرانس برس)
+ الخط -
تخطط مجموعة مستقلة من أعضاء البرلمان الأوروبي لاسترداد أكثر من 38 مليون دولار خسرتها المفوضية الأوروبية في لبنان بسبب "خطط وهمية" لإدارة النفايات، فضلاً عن محاكمة المسؤولين عن الفساد المرتبط بهذا الملف، وربما يطاول الموضوع رئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري ونجيب ميقاتي.

يأتي ذلك بعدما بدأ أعضاء برلمان الاتحاد الأوروبي يشعرون بأن خطط إدارة النفايات التي يدعمها الاتحاد الأوروبي في لبنان "مزيفة"، حسبما صرّحت الممثلة العليا للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فيديريكا موغريني.

ومن شأن هذا السعي الأوروبي أن يقلق بعض اللاعبين الكبار في لبنان، مثل رئيسي الوزراء السابقين نجيب ميقاتي وسعد الحريري، المرتبطين برجل أعمال لبناني سرق ملايين اليوروات عبر برامج الاتحاد الأوروبي لإدارة النفايات، ولأنه كان ابتكر حيلة جديدة لسرقة مزيد من أموال المساعدات الدولية تصل قيمتها إلى مليار دولار أميركي، وذلك بحسب موقع "تي.آر.تي وورلد".

وتُعدّ هذه الخطوة مثيرة للجدل وتوجها جديدا من أعضاء البرلمان الأوروبي الراغبين في رؤية مزيد من المساءلة في كيفية إنفاق أموال مساعدات الاتحاد الأوروبي. وهي تُعدّ ضربة لموغريني التي طلبت منها سابقاً عضوة البرلمان الأوروبي، آنا غوميز، في الصيف الماضي فتح تحقيق كامل بهذا الخصوص.

فقد رفضت موغريني القيام بهذا الأمر، وفقاً لرسالة سرية صدرت في يوليو/تموز 2019، وهي تنطوي على إنكار صارم لوقوع أي خطأ، لا سيما أن تحقيقاً نُشر في مايو/أيار الماضي رصد أن بعض المساعدات الأوروبية تمّ حرف مسارها إلى "جيوب حزب الله"، كما ورد في الموقع الإلكتروني نفسه.

فقد كتبت موغريني أن "الاتحاد الأوروبي أصدر عدداً من الآليات الداخلية والخارجية لمراقبة تنفيذ مساعداته في هذا القطاع، توازياً مع إطلاق الاتحاد الأوروبي في عام 2018 تقييماً مستقلًا لتأثير المشاريع المنفذة من خلال المساعدة على إعادة إنشاء برنامج الإدارة اللبنانية (ARLA) ومراجعة مستقلة للقدرات المستمرة لتطوير إدارة النفايات الصلبة في لبنان برنامج (SWAM)".

واليوم الخميس، أعلنت "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - لا فساد"، الفرع الوطني لمنظمة الشفافية الدولية، حصول لبنان على درجة 100/28 للعام السابع على التوالي، بحسب مؤشر مدركات الفساد لعام 2019، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام.
وبحسب المؤشر نفسه فقد احتل لبنان المرتبة 137 عالميا من أصل 180 دولة يقيسها المؤشر، مقارنة بمرتبة 138 من أصل 180 لعام 2018، وهذا التقدم لا يعكس تحسن نتيجة لبنان، بل ينتج عن تراجع لبعض البلدان في المؤشر العام.

أما على المستوى الإقليمي، فقد تربع لبنان في المرتبة 13 من أصل 18 دولة عربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد بلغ المعدل الإقليمي العام 100/39.

وأوضحت الجمعية ان مؤشر مدركات الفساد هو مؤشر يقيس مدى إدراك المجتمع للفساد في القطاع العام بناء على 13 مؤشرا تعتمدها منظمة الشفافية الدولية، ويمنح المؤشر درجة تتراوح بين صفر و100 نقطة، فكلما اقتربت الدولة من درجة صفر عكس ذلك ارتفاعا في مستوى الفساد لديها والعكس صحيح.

وقد اعتمد تصنيف لبنان على 7 من أصل 13 مؤشرا للتقييم، كما تجدر الإشارة إلى أن التوقيت الزمني لقياس المؤشر هو من أكتوبر/تشرين الأول 2018 إلى أكتوبر 2019، أي قبل 17 أكتوبر 2019.

المساهمون