فحوص منزلية في بريطانيا قريباً للكشف عن كورونا

26 مارس 2020
الصورة
"مناعة القطيع" ستضع حداً لانتشار الفيروس (أولي ميلينغتون/GETTY)
+ الخط -
بينما يستمر فيروس كورونا بالانتشار في بريطانيا، وتعطيل الحياة فيها، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون، أنّ حكومته ستوفّر، في الأيام المقبلة، فحوصاً سريعة للكشف عن الإصابة بالفيروس.
وكان البرلمان البريطاني قد أقرّ قانون طوارئ يمنح الحكومة سلطات خاصة للتعامل مع أزمة كورونا، وليغلق البرلمان أبوابه حتى نهاية عطلة الربيع يوم 21 إبريل/ نيسان المقبل.
ويأتي ذلك في ظلّ توقّف تام للأنشطة غير الأساسية في بريطانيا، والإعلان عن إصابة وليّ العهد الأمير تشارلز، بالفيروس.
وقال مدير الصحة العامة في إنكلترا كريس ويتي، إنّ الحكومة ستوفّر قريباً فحوصاً منزلية تستغرق 15 دقيقة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا، من خلال الكشف عن الأضداد الحيوية في مجرى الدم.
وأكّد ويتي أنّ الحكومة اشترت نحو 3.5 ملايين من هذه الفحوصات، ويجري حالياً التأكّد من دقّتها. وفي حال اجتازت الامتحان، فسيسمح ذلك للعديد من البريطانيين الذين أصيبوا بالفيروس وطوّروا مناعة ضدّه بالعودة إلى أعمالهم.
ستكون هذه الفحوص المنزلية متوفّرة على "أمازون" ومتاحة لمن يعزلون أنفسهم ذاتياً ويبدون أعراض الإصابة بكورونا، بحلول الأسبوع المقبل. إلا أنّ الأولوية في الحصول عليها، هي لطواقم الخدمات الصحيّة الوطنية وعمّال الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الأنباء، في وقت تشتكي فيه المستشفيات في لندن من "تسونامي مستمر" من المرضى، وفقاً لكريس هوبسون مدير مزوّدي الخدمات الصحيّة الوطنية. وقال هوبسون في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، اليوم الخميس، إنّ المستشفيات في لندن "تعاني من موجة تلو الأخرى من المرضى ذوي الحالات الحرجة. الأمر يشبه "تسونامي" متواصلاً".

وستساهم الفحوص المرتقبة في الكشف عن مستوى المناعة الكلّي في بريطانيا، بما يساهم في رفع القيود الحالية عن الحياة العامة، ودعم الخدمات الصحيّة الوطنية بالعاملين الخاضعين حالياً للعزل الذاتي.
وتبني الحكومة البريطانية خططها الحالية على افتراض أنّ نصف المصابين بالفيروس لا يبدون أيّ أعراض. إلا أن باحثين في جامعة "أكسفورد" أعلنوا، خلال هذا الأسبوع، عن احتمال أن يكون نصف عدد سكّان بريطانيا قد أصيب بالفيروس فعلاً. ويعني ذلك أنّ سياسة "مناعة القطيع" التي ستضع حداً لانتشار الفيروس، قد تأتي في مرحلة أقرب من المتوقع.

وبالتزامن مع هذه التطورات، تجاوز قانون الطوارئ الخاص بالتعامل مع أزمة كورونا خطواته في البرلمان البريطاني، ليمنح بذلك الحكومة سلطات واسعة في التعامل مع جائحة "كوفيد- 19".
وكان القانون أقرّ في وقت متأخر، من مساء الأربعاء، بعد أن تجاوز جميع مراحله في غرفتيّ البرلمان بسرعة قياسية ومن دون أيّة معارضة تذكر.

ويمنح القانون، السلطات التنفيذية، بما فيها الوزراء والمجالس المحليّة والشرطة والسلطات الصحيّة، صلاحيات غير مسبوقة خلال مرحلة الإغلاق التام الذي تعيشه بريطانيا، وذلك يهدف لوقف انتشار الفيروس.
ويستطيع الوزراء وفق الصلاحيات التي منحهم إيّاها القانون الجديد، حظر التجمّعات وإلغاء المناسبات العامة خلال فترة انتشار الفيروس "في أي مكان أو عربة أو قطار أو سفينة أو طائرة أو أيّ بنية متحرّكة، وإغلاق المباني عند الضرورة".
وسيكون القانون صالحاً لمدة عامين، بينما تتمّ مراجعته دورياً من قبل البرلمان كلّ ستة أشهر. وكانت الفقرة الأخيرة من القانون تعدّ تنازلاً من قبل رئاسة الوزراء، بداية الأسبوع الحالي، حيث كان جونسون قد تجنّب الرقابة البرلمانية على القانون في نسخته الأولى.
وارتفع عدد الوفيات في بريطانيا نتيجة الإصابة بـ"كوفيد-19"، إلى 465 حالة، بينما تعافى 135 شخصاً من الفيروس، فيما وصل عدد حالات الإصابات بالفيروس إلى 9529 حالة؛ من بينها 8929 حالة لا تزال نشطة؛ 98% منها ذات أعراض طفيفة، و2% (أي 163 حالة) في وضع صحيّ حرج.

المساهمون