غوتيريس: ربع دول العالم ينتقم من الناشطين المتعاونين مع الأمم المتحدة

20 سبتمبر 2019
الصورة
توثيق عمليات انتقام في 48 دولة (Getty)
كشف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس أن ربع الدول الأعضاء يقوم بملاحقة واعتقال ناشطي حقوق الإنسان الذين يتواصلون مع الأمم المتحدة، وتقوم هذه الدول بتعقب الناشطين ومراقبتهم أثناء مشاركتهم في فعاليات المنظمة الدولية.

وقال غوتيريس إن "ربع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية قام بما يشتبه في أنه انتقام من ناشطين تعاونوا معها في قضايا حقوق الإنسان، وذكر غوتيريس، في تقريره السنوي، أن الصين ومصر وإيران وفيتنام من بين تلك الدول، بحسب "رويترز".

بدوره، قال آندرو جيلمور مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف أثناء تقديمه للتقرير: "تم الإبلاغ بشكل مستمر عن أعمال تتسم بالقسوة البالغة في التعامل مع من يجرؤون على التواصل مع الأمم المتحدة أو مشاركة المعلومات معنا".

وعدد جيلمور الأساليب التي تلجأ إليها هذه الدول لمعاقبة النشطاء مثل "الحبس بمعزل عن العالم الخارجي، والتعذيب وإساءة المعاملة، والسجن الانفرادي لفترات طويلة، وحتى القتل أثناء الاحتجاز"، مشيراً إلى أن أفراد أسر النشطاء وممثليهم القانونيين والشهود يتعرضون للاستهداف أيضاً.

وأضاف أن عمليات التخويف كانت تحدث عبر تصوير الناشطين سراً أو التسجيل لهم خلال حضورهم لفعاليات تابعة للأمم المتحدة، مؤكداً أن الأنباء كانت ترد عن أعمال انتقامية بحق أفراد بعينهم لدى عودتهم لبلادهم.

وأوضح جيلمور أن التقرير يأتي في سياق "حملة عالمية تبعث على القلق العميق على الحريات والمجال المدني"، مشيراً إلى أن بعض السلطات تتعلل بالأمن القومي كمبرر، أو تتهم منتقديها بالإرهاب وجرائم أخرى.

وجاء في التقرير كذلك أن خطاب الكراهية والترهيب بحق الناشطين عبر الإنترنت يتزايد، كما وثق عمليات انتقام في 48 دولة في أنحاء العالم، في العام المنتهي في مايو / أيار مقابل 38 في التقرير السابق.



من جهته، رد الوفد الصيني بالتأكيد على أن الصين دولة يحكمها القانون، ويتم فيها حماية حقوق كل المواطنين.

بينما قالت إيران إن على الصحافيين الالتزام بأخلاق المهنة وإلا فقد "يعرضون السلم الداخلي والأمن القومي في الدول للخطر"، حيث ذكر التقرير أن صحافيين في القسم الفارسي في هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أبلغوا عن "أنماط من المضايقات والتهديد".

أما الدبلوماسي المصري أيمن عمار فقال مدافعاً عن سجل مصر الحقوقي: "هؤلاء الأشخاص الذين يدعون أنهم مستهدفون بأعمال انتقامية، ارتكبوا في الحقيقة جرائم يعاقب عليها القانون، وخضعوا لإجراءات قانونية مثل التحقيق والاعتقال أو المحاكمة"، على حد قوله.


(رويترز)