فاني كولونا حافظة تاريخ الجزائر.. تُدفن غداً في أرضها

فاني كولونا حافظة تاريخ الجزائر.. تُدفن غداً في أرضها

28 نوفمبر 2014
الصورة
تعود فاني كولونا لترتاح في ثرى مسقط رأسها (فيسبوك)
+ الخط -

بعيداً عن الجزائر، التي عشقتها، توفيت فاني كولونا، المتخصصة في الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع  عن عمر يناهز 80 عاماً، في باريس. لكنها تدفن غداً في أرضها في قسنطينة، بحسب ما أكّد المؤرخ والأكاديمي الجزائري، محمد حربي، في خلال المراسم الدينية، التي أقيمت عن روح كولونا في العاصمة الفرنسيّة.

وفي كلمته التأبينيّة، شدّد حربي على ولع المناضلة الماركسيّة والمتخصّصة في تاريخ الجزائر الثقافي بمنطقة الأوراس، لافتاً إلى أنها عبّرت عن حبها لمسقط رأسها حتى آخر نفس من حياتها.

ووفقاً لحربي، فإن ما كانت تؤمن به كولونا هو إيمان الراحل بيار شولي بالجزائر نفسه، والذي عبّر عنه عندما قال "لم نقم بمساعدة جبهة التحرير الوطني.. نحن جزائريون مثلكم.. إن أرضنا ووطننا هو الجزائر ندافع عنهما، مثلكم نحن من جبهة التحرير الوطني".

ولدت فاني كولونا في عام 1934 في الجزائر، وعاشت فيها حتى عام 1993. تابعت دراستها في جامعات جزائرية عدّة وكانت لها أبحاث في علم الاجتماع. بعدها، انتقلت إلى العاصمة الفرنسيّة باريس حيث عملت مديرة للمركز الوطني للبحث العلمي، وكانت أيضاً عضواً في مختبر علم الاجتماع السياسي والمجموعة الأخلاقيّة في باريس. كذلك عملت في الدار المتوسطيّة لعلوم الإنسان، وأخيراً في معهد البحوث متعددة التخصصات للقضايا الاجتماعيّة في باريس.

تخصّصت كولونا في البحث الأنثروبولوجي والماضي الكولونيالي في شمال أفريقيا، وعُرفت بأبحاثها عن منطقة الأوراس بين عام 1916 وعام 1945، مركزة اهتمامها بشكل رئيسي على السكان المحليين والقبائل. كذلك، درست كولونا التحولات الدينيّة في الجزائر المعاصرة، ولها العديد من الإصدارات والمنشورات المرجعيّة.