فشل آلية توزيع الخبز على المنازل في الأردن

24 مارس 2020
الصورة
الآلية أنتجت زحمة تعرّض المواطنين لخطر الفيروس (فرانس برس)
تسببت آلية توزيع الخبز على البيوت في الأردن والتي اعتمدتها الحكومة اعتباراً من اليوم الثلاثاء، مع استمرار حظر التجول الذي فرضته بدءاً من السبت الماضي، حالة من الفوضى وخروج آلاف المواطنين للشراء من السيارات التي تحمل الخبز لإيصاله إلى المواطنين.
وقد فرضت الحكومة حظرًا على حركة المواطنين للحدّ من انتشار فيروس كورونا ما حدا بالسلطات للتفكير في آلية لإيصال الخبز والمواد الأساسية للمواطنين مع استمرار منع التجوال الذي دخل يومه الرابع. وقد أقرّت الحكومة بفشل الآلية وحدوث أخطاء بسبب تزاحم المواطنين وخروجهم إلى الشوارع، وكذلك العديد من المخالفات التي ارتكبتها بعض الجهات الرسمية المكلفة بتوزيع الخبز وإيصاله إلى منازل المواطنين. وأصدرت السلطات المختصة قرارات قضائية بحبس أعضاء مجالس محلية لمتاجرتهم بالخبز ورفع أسعاره على المواطنين.


وقال وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري لـ"العربي الجديد" إنه تم اتخاذ قرار بمنع البيع المباشر من المخابز للمواطنين، وإنما إيصاله بواسطة سيارات خاصة إلى المنازل تفادياً لحدوث تجمعات، ما يسمح بانتقال عدوى فيروس كورونا. وأضاف أنه سيتم إغلاق أي مخبز لا يلتزم بهذ القرار، مؤكدا أن المخابز تعمل بكامل طاقتها الإنتاجية لتوفير احتياجات المواطنين، ومشيرا إلى أن مخزون الأردن من مادة القمح يكفي لمدة عام.

في غضون ذلك، قال رئيس نقابة أصحاب المخابز عبدالإله الحموي لـ"العربي الجديد" إن آلية توزيع الخبز وإيصاله الى المنازل غير موفقة، إذ حدثت العديد من الإشكاليات في اليوم الأول لاعتماد هذه الآلية.
وطالب الحكومة بإعادة النظر في هذه الآلية والسماح للمواطنين بالشراء من المخابز التي تقع ضمن الأحياء القاطنين ضمنها. وبيّن أن معدل الاستهلاك من مادة الطحين يبلغ حاليا نحو 2500 طن وأن المخابز ستستمر في عملها حتى الساعة العاشرة ليلا لتلبية احتياجات المواطنين.
وقد فرضت وزارة الصناعة والتجارة والحكام الإداريين في المحافظات رقابة مكثفة على المخابز وتم إغلاق عدد منها لرفعها الأسعار والبيع المباشر للمواطنين. وأعلن وزير الإدارة المحلية وليد المصري أن العمل جار على حل الصعوبات التي ظهرت مع بدء اليوم الأول لتوزيع "الخبز" على السُّكان. وشكا مواطنون من سوء توزيع مادة الخبز، إذ استغل موظفو البلديات الآلية لصالحهم من خلال توزيع الخبز على أقاربهم وحرمان الآخرين منها.

من جهة ثانية، اطلع المجلس القضائي الأردني في جلسة عقدها اليوم الثلاثاء على القرار الذي اتخذه رؤساء وقضاة التنفيذ اليوم، بتأجيل حبس كل محكوم في دين مدني لا تتجاوز مجموع الديون المحكوم فيها عليه مبلغ 141 ألف دولار والإفراج عنه ومنع سفره.