فرنسا: هامون يطلق حركته السياسية "أجيال" ويبحث عن حلفاء

فرنسا: هامون يطلق حركته السياسية "أجيال" ويبحث عن حلفاء يساريين

03 ديسمبر 2017
الصورة
هامون ينفتح على شيوعيين وإيكولوجيين (جان بيرر غالو/فرانس برس)
+ الخط -

في الوقت الذي يجاهد فيه اليسار الفرنسي لإخراج صوته، بعد أن "خطف" الرئيس إيمانويل ماكرون السلطة بشكل فاجَأ اليسار واليمين معاً، وفي الوقت الذي تتوقع فيه أغلبية فرنسية، حسب استطلاعات جديدة للرأي، إمكانية اختفاء الحزب الاشتراكي من المشهد السياسي، وبعد أن بدا جان لوك ميلانشون، وحركته "فرنسا غير الخاضعة"، وحيدين تقريبا في مواجهة الحكومة الفرنسية، أعلن بونوا هامون عن إطلاق حركته السياسية الجديدة، التي تحمل اسم "أجيال" في مدينة لومان. 

ولا يخفي هامون، المرشح السابق للحزب الاشتراكي في الانتخابات الرئاسية، طموح حركته في تبوّؤ مكانة رئيسية في المشهد السياسي الفرنسي، وفي أن تصبح "قوة التقدم الأولى في فرنسا". 

ولا يختلف برنامج هذه الحركة السياسية الجديدة، القوية بنحو 42 ألف متعاطف، كما تقول، عن برنامج "فرنسا غير الخاضعة" من حيث المكانة التي تمنحها للإيكولوجيا والديمقراطية  والتضامن.

وفي بادرة انفتاح على اليسار، أو ما تبقى منه، وجّه بونوا هامون الدعوة لكل أصناف اليسار، من شيوعيين وإيكولوجيين وأنصار ميلانشون.

 ولم يُخْف المرشح الرئاسي السابق رغبته في العمل مع الحزب الاشتراكي. 

وستكون الانتخابات الأوروبية، سنة 2019، التحدي الأول لحركة هامون، ليس فقط لمعرفة نوعية التحالفات التي يمكن أن تعقدها مع الأحزاب والحركات الأخرى، وإنما أيضا لتحقيق اختراق سياسي في البرلمان الأوروبي يكون فاتحة لانتخابات محلية قادمة. 

ولا يخفي هامون، منذ فترة طويلة، وقد أكدها في خطاب أمس، أمله في حدوث "توافقات مع حركات فرنسية داخلية"، على الرغم من أن الأمر لا يبدو أنه سيكون سهلا، بسبب تشظّي اليسار، ونرجسية بعض قياداته، وبسبب شروط يقذفها بعضهم في وجهه، والتي يبدو أنها ستكون عائقا لوحدة مفترضة. 

فميلانشون، الذي يرحب بوجود حليف ضد السياسات الحكومية، لا يخفي عداءه الشديد للمعاهدات الأوروبية والهيمنة الألمانية، ويطالب بأوروبا مختلفة، وهو غير موقف بونوا هامون المعلن. 

كما أن الاشتراكيين، رفاق بونوا هامون بالأمس، إن كانوا يعترفون ببعض شعبيته، لكنهم لا يرون جمهورا كبيرا يمضي معه في "هذيانه السياسي"، كما صرح رفيقه الأسبق ورئيس المجموعة الاشتراكية في البرلمان، أوليفيي فور.   

وفي انتظار اتضاح الرؤية، محليا ويساريا، يبدو أن هامون، الذي يشاركه مغامرته السياسية الجديدة قياديان من الحزب الإيكولوجي، نوويل مامير وسيسيل دوفلو، قد وجد شركاء أوروبيين له، وعلى رأسهم الوزير اليوناني الأسبق والشخصية المثيرة للجدل، يانيس فاروفاكيس، من أجل اقتراح بديل مناهض، في آن واحدٍ، لـ"الليبرالية الجموح وللحركات القومية"، التي تتناسل، بشكل مخيف في أوروبا، هذه الأيام.

دلالات

المساهمون