فتيات غزة "يسجلن هدفاً" في مرمى التقاليد

فتيات غزة "يسجلن هدفاً" في مرمى التقاليد

غزة
العربي الجديد
20 اغسطس 2016
+ الخط -
كثيرة هي المحرّمات على المرأة الفلسطينية، خصوصاً في قطاع غزة الذي يختلط فيه تطبيق الشريعة الإسلامية بالعادات والتقاليد، ويمنع الفتيات من الانطلاق في العديد من المجالات. مع ذلك، تبرز بين فترة وأخرى مبادرات تكسر هذه المحرّمات شيئاً فشيئاً، وترفع مستوى تمثيل المرأة في المجتمع الغزّي، وتقترب بها خطوة أكبر باتجاه المساواة. من هذه المبادرات فريق نسائي لكرة اليد نال اعترافاً رسمياً.

تقذف الشابة الفلسطينية نسرين حسّان، عدة مرات، كرة صغيرة بيدها، تجاه جدار يقابلها، داخل إحدى الصالات الرياضية بمخيم النصيرات، وسط قطاع غزة. تتدرب منذ ساعات الصباح الباكر، بزيها الرياضي الملون بالأسود والأحمر، لخوض مباراة تدريبة لكرة اليد، مع أعضاء فريقها، الذي يعد أول فريق نسائي معتمد رسمياً في قطاع غزة.

حصل فريق حسّان، التابع لمركز النصيرات الشبابي، الثلاثاء الماضي، على اعتماد من الاتحاد الفلسطيني لكرة اليد في قطاع غزة، ليكون أول فريق نسائي، في قطاع غزة، ليتمكن من تمثيل فلسطين في المحافل العربية والدولية.

بعد تنفيذها رفقة زميلاتها الـ 21، بعض تدريبات الإحماء، تعبّر حسّان عن سعادتها بالتحاقها بالفريق، وتنمية مهاراتها الجسدية والرياضية. تضيف أنّها واجهت صعوبات في البداية من قبل عائلتها والمجتمع من حولها، عندما أخبرتهم برغبتها بممارسة كرة اليد ضمن الفريق. تشرح الشابة التي تدرس التربية الرياضية في جامعة الأقصى الحكومية بغزة: "اعترضوا لأنني سأرتدي قميصاً وبنطالاً أمام المدرب، ولن أكون مرتدية الزي الشرعي". تعتبر حسّان نفسها من "القليلات اللواتي انتصرن على العادات والتقاليد، التي تضع قيوداً كبيرة على الفتاة في قطاع غزة، وتحرمها من ممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة".

أمّا بسمة القطراوي صاحبة غطاء الرأس الأحمر، وإحدى عضوات الفريق، فترى مشاركتها بلعب كرة اليد "فرصة لتطوير مهاراتها في هذه الرياضية التي طالما أحبتها". تقول القطراوي (22 عاماً): "لم أسلم كمعظم الفتيات من العادات، لكنني سأستمر في التدريب واللعب". وذلك على الرغم من أنّ "البيئة غير مناسبة، والأدوات أيضًا غير كافية. نحن في حاجة إلى نادٍ وقاعة رياضية تناسب اللعبة التي نمارسها".

مدرب الفتيات الغزيّات، محمد هارون، صاحب فكرة إنشاء الفريق، يقول لوكالة الأناضول إنّ هدف فكرته: "تطوير الرياضة النسائية في قطاع غزة، وإنشاء جيل نسائي واعٍ قادر على تمثيلنا في البطولات المحلية والدولية". يؤكد: "بالرغم من عدم توفر أدوات مناسبة، وصالة رياضية وفق المقاييس الدولية المناسبة لممارسة هذه الرياضة، لكننا استطعنا التدرب والنجاح وتشكيل الفريق".

تقتصر الرياضة النسائية في قطاع غزة، على مبادرات فردية من بعض الأشخاص. من ذلك، فريق لكرة السلة للفتيات، وفريق للكرة الطائرة لذوات الإعاقة. كذلك، تفتح بعض الأندية الخاصة أبوابها أمام الفتيات اللواتي يرغبن في تعلم الكاراتيه، كما انتشرت في الآونة الأخيرة العديد من أندية اللياقة البدنية الخاصة بالنساء.

المساهمون