فريدريك لونوار وألكسندر جوليان: عودة للتفكير في الحياة

06 ديسمبر 2019
الصورة
(عمل لـ هربرت باير)
+ الخط -
على الرغم من كونه موضوعاً أساسياً، من علم النفس إلى البيولوجيا، مروراً بالأنثروبولوجيا والتاريخ وغيرها من المجالات، يبقى مبحث الحياة وعلاقتنا بها وكيف نتمثّلها وإضفاء معنى عليها، من الأسلئة التي تُعتبر على هامش البحث العلمي. فجميع هذه المجالات كثيراً ما كانت تتعمقّ في طرح السؤال وتوفير مفاهيم ومنهجيات حوله إلى أن تخفيه، كما هو الحال اليوم مع البيولوجيا (علم الأحياء) والذي بات من أعقد العلوم نظراً للبنية اللغوية المكثفة واعتماده على تقنيات على غاية من الدقة. ليست البيولوجيا استثناء، فالأمر غير بعيد في الفلسفة وعلم النفس وكثير من المجالات الأخرى.

سؤال الحياة هو محور نقاش فكري يُنظَّم مساء اليوم في "قاعة لو غران ريكس" في باريس ويجمع مفكرَّين بمشاغل مختلفة يُعتبران من أنشط الباحثين إنتاجاً في السنوات الأخيرة، هما الفرنسي فريديريك لونوار (1962) والسويسري ألكسندر جوليان (1975)، حيث يطرحان سؤال: "هل للحياة معنى؟".

بحسب تقديم الندوة، فإن المحاور الكبرى التي سيتطرّق إليها النقاش هي: هل من الضروري أن يكون هناك معنى لحياتنا؟ وهل كان للحياة الإنسانية دائماً معنى أم هو سؤال أثاره المفكرون الوجوديون المعاصرون ولم يكن له أثر من قبل؟ هل أن معنى الحياة يقتضي أن يكون لنا هدف منها؟

انطلقت تجربة لونوار البحثية من علم الاجتماع لكنه سرعان ما فتحها على مجالات متنوعة مثل الفسلفة والتاريخ والأدب، ومن أبرز أعماله: "زمن المسؤولية" (1991)، و"موجز تاريخ الأديان" (2008)، و"قوة الفرح" (2015)، و"معجزة سبينوزا" (2017)، والكتاب الأخير يعتبر أحد انجح الكتب الفكرية على المستوى الجماهيري في السنوات الأخيرة.

أما جوليان فقد بدأت مسيرته التألفية في 1999 حين وضع كتاب "في مديح الضعف"، قبل أن تتوالى أعماله التي تعتبر في نقطة الوسط بين التبسيط لجمهور واسع والعمق الفكري، ومنها: "مهنة الإنسان" (2002)، و"بناء النفس: من استعمالات الفلسفة" (2005)، و"الفيلسوف العاري" (2010)، و"الحكمة المرحة" (2018).

دلالات

المساهمون