غضب في الجزائر من فواتير الكهرباء والغاز

11 يونيو 2020
الصورة
صدمة جراء الفواتير الخيالية (فرانس برس)
فاجأت شركة توزيع الغاز والكهرباء الجزائرية "سونلغاز" زبائنها عبر كل ولايات الجزائر، بفواتير غير معهودة، أثارت حفيظة الزبائن الذين تحدثوا عن قيم خيالية، في الوقت الذي تؤكد الشركة على تطبيق تدابير الاستهلاك المرجعي السنوي لكل زبون دون الاطلاع على العدادات، وهو الإجراء الذي فرضته تدابير الوقاية من وباء كوفيد 19.
وأثارت فواتير الكهرباء والغاز لأشهر مارس/آذار، وإبريل/نيسان، بالإضافة لمايو/أيار، سخط الجزائريين لسببين، الأول يتعلق بقيم تفوق ما تم استهلاكه، والثاني كون أن الفواتير جاءت على دفعة واحدة، عكس تطمينات الحكومة في السابق، والتي تعهدت بدفع فواتير الغاز والكهرباء على أقساطٍ.
ودفعت حالة السخط، وزير الطاقة محمد عرقاب للخروج عن صمته، حيث أكد اليوم الخميس، أن "سونلغاز" تدرس حاليا "حلولا تيسيرية" لدفع مستحقات فواتير الكهرباء والغاز خلال فترة الأزمة الصحية التي تعيشها البلاد.
وأوضح عرقاب أن "سونلغاز باعتبارها شركة مواطنة، تعي كثيرا أن هذه المرحلة استثنائية وتتطلب بالتالي اتخاذ قرارات استثنائية".
وعرفت فترة الحجر الصحي زيادة في استهلاك الكهرباء والغاز إلى جانب تراكم الفواتير بالنسبة لبعض المستهلكين، حسب الوزير الجزائري الذي كشف عن "طلب وزارة الطاقة من سونلغاز دراسة مختلف الحلول الممكنة المتعلقة بكيفية تسديد الفواتير، في كل الأحوال، ستصب هذه الحلول في صالح المواطن، عن طريق التأجيل والأقساط".


وتقدر مستحقات "سونلغاز" لدى زبائنه بـأكثر من 400 مليون دولار، أغلبها ديون لدى المؤسسات العمومية، وهو ما يضاهي العجز المسجل في مالية الشركة، ما حتم على إدارة الشركة التفكير في الاستدانة الخارجية.