فضيحة الرشوة تتّسع في مصر

03 سبتمبر 2015
الصورة
فساد وزارة الزراعة يهدّد الحكومة المصرية (محمد محمود/الأناضول)
+ الخط -
فجّرت قضية الرشوة المُتّهم فيها مساعد وزير الزراعة المصري محيي الدين قدح، أزمة كبيرة داخل الحكومة المصرية، بعد اعترافات عدد من المتهمين في القضية، التي أمر النائب العام المصري بحظر النشر فيها، لأن من بين المتهمين وزراء، وقيادات بجهات أمنية بالغة الحساسية، بحسب مصادر قريبة من التحقيقات.

وقامت أجهزة الأمن المصرية بالقبض على الإعلامي محمد فودة من مقر إقامته بفندق "فورسيزونز"، بعد ثبوت تورّطه في القضية بتقديم رشوة لمسؤول بوزارة الزراعة، لتسهيل حصوله على أراضٍ مملوكة للدولة عبر مخالفة القانون، فيما صدر قرار بمنع وزير الزراعة السابق أيمن أبو حديد من السفر ومغادرة البلاد، بعد تأكد تورطه في القضية.

وكشفت المصادر أنّ هناك عدداً من الإعلاميين والصحافيين المصريين من بين المتهمين في القضية، حصلوا على أراضٍ مملوكة عبر هيئة التعمير، بعد دفع رشاوى لمسؤولين بوزارة الزراعة. وأوضحت المصادر أن "من بين هؤلاء الإعلاميين الذين وردت أسماؤهم في القضية، رئيس تحرير صحيفة وموقع إلكتروني مصري شهير، يقدم برنامجاً بقناة النهار المصرية، وإعلامي بقناة سي بي سي، رئيس تحرير سابق، تمت إقالته من صحيفة مقرّبة من النظام، وزميله بالقناة الصحفي بإحدى أقدم الصحف المصرية".

وبادر النائب العام بمنع النشر في القضية بعد ما أظهرت التحقيقات الأولية تورّط سبعة وزراء من حكومة إبراهيم محلب فيها، وحصولهم على أراضٍ زراعية مملوكة للدولة، عبر تسهيلات مخالفة للقانون من خلال مسؤولين في الوزارة، بعد حصولهم على مبالغ مالية كبيرة.

وتبذل جهات بارزة في الدولة محاولات حثيثة لغلق ملف القضية، التي قد تتحوّل إلى أزمة للنظام الحالي، بسبب تورط مسؤولين بارزين بها. وقد قال أحد المقربين من التحقيقات الأولية التي أجريت مع الإعلامي محمد فودة، "أعطوني الأمان وأنا أسجن نصف وزراء مصر"، في إشارةٍ لتورط عدد كبير من المسؤولين الرسميين في الدولة بقضية "فساد وزارة الزراعة".

اقرأ أيضاً مصر: قانون يسمح بالتصالح مع سارقي المال العام

المساهمون