فرنسا ترفض طلباً جزائرياً بتسليم المدون أمير دي زاد

07 يوليو 2020
الصورة
دي زاد يقول إن طلب اعتقاله سياسي بحت (فيسبوك)

أفرج القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، عن المدون الجزائري المعارض أمير بوخرص المعروف في الجزائر بأمير دي زاد، بعد يومٍ من اعتقاله بناءً على طلب السلطات الجزائرية ترحيله إلى الجزائر، التي تلاحقه في قضايا ابتزاز وتشهير ونشر وثائق.

وقال أمير بوخرص في تصريح للصحافيين، مباشرة عقب الافراج عنه، إن وكيل الجمهورية بمحكمة نناتير، الذي قام باستجوابه بحضور محاميه، أبلغه أنه قيد التوقف بناءً على طلبات تسليم أصدرتها السلطات الجزائرية.

 وشرح بوخرص تفاصيل طلبات القبض والتسليم الدولية التي قدمتها الجزائر، لافتاً إلى أنه أبلغ وكيل الجمهورية أن طلبات التوقيف السبعة موقعة من قبل وزير العدل الجزائري الطيب لوح، والموجود رهن السجن بالجزائر بسبب قضايا فساد، ومن قبل قائد جهاز الدرك الوطني في الجزائر الغالي بلقصير، الذي أجرى التحقيقات التي تأسست عليها الاتهامات الموجهة إلى بوخرص.

ويوجد بلقصير حالياً في فرنسا في حالة فرار، بعد ملاحقته من قبل القضاء الجزائري في قضايا فساد وسوء استغلال الوظيفة.

وقال بوخرص إنه أقنع القضاء الفرنسي بأن تقديم طلب موقع من قبل هذين المسؤولين الجزائريين، والملاحقين في قضايا فساد، ينسف كل مصداقية للتحقيقات والتهم الموجهة ضده، وينسف الأساس القانوني لطلب التسليم.

وكشف بوخرص أن وكيل الجمهورية قرر الإفراج عنه مؤقتاً وإبقاءه تحت الرقابة القضائية للتأكد من وجوده بالأراضي الفرنسية، حتى إبلاغ الطرف الجزائري بالموقف. 

 وأشار بوخرص إلى أنه لا وجود لأية شكاوى متعلقة بالحياة الخاصة أو القذف أودعها جزائريون في فرنسا، كما أُذيع بعد توقيفه أمس، مشدداً على أن "الأمر سياسي بحت"، كما لفت محامي بوخرص إلى أن قرار وضعه تحت الرقابة القضائية لن يحرمه من حقه في حرية الرأي والتعبير.

وكان ناشطون ومتضامنون جزائريون قد تجمعوا أمس قرب مقر وزارة الداخلية والشرطة ،للتضامن مع أمير بوخرص والمطالبة بالإفراج عنه.

يُذكر أن لدى أمير الذي وصل قبل سنوات إلى أوروبا بطريقة غير قانونية، وكان يقيم في ألمانيا قبل انتقاله إلى فرنسا حيث استفاد من إقامة مؤقتة، صفحة على فيسبوك باسم "أمير دي زاد"، ويحظى بمتابعة كبيرة في الجزائر، إذ ينشر في صفحته على فيسبوك وقناة يوتيوب معلومات وصورا وثائق، بعضها سرية وأمنية أو تخص صفقات.

وتخصص بوخرص في مهاجمة المسؤولين ورجالات النظام منذ عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ولعب دوراً في كشف فضائح النظام في عهد بوتفليقة خاصة، وعُرف لاحقاً بمواقفه المناهضة للجيش وقائد الأركان الراحل أحمد قايد صالح.