فتح المسجد الأقصى تدريجياً الأحد... ومواجهات في القدس

القدس المحتلة
العربي الجديد
رام الله
العربى الجديد
15 يوليو 2017
+ الخط -
اندلعت، مساء السبت، مواجهات في حي باب حطة، القريب من المسجد الأقصى، بعد محاولة مجموعات من الشبان الفلسطينيين، الوصول للمسجد من أجل الصلاة فيه، وكسر الحصار عنه، قبل أن يعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في وقتٍ لاحقٍ  فتح أبواب المسجد، بشكل تدريجي، ابتداءً من ظهر يوم غد الأحد. 

وأفاد ناشطون "العربي الجديد"، أن الاحتلال استخدم قنابل الصوت والغاز لتفريق الشبان، فيما أصيبت مجندة في إطلاق مفرقعات نارية باتجاه جنود الاحتلال.

وامتدت المواجهات إلى حارة السعدية المجاورة، حيث يزداد غضب المقدسيين على إجراءات الاحتلال ضد الأقصى وفي محيطه؛ وتم قمع المقدسيين بالقوة.

كما منعت قوات الاحتلال مجموعات من المواطنين الفلسطينيين من الوصول للأقصى، قدمت إليه من جبل المكبر، جنوب البلدة القديمة في القدس، وأقامت قوات الاحتلال أيضاً، حواجز في منطقة رأس العامود، أدى المواطنون الصلاة عندها.

في المقابل، احتشدت مجموعات أخرى من المواطنين الفلسطينيين، من بلدة العيسوية شمال القدس، قرب باب الأسباط لأداء الصلاة، وردّت قوات الاحتلال بمنعهم من التقدم وسط توتر شديد في المكان.

كذلك، أصيب جندي إسرائيلي في هجوم بالزجاجات الحارقة استهدف مجموعة من جنود الاحتلال وسط بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

وفي وقتٍ لاحق، قرر رئيس حكومة الاحتلال، فتح أبواب المسجد الأقصى، بشكل تدريجي، ابتداءً من ظهر يوم غد الأحد، أمام المصلين والزوار والسياح.

وقالت المتحدثة باسم شرطة الاحتلال، لوبا السمري، في بيان صحافي "إنه تقرر أيضاً وضع أجهزة فحص "بوابات إلكترونية" عند بوابات الدخول إلى الحرم القدسي، وتركيب كاميرات في الخارج، تغطي الأحداث داخل الحرم"، مشيرةً إلى أنه سيتم لاحقاً اتخاذ إجراءات أمنية إضافية أخرى.



وكان ناشطون من أحياء مقدسية قد شرعوا، السبت بحملة لنصرة الأقصى، شعارها "لست وحيدًا يا أقصى"، وقد وجّهوا نداءات للمواطنين الفلسطينيين في كل حي مقدسي للتوجه إلى أقرب نقطة من الأقصى، وأداء الصلوات هناك حتى كسر الحصار عنه.

ولبت عدة أحياء مقدسية هذه الدعوات، فيما ستنتظم الليلة، وفجر غد الأحد، المزيد من الصلوات قرب حواجز الاحتلال التي تعزل البلدة القديمة بالكامل.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، مسؤول الإطفائية في الأقصى، جاد الغول، على حاجز "مزموريا" العسكري، جنوب المدينة المقدسة، فيما تحقق سلطات الاحتلال مع ثلاثة من حراس المسجد اعتقلتهم، يوم الجمعة، للاشتباه بتقديمهم مساعدة لمنفذي العملية الفدائية التي وقعت، يوم أمس، في البلدة القديمة في القدس، وامتدت لباحات المسجد الأقصى المبارك، وأدت لاستشهاد منفذي العملية الثلاثة، ومقتل شرطيين إسرائيليين.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، قد دانت في بيان لها، بشدة تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها العدوانية ضد المسجد الأقصى المبارك"

وعبرت الوزارة الفلسطينية عن مخاوفها الكبيرة إزاء نوايا الاحتلال المبيتة ضد المسجد الأقصى، محذرة من التداعيات الخطيرة التي تترتب على إجراءات الاحتلال ومحاولات التحكم بجميع مرافقه وبواباته، خاصة في ظل عزل وتهميش أدوار جميع الهيئات الإسلامية القائمة عليه.

وقالت خارجية فلسطين إن "الوزارة إذ تحمل الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أفعالها العدوانية وتدابيرها غير القانونية، وانتهاكاتها الجسيمة للوضع القائم للمسجد الأقصى المبارك منذ 1967، فإنها تؤكد أن ردود الفعل الدولية على ما يجري ضد المسجد الأقصى لم ترتق إلى المستوى المطلوب، وحتى ردود الفعل التي صدرت، حتى الآن، تعتبر خجولة وليست كافية للضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن عدوانها المتواصل ووقفه فورًا، ووقف اقتحاماتها للمسجد الأقصى المبارك".

وطالبت الوزارة الفلسطينية المجتمع الدولي والدول كافة، والعالمين العربي والإسلامي، بسرعة تحمل مسؤولياتها لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك، وقبل فوات الأوان.


ذات صلة

الصورة
وقفة فلسطينية رفضاً لإجراء الانتخابات دون القدس (العربي الجديد)

سياسة

نظمت القوى الوطنية والإسلامية وقفة أمام مقر المجلس التشريعي في رام الله، وسط الضفة، تحت عنوان "لا انتخابات دون القدس"، بمشاركة العشرات من عدد من الفصائل، بحضور لافت من حركة "فتح"، وخصوصاً من القدس المحتلة، وشخصيات رسمية.
الصورة
إحياء ذكرى الإسراء والمعراج

مجتمع

أحيا عشرات آلاف المواطنين الفلسطينيين من القدس والداخل الفلسطيني المحتلّ عام 1948، اليوم الخميس، ذكرى الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى المبارك، بينما غابت الإحتفالات بالمناسبة، هذه السنة، عن نابلس بسبب إجراءات الحدّ من فيروس كورونا.
الصورة
تضامن فلسطيني مع فادي عليان حارس الأقصى وإقامة صلاة الجكعة قرب منزله الذي هدمه الاحتلال الإسرائيلي (فيسبوك)

مجتمع

في محيط ما كان مسكناً يؤوي عائلة حارس المسجد الأقصى المبارك، فادي عليان، تجمعت حشود من المواطنين اليوم الجمعة، لتقيم الصلاة قرب أنقاض وركام المسكن ببلدة العيسوية وسط القدس المحتلة، في رسالة لتعزيز صمود العائلة في وجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
الصورة

مجتمع

تحوّلت احتفالات المقدسيين، الليلة الماضية واليوم الخميس، بهطول الثلوج وخروجهم بالمئات للهو به، إلى مواجهات مع قوات الاحتلال خاصة في ساحات المسجد الأقصى وبلدة العيسوية وساحة باب العمود المفضية للبلدة القديمة من القدس.

المساهمون