فصل دراسي صيفي في إدلب لتعويض ما فوّته كورونا

05 يونيو 2020
الصورة
الهدف هو تعويض الطلاب عما فاتهم (Getty)
يبدأ يوم غد السبت الفصل الدراسي الصيفي في إدلب، بهدف تعويض ما فات الطلاب في الصفوف الانتقالية، جراء تعليق الدوام في المدارس منذ منتصف شهر مارس/آذار الماضي، ضمن الإجراءات الوقائية المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا.

جهزّت أمّ نبيل بكور(42 عاما)، وهي أم لـ3 أطفال تحمل شهادة جامعية، حقيبة ابنها أحمد الذي تم ترفيعه من الصف الثامن إلى الصف التاسع، ليلتحق بالمدرسة يوم غد السبت، في مدينة إدلب، وهي أول أيام الفصل الدراسي الصيفي، المخصص لتعويض الطلاب ما فاتهم من معلومات خلال الفصل الدراسي الثاني، بحسب ما حكت لـ"العربي الجديد"، متابعة "كانت مسألة خسارة الفصل الثاني من الصف الثامن أمرا مقلقا لي، وخاصة أن التاسع هو شهادة وركيزته في الصف الثامن، كما أن الانقطاع الطويل عن الدراسة قد يجعل اندفاع الطالب للدراسة أقل". 

وأضافت "لو لم تبادر مديرية التربية بافتتاح فصل صيفي، كنت سأحاول أن أعوض الفاقد الدراسي لأحمد عبر الدروس الخصوصية، بالرغم من أنها مكلفة ماديا في وقت الوضع الاقتصادي يعتبر في أسوأ أحواله".

وحول مسألة عودة الدوام المدرسي في ظل المخاوف من انتشار فيروس كورونا، بيّنت أن "الأمر لا يشكل قلقا كبيرا بالنسبة لها، وخاصة أنه إلى اليوم لم تسجل أي إصابة في شمال غرب سورية، إضافة إلى أن القليل من التعقيم والاهتمام سيجعل الوضع بخير".

في المقابل، لا يرى أبو محمد مكي ضرورة لالتحاق أبنائه بالفصل الدراسي الصيفي، بعدما نجحوا في صفوفهم (ترفيع من الصفوف الانتقالية)، بحسب حديثه مع "العربي الجديد"، قائلا "هذا الفصل غير إلزامي، وإن ذهبوا أو لا فإن النتيجة واحدة، لن يكون هناك اختبار في نهاية الفصل".

وتابع "أضف إلى ذلك أن ذهابهم إلى المدرسة سيكون عبئا ماديا ليس وقته اليوم في ظل الوضع الاقتصادي المزري"، لافتا إلى أن "أبناءه يعملون حاليا، ما سيسمح لهم بتأمين متطلباتهم خلال العام الدراسي المقبل، وهذا أهم بالنسبة لهم".     

من جهته، قال مشرف مجمع تربية إدلب أبو أحمد العبسي، لـ"العربي الجديد"، "نرغب بتعويض ما فات الطلاب من دروس، بعد أن فاتهم كامل الفصل الثاني، وذلك لسببين: الأول هجوم النظام على مناطق واسعة من ريف إدلب، ما تسبب بنزوح أعداد كبيرة من الطلاب وخروج عدد من المدارس عن الخدمة، والثاني المخاوف من انتشار وباء كورونا".

وبيّن أن "التركيز سيكون على المرحلة الأولى فقط وعلى المواد الأساسية، ضمن جميع المدارس المدعومة".

ولفت إلى أن "المدارس والكادر على أتم الاستعداد، وفيما يخصّ التعقيم، تم التواصل مع المنظمات والدفاع المدني لتتم عملية تعقيم دوري"، لافتا إلى وجود نازحين داخل المدارس، ويتم العمل مع الجهات المعنية لإخلائها وتأمين أماكن بديلة".   

وكانت مديرية التربية والتعليم في إدلب قد وزعت يوم الثلاثاء الماضي على كافة المجمعات والمدارس العامة والخاصة تعميما، اطلع "العربي الجديد" عليه، ينصّ على أنه بناء على مطالبة الأهالي، يبدأ الدوام الصيفي في المدارس من تاريخ 6/ 6/ 2020، ولغاية 15/8/2020، إذ يدرس منهاج الفصل الثاني، ويكون عدد ساعات الدوام حسب ما ورد في الخطة الدراسية، مع مراعاة التعقيم والوقاية.

يذكر أن مديرية التربية في إدلب علّقت الدوام المدرسي منتصف مارس/آذار الماضي، معتمدة على التعليم عن بُعد عبر الإنترنت، كما نقلت كافة طلاب الصفوف الانتقالية في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إلى صفوف أعلى، باعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول لتكون ذاتها نتيجة الفصل الدراسي الثاني، وفيما يخص الطلاب الذين لا يمتلكون نتائج الفصل الدراسي الأول، فقد قرر إجراء اختبار لهم بداية العام الدراسي المقبل، لتحديد إمكانية نقلهم إلى صف أعلى.

تعليق: