فرقة إسرائيليّة خاصّة لـ"معالجة" المجموعات السوريّة الإسلاميّة المعارِضة

14 ابريل 2014
جنديان إسرائيليان في الجولان المحتل قرب مجدل شمس (getty)
+ الخط -

 نقل موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية على الانترنت، عن ضباط إسرائيليين كشفهم أن جيش الاحتلال ألّف فرقة عسكرية جديدة "يمكنها أن توفّر الحلول المطلوبة للتحديات الأمنية الجديدة"، في إشارة إلى مواجهة المجموعات الإسلامية السورية المعارِضة على الحدود السورية مع فلسطين المحتلة.

كلام أبلغه الضباط للرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، مساء الأحد، خلال زيارة الأخير إلى الحدود. وفي جولته الاستطلاعية، وصف بيريز نظيره السوري الراحل حافظ الأسد، بـ"الزعيم العنيد، لكنه حافظ على النظام عند الحدود، أما اليوم فخلفته الفوضى"، خالصاً إلى أن سوريا لن تعود كما كانت".

ورأى بيريز أن الشباب العرب في العالم العربي "تمكنوا من إسقاط الديكتاتوريات، لكن ليس في سوريا، فلا أحد يعرف مَن يقاتل مَن، والمنظمات الإرهابية موجودة في دول كثيرة، ومكوّنة من عناصر كثيرة وهي قاسية ومتعصّبة ومحاربتها ليست سهلة".

ونقل موقع "معاريف" عن القادة الميدانيين الذين رافقوا بيريز، أن الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة "تمرّ بتغييرات بفعل الثورة السورية، ونحن نشهد عملية تعزّز قوة الجهاد العالمي، وأيضاً تكتل ووحدة جهات إسلامية متطرفة. لذلك قرّرنا تشكيل فرقة جديدة يمكنها أن توفّر الحلول المطلوبة للتحديات الأمنية الجديدة".

وأشار الضباط العسكريون، بحسب "معاريف"، إلى وجود "تهديد مركّب من الجهة الثانية للسياج الحدودي، إذ تنشط قوات شرٍّ تحارب بعضها البعض، وفي مقابل هؤلاء جميعاً يقف الجيش الإسرائيلي، ويعمل ليل نهار لضمان عدم دخول أي كان لأراضينا. وعلى أثر إدراكنا للواقع الجديد، شكّلنا فرقة جديدة تستطيع التعامل بنجاعة أكبر مع التحديات الأمنية الجديدة".

وكان شهر مارس/ آذار قد شهد أكثر من محاولة لاعتراض دوريات إسرائيلية في الجولان المحتل، وعند الحدود الشمالية مع لبنان، أسفرت إحداها عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين بجراح، بعد تفجير عبوة ناسفة على الحدود. وردّت إسرائيل، في حينها، على العملية بقصف مواقع لحزب الله وللجيش السوري نفسه، فيما اعتبر كسراً متبادلاً لـ"هامش النفي" الذي تطبّقه كل من سوريا وإسرائيل، والذي قام على عدم اعتراف إسرائيل بعملياتها داخل سوريا، ما مكّن النظام من عدم الرد عليها. لكنّ قصف شاحنة الأسلحة التي كانت في طريقها إلى حزب الله، في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، واعتراف نتنياهو بالعملية، أجبر كلاً من سوريا وحزب الله على الاعتراف بالواقعة. وهدّد حزب الله، بعد العملية، بالرد والانتقام، وحاول تنفيذ وعيده بتفجير العبوة الناسفة المذكورة التي جرحت أربعة جنود.

ومع أن إسرائيل أعلنت سابقاً أنها ليست طرفاً في ما يحدث في سوريا، وأنها تكتفي بمراقبة ما يحدث، إلا أنها تعتبر نقل الأسلحة الاستراتيجية، وبينها الأسلحة الكيماوية، والصواريخ بعيدة المدى إلى جهات خارج سوريا، وتحديداً لحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية، "حماس"، بمثابة "الخط الأحمر" الذي لن تسمح به. وفي هذا السياق، اعترضت البحرية الإسرائيلية في مطلع مارس/ آذار الماضي، السفينة "كلوس سي"، في عرض البحر الأحمر، واقتادتها إلى ميناء إيلات بعدما ادّعت أنها محملة بصواريخ متطورة، أرسلت من سوريا وإيران إلى "حماس" في غزة، ثم قالت لاحقاً إن شحنة الأسلحة كانت مرسلة إلى حركة "الجهاد الإسلامي".

وحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي كان يومها في الولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر اللوبي الإسرائيلي، ولقاء الرئيس باراك أوباما، توظيف العملية تحت شعار "الكشف عن الوجه الحقيقي لإيران".

المساهمون