فرنسا تعلن مقتل زعيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"

الجزائر
عثمان لحياني
06 يونيو 2020
قالت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، مساء الجمعة، إن القوات الفرنسية قتلت زعيم تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، عبد المالك دروكدال، في شمال مالي.
وقالت بارلي، على تويتر "في الثالث من يونيو، قتلت قوات الجيش الفرنسي، بدعم من شركاء محليين، أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال، وعددا من أقرب معاونيه، خلال عملية في شمال مالي".
وكان دروكدال من بين أكثر المتشددين خبرة في شمال أفريقيا، وكان أحد أولئك الذين شاركوا في سيطرة المتشددين على شمال مالي، قبل أن يصدهم تدخّل عسكري فرنسي في عام 2013 ويشتتهم في منطقة الساحل. ويعتقد أن دروكدال كان يختبئ في جبال شمال الجزائر. ويعمل التنظيم في شمال مالي والنيجر وموريتانيا والجزائر.
وقالت بارلي إن القوات الفرنسية، التي يبلغ قوامها نحو 5200 في المنطقة، اعتقلت أيضا، في 19 مايو/أيار، محمد المرابط، وهو مقاتل وصفته بأنه مخضرم في المنطقة وعضو في تنظيم "داعش" في الصحراء الكبرى. وأضافت بارلي "ستواصل قواتنا، بالتعاون مع شركائنا المحليين... تعقّب هؤلاء (الأشخاص) بلا هوادة".
وترجح بعض المصادر الجزائرية أن تكون العملية قد تمت في منطقة قريبة من منطقة تلهندك، والتي تبعد 20 كيلومترا عن الحدود الجزائرية ومدينة تيمياوين على الحدود مع شمال مالي.
وأول من أمس، أعلن نشطاء وشهود عيان في منطقة تيمياوين الجزائرية سماع طائرات ودويّ انفجارات في منطقة تلهندك في الجانب المالي من الحدود.
ولم يكن يُعرف في السابق انتقال عبد المالك دروكدال إلى منطقة الصحراء وشمال مالي، بعد سنوات من تمركزه في جبال منطقة بومرداس وتيزي وزو القريبة من العاصمة الجزائرية ومنطقة جيجل شرقي البلاد، لكن خسارته لجيوبه وتركيز قوات الجيش الجزائري على ملاحقته وتفكيك وضرب المجموعات الصغيرة التي كانت متبقية معه في الشمال، قد يكون دفعه إلى الهروب إلى الصحراء، حيث يوجد حلفاؤه من تنظيم أنصار الدين المالي، إذ أعلن في مارس 2018 إقامة تحالف بين التنظيمين بقيادة المالي إياد غالي.
وكان آخر ظهور لأمير تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، عبد المالك درودكال، في سبتمبر/أيلول 2018، في تسجيل صوتي نفى فيه مزاعم فرنسية عن مقتل القيادي في تنظيم "نصرة الإسلام والمسلمين"، أمادو كوفا، واعتبرها محاولة لصرف الاهتمام عن مظاهرات السترات الصفراء، وتعهد بقتال القوات الفرنسية بالتعاون مع قبائل الطوارق والعرب والفلان وغيرها المتمركزة في شمال مالي والساحل.
والتحق درودكال بالجماعات المسلحة في الجزائر بداية التسعينيات مباشرة بعد تدخّل الجيش لإيقاف المسار الانتخابي في يناير/كانون الثاني 1992، وشارك في قيادة الجماعة الإسلامية المسلحة ثم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وأصبح زعيم الجماعة عام 2006 بعد انسحاب حسان حطاب وتسليمه نفسه للسلطات للاستفادة من تدابير قانون السلم والمصالحة. ورفض درودكال النداءات الكثيرة التي توجهت إليه من قبل عدد كبير من القيادات السابقة للجماعات المسلحة في الجزائر لوقف العمل المسلح والاستفادة من تدابير المصالحة، وأصر على الاستمرار في العمل المسلح مع التنظيمات المتشددة.
وتلاحق أجهزة الأمن والجيش الجزائري درودكال منذ عام 2006، وهو تاريخ تسلّمه زمام قيادة التنظيم المسلح، لكنّها أخفقت في الإطاحة به. ويعتبر عبد المالك درودكال أكثر قائد لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" ينجح في التخفّي لهذه الفترة، إذ كانت أجهزة الأمن تنجح في كل مرة، في ظرف لا يتجاوز السنتين، في الإطاحة بقادة التنظيم.
تعليق:

ذات صلة

الصورة
زوار متحف رودين في باريس عام 2019 (روبرت نيكلزبرغ/Getty)

أخبار

عاود متحف رودان في باريس فتح أبوابه، أمس الثلاثاء، والأمل يحدوه في أن يساعد بيع الأعمال البرونزية المحدودة النسخ لنحات القرن التاسع عشر، أوغست رودان، في تعويض بعض خسائره المالية الناجمة عن انخفاض عدد الزائرين بسبب جائحة فيروس كورونا.
الصورة
ضم الضفة الغربية-علي جادالله/الأناضول

أخبار

حذّرت مصر وفرنسا وألمانيا والأردن، الاحتلالَ الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، من ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، قائلة إن ذلك قد تكون له عواقب على العلاقات الثنائية.
الصورة
ليبيا-موكاحيت أيديمير/الأناضول

سياسة

دعت باريس وروما وبرلين في بيان مشترك، مساء أمس الخميس، إلى إنهاء "كل التدخلات" الأجنبية في ليبيا، وحضّت الأطراف الليبيين على "إنهاء المعارك فوراً وبلا شروط".
الصورة
باريس/تظاهرات/العربي الجديد

سياسة

يوم حافل بالاحتجاجات شهدته العاصمة الفرنسية باريس، اليوم السبت، مع خروج تظاهرات عديدة في أبرز الساحات في المدينة، أعطت السلطات ترخيصاً لبعضها وحظرت 3 تظاهرات بسبب "المخاطر والاضطرابات التي يمكن أن تمثلها"، وفقاً لبيان صدر عن شرطة باريس.