فريدمان: مستعدون للاعتراف بضم غور الأردن وأجزاء من الضفة إلى السيادة الإسرائيلية

06 مايو 2020
الصورة
فريدمان: لن تكون هناك شروط أميركية جديدة(ميناهيم كاهانا/فرانس برس)
أعلن السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي دافيد فريدمان، في مقابلة مع صحيفة "يسرائيل هيوم" المقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أنه في حال اتخاذ إسرائيل قراراً، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف في الأسابيع القريبة بسيادة إسرائيل على غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. 

وأشارت "يسرائيل هيوم" إلى أن المقابلة، التي ستُنشر كاملة الجمعة، أُجريت بمناسبة مرور عامين على نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

وتأتي هذه التصريحات خلافاً لتسريبات نقلها موقع "أكسيوس" الأميركي، وبثتها القناة الـ13، الخميس الماضي، جاء فيها أن الإدارة الأميركية أبلغت نتنياهو بأنها ناقشت معه خطة الرئيس دونالد ترامب وليس خطة الضم، وأن "الموافقة على الضم فقط في سياق مفاوضات مع الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية".

وأشارت "يسرائيل هيوم" إلى أن السفير فريدمان أوضح أن "هناك عدة عمليات يجب إتمامها، وهي متعلقة بالأساس بإسرائيل، لكن لن تكون هناك شروط أميركية جديدة"، مضيفاً: "عندما تنتهي عملية ترسيم الحدود والخرائط، وعندما توافق حكومة إسرائيل على تجميد البناء في مناطق (سي) غير المخطط لضمها، وعندما يوافق رئيس الحكومة على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس خطة ترامب، وقد وافق عليها منذ اليوم الأول، سنعترف بسيادة إسرائيل في المناطق التي ستصبح بموجب الخطة جزءاً منها".

وبحسب الصحيفة، أكد فريدمان في المقابلة أن "النقطة الأهم، هي أنّ على حكومة إسرائيل أن تُعلن السيادة. لسنا من يُعلن سيادة إسرائيل، ونحن مستعدون للاعتراف بذلك، ولكن كما قال وزير الخارجية: هذا القرار هو أصلاً قرار إسرائيلي، وبالتالي عليكم أن تكونوا أول من يُعلن". 

ورداً على سؤال عما إذا كان هناك اشتراط أميركي جديد بأن تلتزم إسرائيل إقامة دولة فلسطينية، قال فريدمان: "في هذا الموضوع، الشرط هو أن يُعلن رئيس الحكومة - وهذا ليس شخصاً محدداً، بل كل رئيس حكومة - موافقة على التفاوض مع الفلسطينيين، يدعوهم إلى اللقاءات، ويجري معهم محادثات مفتوحة، وبحسن نية على مدار أربع سنوات". 

وفي رده على قول الصحيفة إن نتنياهو فعل ذلك يوم إعلان الخطة، ردّ فريدمان: "عليه أن يواصل ذلك، إلى غاية الآن يرفض الفلسطينيون المجيء إلى طاولة المفاوضات، ولكن إذا غيروا رأيهم بعد عامين ووافقوا، فسيكون رئيس الحكومة ملزماً بإجراء المداولات، هذه مدة زمنية محددة، ونريد أن يبقى هذا الاحتمال مطروحاً لأربع سنوات".

أما في ما يتعلق بتجميد البناء في المستوطنات، فقد أوضح السفير الأميركي لدى دولة الاحتلال أن "المقصود هو فقط منع توسيع المستوطنات، وليس وقف البناء بعدة أدوار"، مضيفاً: "الغالبية المطلقة من المستوطنين، نحو 400 ألف شخص، سيعيشون وفق قوانين بناء موجودة داخل الخط الأخضر. ونحو 10-15 ألفاً آخرين من المستوطنين ممن سيُضَمون إلى السيادة الإسرائيلية لن يتمكنوا من توسيع مسطحات المستوطنات، ولكن يمكنهم مع ذلك البناء إلى الأعلى".

ووفقاً للصحيفة، قال فريدمان في المقابلة إن "أماكن مثل مستوطنة بيت إيل (وكان فريدمان من ممولي إحدى المدارس الدينية لهذه المستوطنة) هي القلب التاريخي للضفة الغربية، وحتى رجال اليسار في إسرائيل غير معنيين بالتنازل عنها في إطار اتفاقية سلام". 

وذكر السفير الأميركي: "من أحاديثي مع إسرائيليين من المستويات كافة، أعرف أنهم يعتقدون أن هذه أفضل خطة لإسرائيل. لو لم أسمع ذلك، لما كنت مطمئناً على المستوى الشخصي. واضح لي أنه مثلما لن نتنازل نحن الأميركيين عن تمثال الحرية أبداً، مع أنه قطعة صغيرة من الأرض، فإنكم لن توافقوا على التنازل عن هذه الأماكن".