فان غوخ.. مشاهدة أكثر قرباً

09 يوليو 2020
الصورة
(من المعرض)

في العام الماضي، صمّم "متحف فان غوخ" في أمستردام معرضاً يتيح رؤية أعمال الفنان الهولندي (1853 - 1890) باستخدام تقنيات حديثة جدّاً، تمكّن الزوّار من الاطلاع على نسخ رقمية لعدد من أبرز لوحاته، باستخدام وسائط متعدّدة للتفاعل معها.

انتقل المعرض، الذي حمل شعار "انغمس في حياة وأعمال الفنان الاستثنائي"، إلى أكثر من عاصمة أوروبية وافتتح في فضاء "بيلدنغ ستار" بمدينة تورنتو الكندية في الثامن عشر من الشهر الماضي، ويتواصل حتى الثلاثين من أيلول/ سبتمبر المقبل.

يتيح المنظّمون حضور زوار المعرض بالسيارات، على طريقة "الدرايف إن" المتبعة في السينما، وهي فكرة تُعتمد للمرة الأولى في مجال المعارض الفنية، في قاعة مخصّصة لذلك، بينما توفّر القاعة الثانية فرصة المشاهدة سيراً على الأقدام مع الالتزام بالتباعد الاجتماعي من خلال رؤية لوحات غوخ مكبّرة على كامل مساحة الجدران وأرضية المكان، التي تزيد عن 7200 قدم مربع.

من المعرض

تستمر الزيارة مشياً أو بركوب السيارة لخمس وثلاثين دقيقة، بالتزامن مع الاستماع للموسيقى، في أجواء تُشعر الزائر أنه داخل اللوحة أو ممتزج بها، ضمن اقتراح جمالي يخالف ما هو موجود في المتاحف التقليدية، للمرة الثانية بعد مشروع معرض الفنان النمساوي غوستاف كليمت سنة 2018.

تُعرض نسخ من لوحة غوخ "البيت الأصفر" (1888) التي نفّذها بالزيت على القماش في بلدة بلاس لامارتين بالقرب من مدينة آرل، جنوبي فرنسا، في عزلة اختارها مبتعداً عن ضوضاء باريس، ويشبه المنزل في اللوحة بطرازه وألوانه بقية منازل البلدة، التي تمنّى تحويلها إلى بيوت للفنانين.

يضيء المعرض غزارة إنتاج الفنان الذي رحل عن سبعة وثلاثين عاماً، إذ رسم حوالي تسعمئة لوحة وألفاً ومئة "اسكتش"، والتي يُمكن للزائر مشاهدتها جميعاً، بعد أن أعيد إنشاء بعضها غير المتوفر رقمياً، ومنها نسخ متعددة الطبقات لبعض أشهر لوحات فان غوخ.

تُعرض "ليلة مرصعة بالنجوم فوق نهر الرون" التي رُسمت عام 1888، وتختلط فيها الأضواء المنعكسة من نجوم السماء على المصابيح الكهربائية المكتشفة حديثاً، آنذاك، فوق صفحة الماء، وفي أسفلها يظهر رجل وامرأة يسيران بالقرب من ضفة النهر، و"ساحة كنيسة تحت المطر" التي نُفّذت سنة 1883 في بلدة نونين الهولندي التي أمضى فيها فان غوخ عامين، وتنتمي هذه اللوحة إلى أعماله الواقعية.

ومع التنقل بين المراحل المختلفة لتجربة غوخ، ينساب الماء عبر الضوء بينما تتساقط قطرات المطر في العرض البصري المصحوب بمقطع موسيقي.