غموض يلف مصير معتقلي سجن تدمر

غموض يلف مصير معتقلي سجن تدمر

21 مايو 2015
الصورة
يقع السجن في صحراء مدينة تدمر (Getty)
+ الخط -

بعد سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)، أمس الأربعاء، على كامل مدينة تدمر التي تبعد 160 كيلومتراً عن مدينة حمص، بات السؤال الأبرز يتمحور حول مصير المعتقلين في سجن تدمر الشهير.

وذكرت وسائل إعلام عدة أنباء عن "تحرير" تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، لسبعة وعشرين سجيناً لبنانياً، بعضهم يقضي عامه الخامس والثلاثين في السجن، وهو الأمر الذي استبعده الكثير من الناشطين الذين تحدث معهم "العربي الجديد"، في ظل امتناع التنظيم عن نشر أي أخبار تتعلق بالسجناء. 

ويؤكد مدير قسم الأخبار في شبكة "سورية مباشر"، أيمن إحسان، لـ"العربي الجديد"، نقلاً عن مصادر من التنظيم، أن "السجن فارغ تماماً، وكأنه متحف، والسجناء الذين عثر عليهم أغلبهم من العسكريين والفارين".

من جهته، يؤكد الناشط الإعلامي سامر الحمصي، وعضو تنسيقية مدينة تدمر خالد الحمصي، أن "قوات النظام أفرغت السجن على مدى أسبوع، إذ أخرجت السجناء جميعاً ونقلتهم إلى مناطق أخرى، وحين اقتحم التنظيم السجن لم يجد أحداً"، مبيّناً أن "التنظيم أفرج عن بعض المعتقلين الذين نقلهم النظام من السجن المركزي إلى فرع البادية".

ويبدو حديث الناشطين متطابقاً مع ما نشره "العربي الجديد" قبل يومين، حين تحدث عن نقل أعداد كبيرة من معتقلي سجن تدمر إلى فرع الأمن العسكري في المدينة، وبعد اقتحام تنظيم "الدولة" فرع أمن الدولة، واقترابه من فرع الأمن العسكري في الجهة الغربية، فإنه من المرجح أن تكون قوات النظام قد نقلت السجناء إلى منطقة الفرقلس ومن ثم إلى حمص.

اقرأ أيضاً: "داعش" يعدم تسعة أطفال على أبواب تدمر

في المقابل، فإنّ ذلك لا ينفي وجود سجناء لبنانيين في السجن المركزي لتدمر، وهو ما قد يكون الدافع الرئيسي للنظام لنقل السجناء، تخوفاً من فضائح إعلامية، خصوصاً أن رئيس جمعية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية، علي أبو دهن، قد أكد أن معظم السجناء اللبنانيّين في تدمر، أدخلوا السجن في ثمانينات، ومطلع التسعينات من القرن الماضي، مشيراً إلى أنّ الاحصاءات المتوفرة لدى الجمعيّة، تؤكد وجود 628 معتقلاً لبنانيّاً على قيد الحياة في السجون السوريّة.

يشار إلى أنّ سجناء تدمر، كانوا قد اعتُقلوا في خضم الأحداث التي وقعت في سورية بين جماعة "الإخوان المسلمين" والنظام، مطلع ثمانينيات القرن المنصرم، ما يعني أن الاتهامات في غالبيتها سياسية، في حين تشير مصادر المعارضة السورية، أن النظام نقل المعتقلين السياسيين منذ سنوات إلى سجن صيدنايا الشهير، في ريف دمشق.

وسجن تدمر مخصص للعسكريين، ويخضع لسلطة الشرطة العسكرية، تم افتتاحه في العام 1966، وفي 27 يونيو/حزيران من العام 1980، شهد السجن أكبر مجزرة راح ضحيتها مئات السجناء معظمهم من تنظيم "الإخوان المسلمين".

ويقع السجن بالقرب في مدينة تدمر الصحراوية، وبالقرب من آثارها الشهيرة، نحو 200 كلم شمال شرقي العاصمة السورية دمشق.

وسبق لمنظمة العفو الدولية، أن تطرقت في تقرير أعدته قبل سنوات بعنوان "سجن تدمر في سورية: تعذيب ويأس وتجريد من الإنسانية" إلى حجم الانتهاكات، مؤكدة أن "السجناء يقاسون في سجن تدمر مستوى مروعاً من الوحشية".

ونقلت عن أحد السجناء السابقين قوله "الحياة في تدمر أشبه بالسير في حقل ألغام. قد يفاجئك الموت في أية لحظة، إما بسبب التعذيب أو وحشية السجَّانين أو المرض أو الإعدام".

اقرأ أيضاً: "داعش" يدخل تدمر ومعركة أريحا تقترب

المساهمون