غياب إجراءات السلامة يتسبب بتواصل الحرائق في مخيمات إدلب

26 يونيو 2020
الصورة
استخدام مواقد الطهي يسبب الحرائق(محمد عبدالله/الأناضول)
تعرّضت أربع خيام في مخيم "لن نركع"، في منطقة أطمة، شمالي محافظة إدلب السورية، يوم أمس الخميس 25 يونيو/ حزيران، لحريق بسبب تسرّب للغاز. وتوجّهت فرق الدفاع المدني لإخماد الحريق الذي لم يسفر عن أيّ إصابات بين النازحين.

وصرّح مدير الدفاع المدني في إدلب، مصطفى الحاج يوسف، لـ"العربي الجديد" أنّ ما يسبّب الحرائق في المخيم، هو وضع المواد المشتعلة داخله، من بنزين ومازوت وغاز، فضلاً عن استعمال الحطب داخل الخيم، هذه أهم مسبّبات الحرائق في المخيمات. كما أنّ ارتفاع درجات الحرارة، يزيد الأمر سوءاً، "بالإضافة إلى أنّ الخيم، للأسف الشديد، هي شوادر من النايلون سريع الاشتعال".
ومن التوصيات الضرورية لتجنب اشتعال الحرائق في المخيمات، بحسب ما أوضح الحاج يوسف، هي استعمال المواد القابلة للاشتعال خارج الخيم.
وأكد الحاج يوسف، أنّ الدفاع المدني يقيم ندوات ودروس توعية، بشكل دائم، وينشر مناشير تحذّر من وضع المواد القابلة للاشتعال داخل الخيم. ويضيف:"هذا فضلاً عن تنبيهنا المستمر بأن تكون كل مجموعة من الخيم، لديها عبوة إطفاء حريق، والاستجابة للحريق بأقصى سرعة ممكنة ريثما تصل فرق الإطفاء".


وقال فريق "منسّقو استجابة سورية"، في بيان صدر عنه، أمس الخميس، أنّ حرائق جديدة وقعت في مخيمات الشمال السوري، في بلدتي قاح وكفر يحمول بريف إدلب الشمالي، نتيجة استخدام مواقد الطهي وانفجار أسطوانات الغاز، ما يرفع عدد الحرائق وحالات التسمّم ضمن المخيمات خلال شهرين، إلى 21 حالة حروق، وسبع حالات تسمّم، إضافة إلى عشرات الخيم المتضرّرة من العواصف المطرية والهوائية خلال الفترة الماضية.
وناشد الفريق المنظمات العاملة في المنطقة، العمل على تحسين الأوضاع الإنسانية في المخيمات، بهدف تخفيف الأضرار فيها.
بدوره أوضح الناشط الإعلامي، خضر العبيد، أنّ الحريق الأخير الذي وقع في مخيم أطمة ناتج عن الإهمال، واستخدام معدات غير مخصّصة للطهو، ومنها "الغاز السفير والبابور".
وأوضح العبيد لـ"العربي الجديد" أنّ هذه الأدوات، تصبح خطرة، في حال استخدامها للطهو لأوقات طويلة، إذ يمكن أن تُسرّب الغاز أو الوقود، فضلاً عن ارتفاع درجة حرارتها بشكل كبير، الأمر الذي يجعلها عرضة للتسريب أو الانفجار، ما يتسبّب بحرائق خطيرة في الخيم، التي لا يمتلك فيها النازحون، أيّ معدات للوقاية من الحرائق.


ولتجنب الحريق في الخيمة، قال النازح المقيم في تجمع مخيمات أطمة، عمار الخليل لـ"العربي الجديد"، إنّه بنى موقداً صغيراً من الطين، خارج الخيمة، لتتمكن زوجته من استخدامه في الطهو، كونه لا تتوفر لديه أسطوانة غاز طهو منزلي.
وتابع: "الموقد الطيني بعيد عن الخيمة، مسافة آمنة نسبياً، ونستخدم فيه الحطب والقش، ويُثبّت عليه وعاء الطهو بطريقة جيدة، وحتى الآن لم نواجه أي مشكلة في استخدامه".
إلى ذلك، لا تزال بعض مناطق أرياف إدلب الجنوبي، حماة الغربي واللاذقية الشمالي، تتعرّض لاستهداف من قبل قوات النظام السوري، حيث سجّل فريق "منسقو استجابة سورية"، 45 خرقاً لوقف إطلاق النار في تلك المناطق، ما بين الثامن عشر والخامس والعشرين من يونيو/ حزيران الجاري.
وبلغ عدد النازحين العائدين لمناطقهم في ريف حلب، منذ اتفاق وقف إطلاق النار، في الخامس من مارس/ آذار، 147.843 شخصاً، بينما تجدّدت موجات النزوح في مناطق ريف إدلب الجنوبي، الواقعة على خطوط التماس مع قوات النظام السوري.