فرج سليمان.. موسيقى بجوار بانكسي

24 سبتمبر 2019
الصورة
(فرج سليمان)
+ الخط -

ضمن تجريبه المستمر في الموسيقى الآلاتية، قدّم الفنان الفسطيني فرج سليمان ألبومه الأخير "البيت الثاني" خلال هذا العام، وقد اعتمد فيه بشكل آساسي على حواراته بين الآلات الشرقية والغربية، من خلال توظيفه لتناغم إيقاعاتها المختفلة.

في معرض بانكسي الدائم، في "فندوق ذي وولد أوف" بمدينة بيت لحم الفلسطينية، قام الموسيقي الفلسطيني (1984) بتسجيل مقطوعات ترافق الأعمال المعروضة، يجري عزفها من خلال بيانو خاص يقرأ النوتات، ويحوّلها لحناً ينطلق طوال ساعات عمل المعرض.

الفندق الذي يعني بالعربية "الفندق المعزول بالأسوار"، بُني في 2002 على بعد أمتار من جدار الفصل العنصري، ويحتضن أعمال الفنان الإنكليزي (1974) الذي قام برسم العديد من الأعمال الغرافيتية على الجدار عام 2005، معبرّاً عن مواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية.

في حديثه إلى "العربي الجديد"، يقول سليمان: "اتصل بي أحد المنظّمين في نيسان/ أبريل الماضي، وأخبرني أنه يبحث عن عمل خاص يقدّم موسيقياً فلسطينياً، دون أن يفرض معايير أو شروطاً حول الرؤية والمضمون، وكلّ نقاشه تركّز حول الجانب التقني؛ كطول المقطوعة وكيفية تقديمها".

يضيف: "استغرق تأليف العمل حوالي شهرين، ومدته خمسون دقيقة ، بعض مقطوعاته عزف منفرد على البيانو قُدم سابقاً، وبعضها الآخر أُلّف خصيصاً للمعرض، وكان لدي هاجس تقديم عمل يوازي إبداع الفنان الإنكليزي الذي يركّز على القضية الفلسطينية، سواء في في المضمون أو المستوى، وبتقنيات مميزة. يهمني البعد الموسيقي العربي والشرقي بناء على التنسيق معه، حيث قدّمت ستّ مقطوعات منها "كخطوة أولى"، و"فجر"".

يبيّن سليمان أنه فكّر للوهلة الأولى أن تكون الموسيقى بمثابة خلفية هادئة، لكنه سرعان ما استبعد هذا الخيار، وذهب إلى موسيقى متقلّبة؛ أحياناً صاخبة أو مزعجة، ومنوّعة إيقاعياً، ليشعر المتلقّي أنه في قلب عرض موسيقي حي، وبشكل ينسجم مع أعمال بانكسي الذي تحمل استفزازاً ما عبر تذكيرها بالواقع الفلسطيني.من أعمال المعرض

تأتي مشاركة صاحب ألبوم "صندوق ألعاب" إلى جوار عدد من الموسيقيين حول العالم رافقت أعمالهم المعرض نفسه، منهم المغني والممثل الأميركي توم وايتس، والموسيقي والملحن البريطاني جارفيس كوكر، وعازف البيانو الكندي تشيلي غونزاليس، وفرقة "ماسيف آتاك" البريطانية.

يُذكر أن فرج سليمان ملحن وعازف بيانو فلسطيني من مواليد الرامه في الجليل الفلسطينية يكتب الموسيقى الآلاتية، الغنائية للمسرح والسينما. من أعماله: "تسجيل دخول" (2013)، و"ثلاث خطوات" (2013)، و"حب في غيمة" (2014)، و"الباشق" (2014)، و"عيد نص الربيع" (2015)، و"وحل" (2015)، و"افتتاحية المتحف الفلسطيني" (2016)، و"عزا" (2016)، و"إيكارا" (2017)، و"كان يا مدينة".

المساهمون