فبركات "داعش"... تلاعب طائفي بأسماء ضحايا أعدمهم

21 فبراير 2017
الصورة
أحد الضحايا الذين غيّر "داعش" أسماءهم (تويتر)
+ الخط -
يركز تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) على الجانب النفسي في إصداراته الأخيرة، والتي يحاول من خلالها بث الخوف والرعب في نفوس خصومه على الأرض، وحتى السكان المحليين في مناطق تواجده، ومنها عمليات النحر التي يظهرها بين فترة وأخرى لعناصر من القوات العراقية، أو السكان المدنيين الذين يتهمهم بالعمالة لمن يطلق عليهم "الصليبيين والمرتدّين".


ومؤخراً أظهر مقطع فيديو نشره التنظيم أحد الضحايا العسكريين بينما يتم نحره، وأطلق التنظيم على الضحية اسم عباس ياسين، وأوحى من خلال هذا الاسم بأنه من طائفة معينة في العراق، في حين أن اسمه الحقيقي هو أبو بكر ياسين السامرائي، ويعمل ضابطاً في الجيش العراقي برتبة ملازم أول، وهو من سكان بغداد، وتم أسره في اشتباكات مع التنظيم، الشهر الماضي، في منطقة النخيب الحدودية مع السعودية.


"العربي الجديد" تَواصَل مع أقرباء الضحية، وأكدوا أن أبو بكر قاتل حتى نفاد ذخيرته في معركة مع تنظيم "داعش"، تمكّن من خلالها مع رفاقه من التصدي للهجوم. وأبو بكر من سكان منطقة العامرية في بغداد، ويعتبر من الشخصيات المحبوبة لسكان الحي ولأصدقائه؛ وفقا لما أدلى به أقرباؤه لـ"العربي الجديد".







وقال العقيد محمد نايف، من قيادة عمليات الأنبار "إن التنظيم غيّر اسم الضحية ضمن سياسة منهجية له بإحداث الفتنة الطائفية"، مضيفا، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "اسم أبو بكر يوحي للطائفة التي يزعم داعش أنه يمثلها، لذا كان عليه أن يغيّر اسم الضحية إلى اسم متداول عند طائفة أخرى، لخداع المشاهدين والمتابعين لإصداراته".

وفي هذا السياق، قال الخبير بشؤون الجماعات المتطرفة، محمد عساف، لـ"العربي الجديد"، إن "التنظيم وقع هذه المرة في كذبة مفضوحة، اكتشفها أهل وأصدقاء الضحية"، مبيّنا أن "تنظيم (داعش) ومن قبله القاعدة يتغذيان على الصراعات الطائفية في العراق، لذا تجد جميعع شعاراتهما تركز على هذا الجانب، وهناك أطراف سياسية وحكومية ومليشيات متطرفة تقابلهم بالتطرف، لذا يجب على وسائل الإعلام والمثقفين والباحثين في هذا المجال كشف هذه النقطة للعامة من العراقيين، وجعلهم يرون الأشياء بوضوح أكثر"، وفقا لقوله.

وحصل "العربي الجديد" على صور الملازم أبو بكر ياسين السامرائي، وأخرى بثها التنظيم لجريمة إعدامه.




 

المساهمون