صور لرئيس بلدية بيت جالا مع مسؤول ارتباط إسرائيلي تثير غضب الفلسطينيين

07 أكتوبر 2019
الصورة
وصف المعلقون الصورة بالتطبيع (فيسبوك)


أثارت صور تم تداولها اليوم الاثنين، تجمع رئيس بلدية بيت جالا غربي بيت لحم جنوبي الضفة الغربية، نيقولا خميس، بمدير مكتب الارتباط الإسرائيلي في مدينة بيت لحم، غضب الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تم تداول الصور التي قيل إنها خلال افتتاح مشروع لتغذية مياه مدينة بيت جالا.

ولم تنتشر الصور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية فقط، بل كانت ضمن منشور صفحة ما يُسمى بـ"المنسق"، وهي صفحة تعرفها حكومة الاحتلال على أنها "وحدة تنسيق أعمال الحكومة أو الهيئة المكلفة في تطبيق سياسة الحكومة في أراضي يهودا، السامرة وغزة".

واستنكر ناشطو المقاومة الشعبية في بيت لحم الصور التي انتشرت معتبرين أن خميس انزلق في فخ التطبيع الواضح مع الاحتلال، حيث يقول منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، مازن العزة، لـ"العربي الجديد" "من المفترض أن تكون علاقة المسؤول الفلسطيني مع الإسرائيلي علاقة مع احتلال وليست علاقة طبيعية كما ظهر في الصور، وبهذا وقع خميس في فخ التطبيع مع الاحتلال خلال الصورة، وهذا أمر غير مقبول".

لكن نيقولا خميس هو بالأصل وكيل لشركة تنوفا الإسرائيلية في الضفة الغربية، وقد قالها صراحةً في أحد اللقاءات "أنا وكيل شركة تنوفا ولا يوجد قرار حكومي يمنع العمل مع إسرائيل".

"قمة في المسخرة" بهذا عبّر الناشط أحمد عودة من بيت لحم خلال حديثه مع "العربي الجديد" عن رفضه لاجتماع نيقولا خميس بالمسؤول الإسرائيلي، في أعمال مشروع يُفترض أن يكون للسلطة الفلسطينية ولا دخل للمسؤولين الإسرائيليين فيه كما ذكر.

توضح بلدية بيت جالا لـ"لعربي الجديد" طبيعة ما حصل، على لسان أحد أعضاء البلدية الذي رفض ذكر اسمه، رغم اقتناعه بحقيقة ما سيقوله، لكنه بحسب ما ورد عنه، يُفضل عدم الدخول فيما وصفه بـ"المتاهات".

ويقول "إن الصور المتداولة ليست لافتتاح مشروع المياه الذي تعمل عليه سلطة مياه بيت لحم من 3 سنوات مع الحكومة الفرنسية، علماً أن سلطة مياه بيت لحم يتناوب على إدارتها رؤساء بلديات المدن الثلاث، بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا"، موضحاً أن رئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، كان يتفقد عملية حفر خط المياه الذي يتم العمل على إمداده، من مستوطنة هار جيلو المقامة على أراضي المواطنين في بيت جالا، وتغذية خزان الماء في منطقة رأس بيت جالا غربي المدينة، الذي سيرفع حصة بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا من المياه.


ويعتبر عضو بلدية بيت جالا أن وجود مدير التنسيق والارتباط الإسرائيلي برفقة خميس، أمر طبيعي، والسبب أن "كل شيء يقام في البلاد بإمرة وسلطة وحكم دولة الاحتلال والإسرائيليين، لا داعي لأن نضحك على أنفسنا"، ويكمل "المشروع بدعم من الحكومة والمؤسسات الفرنسية ويقضي بإقامة خزان مياه في أعلى منطقة في مدينة بيت جالا (رأس بيت جالا)، وعندما تم التفكير بتزويده بمياه من خط قرية الولجة المجاورة، كان الأمر غير مجدٍ، فالخط ضعيف، لذا تدخل الفرنسيون لدى الاحتلال وتمت الموافقة على إقامة الخزان، وتزويده بمياه من المستوطنة المجاورة".

لكن ما سبق لم يشفع لرئيس بلدية بيت جالا نيقولا خميس، الذي انهالت عليه التعليقات والشتائم على مواقع التواصل الاجتماعي.

دلالات