فايز السراج: لن ألتقي خليفة حفتر مرة أخرى

17 يونيو 2019
الصورة
السراج: لن ألتقي حفتر (محمود تركية/فرانس برس)
+ الخط -
قال رئيس حكومة الوفاق الليبية، فايز السراج، إنه غير مستعد للجلوس مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، للتفاوض على إنهاء الهجوم على العاصمة طرابلس والمستمر منذ شهرين.

وفي مقابلة مع "رويترز" بمكتبه في وسط طرابلس، قال السراج (59 عاما): "لن ألتقي بحفتر مرة أخرى... لأنه أثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يمكن أن يكون شريكا في أي عملية سياسية".

والتقى السراج مع حفتر في ست مناسبات خلال السنوات القليلة الماضية. وكان آخر لقاء بين الرجلين في فبراير/ شباط بمدينة أبوظبي. وقال السراج إن حفتر، (75 عاما)، يحاول فقط كسب الوقت، مشيرا إلى أنه أرسل طائرات لقصف العاصمة.

وتحدث السراج بنبرة تحدّ، وقال إن قواته ستواصل التصدي لحفتر. ويتوقع السراج أن يتحول حفتر إلى دكتاتور مثل القذافي. وقال السراج: "هدفنا عسكري بالدرجة الأولى دفاعا عن العاصمة دفاعا عن أهلنا وإبعاد حفتر... حققنا خطوات إيجابية ودخلنا في اليومين الماضيين في المرحلة الثانية من صد هذا الهجوم ... وخلال أيام قادمة سنسمع أخبارا جيدة...هناك تقدم".

وبخصوص النفط، قال السراج: "نحن بالفعل نخشى على أماكن إنتاج النفط... حريصون على إبعاد الإنتاج عن مجال أي خصومة أو مواجهات... هناك محاولات لعسكرة هذه الموانئ، وقد حذرت المؤسسة الوطنية للنفط من ذلك لأننا طالبنا منذ البداية بإبعاد العسكريين عن المنشآت النفطية".

وشدد على أن قواته ستتجنب مهاجمة أي منشآت نفطية، حتى إذا تمركزت بها وحدات لقوات حفتر.

وأضاف أن الحرب تضر بالتنمية وبالخدمات الأساسية، في ظل تحويل الأموال لتجهيز الجنود وعلاج الجرحى، مشيرا إلى احتمال حدوث انقطاع للكهرباء على مستوى البلاد في أي وقت.

وأمس الأحد، أعلن السراج عن مبادرة لحلّ الأزمة في ليبيا، مؤكداً استمرار قوات حكومة الوفاق في الوقت ذاته في مقاومتها لـ"عدوان القوات الغازية"، في إشارة إلى مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي تحاول اقتحام طرابلس منذ إبريل/نيسان الماضي.

وأوضح السراج أن "حكومته تطرح مبادرة للخروج من الأزمة الراهنة ملخصة في: أولاً، الدعوة لعقد ملتقى ليبي يمثل جميع مكونات الشعب الليبي ومن جميع المناطق، بتنسيق مع البعثة الأممية في ليبيا، للتوصل إلى حل سلمي وديمقراطي وضد عسكرة الدولة، وأن يكون المشاركون ممن ينادون بحق المواطنة وبناء دولة مدنية، دولة القانون والمؤسسات، واحترام إرادة الشعب في اختيار مصيره ومصير وطنه. ثانياً، يتفق المشاركون في الملتقى الليبي على قاعدة دستورية مناسبة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نهاية العام الحالي، من خلال لجنة قانونية لصياغة القوانين الخاصة بالاستحقاقات التي يتم الاتفاق عليها.

تنص المبادرة على أن "يقوم الملتقى باعتماد قوانين العملية الدستورية والانتخابية المحالة من اللجنة القانونية مرفقة بجدول زمني لتنفيذ الاستحقاقات وإحالتها إلى المفوضية العليا للانتخابات. رابعاً، إنشاء هيئة عليا للمصالحة تنبثق عن المنتدى الذي اقترح تأسيسه، وإيجاد آلية لتفعيل قانون العدالة الانتقالية والعفو العام وجبر الضرر، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. خامساً، دعوة الملتقى لمجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى ضرورة تأييد مخرجات الملتقى الخاصة بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل نهاية العام الحالي، ومطالبة الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحادين الأوروبي والأفريقي بدعم الاستحقاقات لوجستياً وأمنياً.

وتقترح المبادرة أيضا "تشكيل لجان مشتركة من المؤسسات التنفيذية والأمنية الحالية في كافة المناطق وبإشراف أممي، لضمان توفير كل الإمكانات والموارد اللازمة للعملية الانتخابية. سابعاً، اتفاق المشاركين في الملتقى على آلية لتفعيل الإدارة اللامركزية، والعدالة التنموية الشاملة لكل مناطق ليبيا، تكون ملزمة للأجسام السياسية المقبلة المنبثقة عن الانتخابات الجديدة".

(العربي الجديد، رويترز)

المساهمون